اربد : الدواوير العشوائية تخنق المدينة وتعيق حركة السير

اربد : الدواوير العشوائية تخنق المدينة وتعيق حركة السير

16-04-2022 03:19 AM

اربد - السوسنة - هلا محمد النقرش - تفاقمت أزمة الشوارع الخانقة في مدينة إربد، شمال الاردن ،  وأصبحت حالة شبه دائمة تشكل عائقاً كبيراً أمام المواطنين، ومن أهم أسبابها  عودة القطاعات إلى العمل بعد فترة الانقطاع التي فرضتها جائحة كورونا عليها، وبخاصة التعليم الوجاهي في الجامعات والمدارس ، علاوة على كثرة " الدواوير" التي قامت بلدية إربد بإنشاؤها  التي تعيق الحركة وتربك عملية السير.  
 
وقال سائق نقل عمومي أحمد إبراهيم إن ازدحامات الشوارع في إربد مشهد يومي اعتاد مشاهدته و يزداد يوماً بعد يوم، ومع عودة الجامعات إلى التعليم الوجاهي شهدت الشوارع الحيوية اختناقات مرورية كبيرة، مضيفاً أن مواقع بعض "الدواوير " التي أنشأتها بلدية إربد في جائحة كورونا "زادت من الطين بله" ،  وهي سبب رئيس بإرباك حركة السير . 
 
ويرجع أحد سائقي المركبات الخصوصية محمد حسن أسباب ازدياد الأزمة في إربد إلى الاصطفاف العشوائي للمركبات على جوانب الطرق، وعدم إلتزام بعض السائقين في قواعد السير والتجاوزات التي تتسبب بحوادث تعيق حركة السير على الطرقات ، مطالباً معالجة هذه المشكلة لأن الازدحامات المرورية تعيق وصوله إلى عمله وتسبب بتاخيره غالباً . 
 
وفي سياق متصل قالت إحدى طالبات جامعة اليرموك  نور المصري أن الأزمة  تتسبب بتأخرها عن موعد محاضراتها ، وخاصة الصباحية،  ما يجبرها الخروج من المنزل فجراً للوصول إلى الجامعة قبل موعد المحاضرة، معبرة عن انزعاجها  الشديد للازدحامات التي تشهدها الشوارع وخاصة في فترة الذروة الصباحية. 
 
وأكد المواطن خالد العيسى أن فوضي السير التي تشهدها المدينة تعود إلى عدم تقيد بعض سائقي المركبات بأنظمة السير وخاصة سائقي النقل العام لأنهم يغيروا مساراتهم بشكل متكرر ومفاجئ مما يربك عملية السير، مضيفاً أن الشوارع تعاني من مشاكل وترهل في بنيتها التحتية وتشكل عائق أمام السائقين.  
 
وقال مدير قسم سير إربد الرائد طارق فريحات للسوسنة إن الازدحامات المرورية في مدينة إربد تعود إلى عدة أسباب واهمها : البنية التحتية لشوارع المدينة التي لا تتواكب مع التوسع العمراني ، والزيادة الهائلة في اعداد المركبات، مضيفاً أن تركز الخدمات الحكومية والجامعات في قلب المدينة و الشوارع الرئيسية كان سبب رئيسي لهذه الأزمة. 
 
واستطرد  قائلا : " أن ضعف النقل العام في المدينة أدى إلى زيادة أعداد المركبات الخاصة" ، لأن النقل العام لا يغطى كافة الشوارع والقرى والاحياء مما ساهم في زيادة الازدحامات، وإلى جانب ذلك تقاطعات ودواوير مدينة إربد التي لم تبنى بطرق هندسية "فالدوار " لم يعد حل مروري لمدينة إربد ، وبحاجة إلى إشارات ضوئية ذكية للتخلص من هذه الأزمة.
 
وأشار إلى أن إدارة السير  تتبع بعض الحلول لتقليل الازدحامات ومنها عمل بعض الحلول الآنية - اللحظية - كلجوء رقباء السير في وقت الذروة إلى التحكم بالدواوير والتقاطعات وتوزيع المسارب باولويات الدوار و تنظيم عملية السير، وانتشار رقباء السير على الشوارع لمنع الوقوف العشوائي والمزدوج للمركبات، بالإضافة إلى تركرهم عند الدوائر الحكومية والجامعات لتنظيم آلية التحميل والتنزيل وعدم الوقوف بشكل خاطئ ومعيق لحركة السير. 
 
وأكد فريحات أن إدراة سير إربد شريك رئيسي مع البلدية لعمل آليات واستراتيجيات بعيدة الأمد تنظم حركة المرور، ، مضيفا "نحن في إدارة السير يوجد لدينا معالجة آنية لازمات السير" ، بمعنى هناك شارع يوجد فيه كثافة مرورية وتداخل سير نعمل على تحويله إلى اتجاه واحد بالتنسيق مع البلدية، والدراجات المتجولة في مدينة إربد للتقليل من الحوادث،  "تنظم السير وتمنع الحوادث من إعاقة حركة السير" ، مشيراً إلى أن بعض الإشارات الضوئية تشهد في بعض الأحيان كثافة مرورية تفوق طاقتها الاستيعابية فيأتي رقيب السير ويتحكم بالإشارة " بالنظام اليدوي"  لأن الإشارات ليست ذكية كإشارات العاصمة عمان ولا تعمل إلكترونيا. 
 
واستمر بقوله للسوسنة أن إدارة السير قدمت اقتراح لبلدية إربد وهو عمل "نظام التحكم الذكي" في الإشارات الضوئية وكان هناك استجابة في البداية، وقامت بعض الشركات بالكشف على الموقع الا انه في ضوء وجود الدواوير ستحتاج إلى إعادة النظر في أماكن بعض الدواوير والعمل على إزالتها ليطبق هذه المقترح وتصبح الطرق إنسيابية ولا يوجد هناك أي أزمة أو ازدحامات. 
 
ونوه إلى لجوء إدارة السير في بعض الأحيان إلى التحويلات المرورية  ، متمنيا على  المواطنين ،"عدم معاكسة هذه التحويلات والالتزام بالمسار المخصص لهم، لافتا الى أن أي تحويلة أو إجراء من إدارة السير لمصلحة المواطنين والعملية المرورية وتعمل على تخفيف الأزمة وهدفنا توزيع وتشتيت السير وعدم الإكثار من التقاطعات والدواوير لأنه ،"كلما زادت التقاطعات زادت العقد المرورية" ، وكلما كانت المسافة أطول كان هناك انسيابية واضحة في الطريق .
 
ودعا سائقي النقل العام خاصة بالإلتزام بتقديم خدمات مُثلى للطلبة والموظفين لتشجيعهم إلى اللجوء إلى النقل العام والابتعاد عن استخدام مركباتهم الخاصة، و أن يكون هناك تعاون من المواطنين والوقوف  وممارسة رياضة المشي،وعدم الوقوف بشكل عشوائي.
 
فهل ستبقى الازدحامات المرورية في إربد مشهد يومي نعتاده دون إيجاد علاج أو حلول له؟ وهل ستعمل البلدية على إنشاء نظام "التحكم الذكي" في الإشارات الضوئية لحل هذه الازمة الخانقة؟




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد