الخلاف الهندي الباكستاني يخيم على قمة جنوب آسيا

mainThumb

02-08-2008 12:00 AM

يجتمع رئيسا الوزراء في الهند وباكستان على هامش القمة الإقليمية المنعقدة في سريلانكا وسط تصاعد الخلاف السياسي بينهما. ونفت باكستان الاتهامات بأن جواسيس لها قدموا المساعدة في تفجير السفارة الهندية في أفغانستان، وتصاعد التوتر بين البلدين على الحدود بسبب قضية كشمير.

ويهدد تفاقم الخلاف بأن يلقي بظلاله على قمة منظمة رابطة جنوب آسيا للتعاون الإقليمي (سارك) والمنعقدة في العاصمة كولومبو. وتجتمع ثماني دول لبحث عدد من القضايا بما فيها الإرهاب والفقر. ويشارك في القمة قيادات من بنجلاديش وسريلانكا وجزر المولديف وبوتان ونيبال وأفغانستان إلى جانب رئيسي الوزراء الباكستاني والهندي.

محض هراء
وكان شيف شانكار مينون وزير الخارجية الهندي قد صرح الجمعة بأن الحوار مع باكستان في مستوى "لم يبلغه خلال أربعة أعوام".
وقال "نحن نواجه وضعا حدثت فيه في الماضي القريب أمور يؤسف لها". وكان مسؤولون من الهند وباكستان قد اتهموا علنا عناصر في جهاز الاستخبارات الباكستاني بالضلوع في الهجوم على السفارة الهندية في أفغانستان، والذي قتل فيه 41 شخصا وجرح 141 آخرون.

ونقلت الجمعة تقارير صحفية في الولايات المتحدة عن مصادر في واشنطن توجيه نفس الاتهامات إلى الاستخبارات الباكستانية. وأكدت الخارجية الباكستانية نفيها لهذه الاتهامات واصفة إياها بأنها "محض هراء".

و زاد من حدة التوتر بين الهند وباكستان ـ أكبر وأقوى دولتين في منظمة سارك ـ تواصل الأعمال العدائية في منطقة كشمير الحدودية والمتنازع عليها. وتتهم الهند الباكستان بخرق اتفاق وقف إطلاق النار في كشمير، وحدث تبادل لإطلاق النار بين قوات الجانبين في الأسبوع الماضي.

قضايا الإرهاب
وقد تم فرض إجراءات أمنية مشددة في العاصمة السريلانكية كولومبو وسط أجواء الحرب الأهلية المستعرة في البلاد منذ عقود من الزمن.
و أعلن نمور التاميل وقف إطلاق النار من جانب واحد أثناء فترة انعقاد المؤتمر، إلا أن الحكومة رفضت الهدنة.

ووردت تقارير عن معارك عسكرية جديدة في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة في الأيام القليلة السابقة على انعقاد المؤتمر. وستكون القضية الرئيسية التي يتم بحثها في القمة إمكانية تعاون دول سارك في مكافحة الجريمة بما في ذلك الإرهاب. ومن القضايا المطروحة على القمة أيضا مسألة الأمن الغذائي والجهود المبذولة لتحسين وضع الفقراء.

ومنطقة جنوبي آسيا هي وطن لنحو خمس سكان العالم، يعيش مئات الملايين من سكانها في فقر مدقع. ويقول محللون إنه منذ تأسيس منظمة سارك عام 1985 اتسمت مؤتمرات القمة المنعقدة بالخطابة دون متابعة حقيقية للقرارات. ويخيم التوتر والأعمال العدائية بين الهند وباكستان على أعمال المنظمة عموما. / بي بي سي /