الأسرة الأدبية والإعلامية تفقد الروائية ليلى الأطرش


 السوسنة - نعت وزارة الثقافة اليوم الأحد، الأديبة والروائية ليلى الأطرش، التي رحلت بعد حياة حافلة بالإبداع والعطاء الأدبي، راجية لها الرحمة، ولعائلتها ومحبيها الصبر والسلوان.

واستذكرت وزيرة الثقافة هيفاء النجار جهود الراحلة كروائية وقاصّة تبنت العديد من القضايا الإنسانية والاجتماعية، ودافعت عن المرأة والإنسان، وانتصرت لقضاياهم، وكانت لهم نعم العون والنصير.
 
وأشارت إلى مساهمتها الفاعلة في إطلاق مشروع "مكتبة الأسرة/مهرجان القراءة للجميع" الذي تشرف عليه وزارة الثقافة، حيث كانت مسؤولة الإعلام والناطق الرسمي باسم المشروع عام 2007، إضافة لإسهامها الفاعل في إعداد ملف الأردن في معجم الكاتبات النسويات الصادر بالفرنسية عن اليونسكو 2013.
 
ومن خلال موقعها كرئيسة لمركز "القلم الأردني"، المتفرع عن المنظمة العالمية المعروفة بهذا الاسم للدفاع عن حرية التعبير، عملت الأطرش على تغيير الصورة النمطية عن العرب والمسلمين بين كتاب العالم عبر الموقع الإلكتروني حوار القلم للتقارب بين الثقافات، والتعريف بالكتاب والمفكرين والمترجمين العرب، مع التركيز على حرية الرأي والفكر، مع التصدي للتطاول على المسلمات الدينية.
 
وشاركت في برنامج الكاتب المقيم في جامعة أيوا الأميركية 2008، لفصل دراسي كامل، كما حاضرت في جامعة شاتام في بنسلفانيا، ونورث وست في شيكاغو، ومانشستر البريطانية، وجامعة ليون الثانية الفرنسية، ومنحت نوط الشجاعة الأميركي.
 
وترجمت بعض رواياتها وقصصها القصيرة ومقالاتها إلى 9 من اللغات الأجنبية، وقرر بعضها في جامعات أردنية وعربية وأميركية، وقدمت عنها رسائل جامعية عديدة في بلدان عربية وفي إيران والصين والهند وباكستان، وحولت بعض أعمالها الأدبية إلى مسلسلات إذاعية، ونالت برامحها الأدبية والاجتماعية جوائز في مهرجانات الإذاعة والتلفزيون.
 
ومن أعمالها، رواية وتشرق غربا، وامرأة للفصول الخمسة، ويوم عادي وقصص أخرى، وليلتان وظل امرأة، وصهيل المسافات، وأبناء الريح، وترانيم الغواية، وزرقاء اليمامة  (مسرحية أطفال)، ونساء على المفارق، (مذكرات شخصية)،اضافة الى عدد من الإصدارات منها، "رغبات ذاك الخريف" 2010، و"أبناء الريح" 2012، و"ترانيم الغواية" 2014، و"لا تشبه ذاتها" 2019.
 
وفقدت الأسرة الأدبية والإعلامية في الأردن والعالم العربي، اليوم الاحد، الأديبة والروائية ليلى الأطرش التي رحلت عن عمر 73 عاما.
 
والأديبة الراحلة، هي زوجة الأديب المترجم الراحل الدكتور فايز الصياغ الحاصل على العديد من الجوائز في حقل الترجمة.
 
وتحمل الأديبة الأطرش الإجازة في الحقوق والدبلوم في اللغة الفرنسية، وعملت بالتدريس في جامعات أردنية وعربية وفرنسية وأميركية، كما تم تناول أعمالها الابداعية المختلفة في العديد من الرسائل الجامعية.
 
يذكر أن الأديبة الأطرش من مواليد بيت ساحور عام 1948، وهي عضو منتدى الفكر العربي وعضو رابطة الكتاب الأردنيين وعضو اتحاد الكتاب العرب، كما كانت عضو اللجنة الوطنية العليا لمشروع "مكتبة الأسرة" التابع لوزارة الثقافة من 2007- 2009، ورئيس اللجنة الإعلامية فيه عامي 2007 و2008.
 
وحصلت على العديد من الجوائز خلال مسيرتها الإبداعية الطويلة منها جائزة كتارا للرواية العربية 2019 عن رواية "لا تشبه ذاتها"، وجائزة الدولة التقديرية في الآداب في فلسطين 2017، ووصلت روايتها "ترانيم الغواية" للقائمة الطويلة لجائزة البوكر العربي عام 2016، وجائزة الدولة التقديرية في الآداب في الأردن 2014، وغيرها من الجوائز.