الرؤية الهاشمية الحكيمة تجاه قضايا الفساد

mainThumb

10-09-2008 12:00 AM

هكذا تكون دائما قضايا الفساد مليئة بالقيل والقول والشكوك والظنون والاتهام والإدعاء في كل إنحاء العالم وكل هذه الأمور غالبا ما تكون مفتقدة للقرائن والدلائل والوقائع الحقيقية، وغالباً ما تكون أيضا ناتجة عن حالة حقد وكيد هادف لقتل الشخصية المستهدفة من هذه القضايا، وما يزيد الطين بله في كثير من الأحيان أن تتعرض شخوصا بذاتها لجملة من القضايا المتتابعة، وهنا تبرز الضرورة الملحة للبحث في الحقائق وبيان تلك القضايا وطرحها بكل وضوح وصراحة لتظهر خيوطها الخفية وتتكشف ليبان زيف من ادعاها أو فساد من أتهم فيها، وفي نهاية المطاف فكل قضية فساد في محصلتها النهائية فساد قد وقع، قد تتساءل ما هو الفساد الواقع من قضايا الفساد؟!!!
 إن الإجابة عن هذا التساؤل يكمن بهذه الكلمات المقتبسة من قول المفدى الملك عبدالله الثاني بن الحسين في كلمة موجهة لرئاسة الوزراء يبين فيها الخطوط العريضة لضرورة تفعيل هيئة مكافحة الفساد : " إن آفة الفساد هي إحدى آفات العصر، وهذه الآفة لا تنحصر في ثقافة أو بلد ما، فهي ظاهرة موجودة في البلدان النامية والمتقدمة على حد سواء، كما هي موجودة في القطاعين العام والخاص وفي مختلف طبقات المجتمع، لكن تأثيرها السلبي اكبر ما يكون في الدول التي تسعى جاهدة لتحسين التنمية الاقتصادية والاجتماعية والانتصار على الفقر والبطالة، فالفساد يبدد الطاقات ويكرس الإحباط ويزعزع ثقة المواطنين بمؤسساتهم ويحرمهم من فرصهم المشروعة،وكما ينبغي للمجتمعات الجادة أن تحارب الفساد، فانه لا بد لمثل هذه المجتمعات أن تحمي المؤسسات العامة ومن يعمل فيها من خطر اغتيال الشخصية والإشاعة عملا بقوله تعالى "يا أيها الذين أمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين" صدق الله العظيم، فالفساد واغتيال الشخصية صنوان.

ومثلما نربأ على أنفسنا أن نتعامل مع الفاسدين أو نتغاضى عن فسادهم، فإننا بنفس القدر نرفض التعامل أو التواطؤ مع من يحاولون اغتيال الشخصية، وندعو إلى ملاحقة هؤلاء جميعاً قانونيا."

فهنا نلاحظ في كلمات صاحب الرؤية الهاشمية مطلب واضح في بيان كل قضية فساد وبيان الجهة الواقفة ورائها ليحاسب المفسد، وفي تلك الكلمات المقتبسة يظهر حدين للفساد، فكلمة المفسد لا ترتبط دائما لمن ترفع عليه القضية بل ربما تكون في النهاية ملازمة لمن يقومون بتلفيق القضايا وتوجيه التهم للآخرين دون وجه حق ودون دليل، وعليه فإننا كأردنيون يجب أن نكون حريصين كل الحرص على تفعيل تلك التوجيهات والرؤية الهاشمية في نظرتنا تجاه قضايا الفساد ومن تقام عليهم تلك القضايا، بعيداً كل البعد عن إطلاق العنان للشائعات.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد