السوسنة – وكالات – فرّ أكثر من 11 مليون شخص من منازلهم في أوكرانيا منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا وفق منظمة الامم المتحدة .
وقالت وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، في أول تقييم كامل لها منذ ثلاثة أسابيع، أن أكثر من 7.1 مليون شخص نزحوا داخل أوكرانيا حتى الأول من نيسان / أبريل، بالإضافة إلى أكثر من 4 ملايين آخرين فروا إلى خارج البلاد خاصة الى بولندا.
وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن أكثر من 2.9 مليون آخرين يفكرون بجدية في "مغادرة مكان إقامتهم المعتاد بسبب الحرب".
ويمثل هذا العدد زيادة عن حصيلة المنظمة الدولية للهجرة في منتصف شهر اذار / مارس والتي بلغت أكثر من 9.7 مليون نازح داخليا في أوكرانيا ولاجئ إلى الخارج.
80% من اللاجئين الأوكرانيين في المانيا من النساء
كشف مسح أجرته وزارة الداخلية الألمانية أن النساء يشكلن أكثر من 80% من لاجئي الحرب القادمين من أوكرانيا. ومنذ فرض الأحكام العرفية في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا، مُنع الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 60 عاما من مغادرة أوكرانيا وبحسب المسح، فإن 84 بالمئة من الأوكرانيين الذين طلبوا اللجوء في ألمانيا من النساء أو الفتيات. وذكر 58 بالمئة من الذين شملهم المسح أنهم فروا مع أطفالهم.
ووفقا للبيانات، فإن كبار السن يشكلون معظم اللاجئين المسجلين على أنهم غير مصحوبين، والبالغ نسبتهم 17 بالمئة.
وأظهر المسح أن نحو 25% من اللاجئين الأوكرانيين يقيمون مع أصدقاء في ألمانيا، بينما ذكر نحو 20% آخرين أنهم يقيمون مع أقاربهم.
وقال 22 بالمئة من الذين شملهم المسح إنهم يعيشون في منازل خاصة أخرى. ويعيش اللاجئون المتبقون في أماكن إيواء أو فنادق، من بين أماكن أخرى ووفقا للمسح الذي أجري خلال الفترة من 24 حتى 29 آذار/مارس، يتوقع ما يقل قليلا عن ثلث اللاجئين أن يتمكنوا من العودة إلى أوكرانيا قريبا.
وسجلت الشرطة الألمانية رسميا 306 آلاف و836 لاجئا من أوكرانيا منذ بدء الغزو في 24 شباط/فبراير. ومن المحتمل أن يكون العدد الفعلي للاجئين أعلى من ذلك، حيث لا توجد رقابة ثابتة على الحدود، ويُسمح للأشخاص الذين يحملون جوازات سفر أوكرانية بالبقاء في الاتحاد الأوروبي لمدة 90 يوما بدون تأشيرة.
أوروبا تفتح ذرعيها للاجئين الأوكرانيين وتدوس على القوانين
بعد 6 سنوات من سن أوروبا قوانين تتشدد في قبول أعداد كبيرة من اللاجئين الفارين من مناطق الصراع، أجبرت الحرب الروسية على أوكرانيا الدولة الأوروبية على تغيير سياساتها بشأن استضافة اللاجئين، لتفتح القارة العجوز ذراعيها أمام اللاجئين الأوكرانيين مهما بلغ عددهم.
وتواجه أوروبا حاليا أسوأ موجة لجوء منذ الحرب العالمية الثانية، تفوق في أعدادها حتى أزمة اللجوء سنتي 2015 و2016 التي استقبلت فيها المنطقة الأوروبية حوالي 1.3 مليون لاجئ، وكان لألمانيا حصة الأسد في استضافتهم.
وأعلنت مفوضة الشؤون الداخلية للاتحاد الأوروبي يلفا جوهانسون أن أوروبا سوف "تستقبل بذراعين مفتوحين اللاجئين الأوروبيين"، متوقعة أن يتدفق الملايين من اللاجئين الأوكرانيين للدول الأوروبية، وقالت "علينا الترحيب بهم".
وبعد أن خاضت حكومة رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون معارك قانونية وسياسية منذ سنوات لخفض أعداد اللاجئين الذين يصلون إلى البلاد، والتفكير في إرسال طالبي اللجوء إلى جزر نائية خلال النظر في طلباتهم، تجد الحكومة نفسها مضطرة للتخلي عن كل هذه القوانين أمام الضغط الشعبي والسياسي لاستقبال أعداد غير محدودة من اللاجئين الأوكرانيين.
وأظهرت استطلاعات الرأي أن 3 من بين كل 4 بريطانيين يؤيدون استقبال اللاجئين الأوكرانيين، مما دفع الحكومة للإعلان عن خطة لاستقبال هؤلاء دون تحديد أي سقف لأعدادهم.
وتنص خطة الحكومة البريطانية على منح حوالي 400 دولار شهريا لأي بريطاني يعرض استضافة لاجئ من أوكرانيا، وتقول الحكومة البريطانية إنها استقبلت في الأيام الأولى لهذه الخطة 100 ألف طلب من مواطنين بريطانيين لاستقبال اللاجئين الأوكرانيين.
وحسب الحكومة البريطانية يمكن لأي شخص مقيم في بريطانيا أن يقدم اسم المواطن الأوكراني الذي يريد استضافته في المرحلة الأولى، وفي المرحلة الثانية يحق لأي مواطن أوكراني التقدم بطلب للوصول إلى بريطانيا.
وتلقت الحكومة البريطانية في أول أيام فتح باب اللجوء حوالي 90 ألف طلب من المواطنين الأوكرانيين، مع توقع ارتفاع الرقم في الأيام القادمة.
وتتحمل بولندا العبء الأكبر في استقبال اللاجئين الأوكرانيين بحكم قربها من أوكرانيا، إذ استقبلت حتى الآن 1.4 مليون لاجئ أوكراني، مع توقع استقبال مئات الآلاف منهم في الأيام المقبلة، ويوجد حاليا جيش من المتطوعين لمساعدة اللاجئين.
ويناقش البرلمان البولندي مشروع قانون يمنح كل لاجئ أوكراني بطاقة إقامة فورية مدتها 18 شهرا، ليستفيد بذلك من كل الخدمات التي تقدمها الدولة ومن مساعداتها، إضافة لتقديم المساعدات للأسر والمجالس المحلية التي تستضيف اللاجئين الأوكرانيين.