جائحة كورونا .. باسم حلا الجالوس


دَخَلَ البيت دونَ أن يطرُقَ الباب، جلسَ بيننا دونَ استئذان، أخذَ ينتقل بيننا واحداً تلو الآخر دونَ أن نلاحظ وجوده، ولم يتسنى لنا معرفة وجوده إلى حينَ بدأنا نلاحظُ تغيراً ملحوظاً في صحتنا.
 
جلسَ صامتاً عدة ايام، وبدأ بعدَها بالظهور والإعلان عن نفسه بالأعراض الآتية: (صداع، ارتفاع في درجة حرارة الجسم، والم في الحلق والمفاصل) التي ظهرت على معظم أفراد المنزل، وبقي صامتاً عند الأفراد الأُخرى، وعندما بدأت تشتد الأعراض اكتشفنا أنه الفيروس الذي أحدث ضجة كبيرة في هذا العالم.
 
أصبحنا أشد حذراً، أودعنا خبراً لجميع من نعرفهم بأننا مصابون بفيروس كورونا كي يأخذوا حذرهم ويلتزموا الإبتعاد عنا حتى يفارقنا هذا الفيروس الذي كان له التأثير الكبير في حياتنا على مختلف الأصعدة جسدياً، نفسياً، واجتماعياً، وهذا التأثير لا يختلف كثيراً من منزلاً لآخر فهو نفس الزائر الذي يُحدث نفس الضجة.
 
ولا يختلف هذا التأثير عما حدث في العالم أجمع، دراسياً وعلمياً حيث حول الحياة المعتاد عليها إلى حياة يسري كل ما فيها خلف الشاشات والإلكترونيات وأعادَ تلوين نمط حياتنا بإستخدام فرشاته الخاصة وألوانه المزعجة.