الحيتان
28-06-2011 10:57 PM
ولعل ما حصل يوم الاثنين الماضي في جلسة مجلس النواب حول ملف الكازينو هو اكبر دليل على ذلك, ولا يخفى على أحد ان الفساد والكساد والاختناق والركود الذي يشهده المجتمع الأردني لم يسبق له مثيل. لقد أصبح المجتمع الأردني الآن وبعد تآكل الطبقة الوسطى مقسوماً إلى ثلاثة أقسام, القسم الأول: طبقة (الحيتان) وهم أقلية وهؤلاء الحيتان يتحكمون برؤوس الأموال في الأردن, ويعيش هؤلاء حياة الرغد من قصور وسيارات فارهة وخدم وحشم.. الخ وكل همهم هو كنز الملايين في البنوك بغض النظر على حساب من أو كيف جمعت هذه الملايين. أما القسم الثاني: فهم ممن يعيشون حول هؤلاء الحيتان بشكل أو بآخر من الأتباع الذين لا يرون ولا يسمعون ولا يتكلمون إلا ما يريده أسيادهم الحيتان. أما القسم الثالث وهو القسم الأكبر من الشعب الأردني فيعيشون مهمشين تحت مستوى خط الفقر بالكاد يستطيعون تأمين قوت يومهم وتوفير الحياة الكريمة لأبنائهم. ناهيك عن الفساد الأخلاقي الذي يغرق به هؤلاء الحيتان وأبناؤهم وذووهم من حفلات خاصة يرقص فيها الفتيان والفتيات (إن لم يكونوا عراة فهم شبه عارين) ومهرجانات للفجور والدفاع عن حقوق الشواذ والأقليات, والحرية الجنسية وحرية تناول المخدرات وحفلات عبدة الشياطين.. الخ
وبالنسبة لهؤلاء الحيتان فهذا أمر عادي, وهو من باب الحرية الشخصية والتقدم ولكن في حقيقة الأمر ما هو إلا إتباع أعمى للقافلة الأمريكية ومن يدور في فلكها. وهذه الاحتفالات تشكل محور أجندتهم الفكرية بالكامل وبالتالي ستصبح هدفا لاجندتهم السياسية بحكم ان هؤلاء الحيتان هم ورثة السلطة (بعد أصبحت المناصب العليا في الدولة تنتقل بالوراثة والتصاهر والنسب) ومفاتيح الاقتصاد الأردني وهو ما يعنى أيضاً اختزال للأجندة الوطنية البديلة التي تناقش حرية الرأى والفكر والتعبير والتغيير والعمل والمشاركة والمساهمة إضافة إلى المساواة في الوطن واستقلال القضاء.. الخ.
إن أغلب السلع الأساسية الموجودة في السوق الأردني محتكرة لأشخاص بعينهم من طبقة الحيتان, وهم يتحكمون بأسعار هذه السلع وكمياتها في السوق, والطبقة المسموح بفرصة تسهيلات العمل التجاري في الأردن مقصورة على الحيتان وهم أيضا الطبقة المعفية من الضرائب, بحيث أن هؤلاء الحيتان يستولون على القطاعات والأنشطة الرئيسية في البلد, ويتركون الفضلات لباقي أفراد المجتمع.
إن التباين أصبح واضحاً وصريحاً, والفوارق صارت صارخة, ومن الواضح ان المسيرات التي خرجت في الشارع الأردني ضد هؤلاء الحيتان ينظر إليها الحيتان أصحاب حق الامتياز التجارى والسياسي على انه صراع القرود فى الشارع الأردني الذي لا بد من منعه بالقوة الأمنية, والقمع والسحق ودفن الحفنة المتذمرة فيه, فالمساءلة أصبحت ليست فقط طبقية بين غنى وفقير, ولكن علاقة بين قوى مطلقة محدودة مسيطرة على مجتمع تنظر الى باقى الافراد فيه على انه اقل من حيوان لأنه ناطق يعيش على مخلفاتها؟ ان فساد هؤلاء الحيتان انعكس على الحياة السياسية والنيابية في الأردن, وفرصة دخول أفراد لا ينطبق عليهم صفة الحوت لمجلس الوزراء أو النواب أو استلام أي منصب آخر في الدولة تكاد تكون نسبته متراوحة مابين صفر و2% وهو ما يعنى خلطاً مابين السياسة والمال والتجارة, حيث ان القانون لا ولن يُطبق إلا على الفقراء.
الحيتان هم ورم سرطاني في جسم الدولة الأردنية وعلاج هذا الورم لا يتم عن طريق التخدير والتسكين وإنما يُعالج بطريقة واحدة وهي استئصال هذا الورم نهائياً, وذلك بعدة طرق منها على سبيل المثال لا الحصر تفعيل قانون (من أين لك هذا) وتحويل هؤلاء الفاسدين إلى القضاء والتشهير بهم, وزجهم في السجون بعد أن تصادر أموالهم التي نهبوها من قوت المواطن الفقير الذي بالكاد يؤمن قوت عياله وإرجاعها إلى أصحابها الحقيقيين من أبناء الشعب الأردني. كتبت مقالي هذا متمثلاً بسيد الإدارة الإسلامية, الخليفة العادل, الخليفة القوي الفاروق عمر بن الخطاب حيث قال: لا خير فيكم إن لم تقولوا.. ولا خير فينا إن لم نسمع.. ولحديث الديموقراطية من منظورة الإسلامي بقية.
مجموعة السبع تطالب بوقف إطلاق النار في لبنان
مسؤول أميركي: سيتم تدمير مخزون إيران النووي بخفض نسبة تخصيبه
سوريا .. إجراءات لمنع فرار المشتبه بهم ودعم مسار العدالة الانتقالية
مضيق هرمز يستعد لإعادة الفتح بعد الحرب .. ماذا سيحدث ؟
ترامب يؤكد أن واشنطن ستأخذ اليورانيوم الإيراني المخصب
ميلوني تدعو إسرائيل إلى أن تتصرف كطرف إيجابي من أجل السلام
ارتفاع أسعار الذهب في السوق المحلية مساء الأربعاء
إسرائيل تستدعي سفير بيلاروسيا بعد تصريح لوكاشينكو عن هولوكوست غزة
85% من مساحات الأبنية المرخصة في المملكة تذهب للقطاع السكني
الصادرات الأردنية للولايات المتحدة تتجاوز 13 مليار دولار
إدارة الرمثا تضع استقالتها رسميا بين يدي وزارة الشباب
الخارجية الصينية تحض جميع الأطراف على التزام الاتفاق المرتقب مع إيران
حماس: توافقات واسعة مع الوسطاء بشأن تنفيذ اتفاق غزة
بحث إنشاء مجمع سفريات في النعيمة بإربد
ماكرون يشيد بالموقف الموحد في قمة مجموعة السبع بعد أشهر من التباينات
الأمن يكشف تفاصيل جريمة مروعة في عمّان
قفزة هائلة بأسعار الذهب محلياً اليوم
إحالة 9 عمداء و16 عقيدا من ضباط الأمن العام إلى التقاعد .. أسماء
ظهور أسد في معان يتصدر حديث الأردنيين .. ما القصة
ما مصدر الجميد المحتوي على ثاني أكسيد التيتانيوم بالأسواق
الأسماء التجارية للعينات غير المطابقة من الجميد .. صور
ترتيبات جديدة لمواعيد العيادات الصباحية بالبشير .. التفاصيل
الأمن العام يوضّح ملابسات فيديو مشاجرة شفا بدران
مدير الأمن العام يقرر إجراء تنقلات وتعيينات جديدة
الأمن يكشف ملابسات فيديو الاعتداء على شخص ببني كنانة .. شاهد
ارتفاع أسعار الذهب محلياً اليوم
الأمن العام: شخص يقتل آخر في معان ويسلم نفسه
