سيف الفارس شرف ورقبة الحكومة العارية

سيف الفارس شرف ورقبة الحكومة العارية

22-09-2011 10:57 PM

في الحقيقة لا يهمني الشريف فارس شرف بعينه، أكان صاحب خلق أم لم يكن ، أو كان صاحب يد نظيفة أو لم يكن، كونني لن أناسبة ولن أصادقه ولم ولن اقترب منه يوما، لكن الذي يهمني هنا كمواطن أردني ارقب بحذر هو كيفية تعاطي الحكومة مع الملف ونتائجه .

في الصحراء ثمة مناطق رملية متحركة تجذبك نحو الأسفل في حال وطأت قدماك فيها، هذه الصورة أكيدة تنطبق على منهج الحكومة في تعاطيها مع ملف إقالة محافظ البنك المركزي من منصبة .

والتي ملأت الدنيا الأردنية وشغلت الناس وأغرقتهما في أزمة يراها الكثير مسمارا عميقا في نعش الحكومة كما يعتبرها آخرون حافزا جديدا لانتقال خطى الحراك الشعبي وارتفاع وتيرته بصورة تقض مضجع الحكومة بحيث تفقدها عقلها وتشتته .

 هذه الصورة وان كانت سوداوية بعض الشيء الا أنها لم تأت من ترف الفراغ، وما هي صاعده من فجائية الخطوة الحكومية، بل من أزمة القرار الحكومي – نعايشها ونتابعها - القائم على الرجعية في الرد، والانتقال به من حيزه المدني المالي إلى مستنقعه الأمني، بحيث جعلت من البنك المركزي لا الشريف شرف كما سجن أبو غريب تحيط به القوات الأمنية لحمايته، فقط لمنع محافظة من دخوله جراء رفض الأخير الاستقالة ورفض الضغوطات التي مورست عليه من قبل جهات متعددة اتحدت ولبست الثوب الحكومي أنزلت عليها بواسطة (البرشوت) تعددت طائرات إسقاطها وقادتها!!

في الحقيقة لا نعلم الداعي المقلق الذي قاد الحكومة إلى تفجير الحقل المتفجر في حضنها بالأصل – إقالة أو استقالة شرف - مع أننا نفضل الجنوح إلى أن السبب يسير في اتجاه إبعاد صخرته من طريق الحكومة وتحطيمها، لكننا لا نؤمن بالسبب القائم على استقالة شرف من منصبة بمحض إرادته أو جراء ليبراليته.

كوننا نعتبر السبب الأول يحتمل تأويلاُ أكثر قرباُ من توقعات الرأي العام الأردني المتشكك بخطوات الحكومة، في حين يقل منسوب السبب الثاني المعتمد على القليل من التأويل السائر في درب التأزيم. سيما وان الخلل الأكبر الذي كشف عري جسد الحكومة ووجها المأزوم بني نتيجة التعاطي السلبي مع القضية بأثر رجعي، جرها منحدرات الإسقاط والتدحرج في دوامة أعمالها وشرها.

هذا لم يأت من قبل موظف عادي يجهل طبيعة المشكل، بل جاء على لسان رئيسها الذي برر إقالة أو لنقل استقالته شرف جراء نهجه الليبرالي في إدارته البنك.

هنا لابد من سؤال لدولة الرئيس، هل "اللبرله" عار وغالبية وزرائك ينتهجون عين النهج فلما لا تقيلهم أو لما لا يستقيلون، إلى ذلك أليس الملك داعما للنهج الليبرالي في الأردن ، فهل هذا مبرر مثلا دولة الرئيس يدعوك لمطالبته بتغير نهجه ؟؟ .

على العموم لو افترضنا جدلا أن محافظ البنك المركزي رجل ليبرالي يعتمد الفردية في قراراته ولغة السوق الحر، أليس هذا الأمر يحسب على ظهر الحكومة التي زكته من قبل، وصبرت عليه من بعد، طوال هذه المدة، دون أن تقف بوجهة . في حين الوقت، من الغرابة، والاستنكار، والاستهجان، والغباء، قيام الحكومة باعتبار البنك المركزي بمثابة سجنا، يمنع من دخوله موظفيه، مع انه يمثل منبرا سياديا ماليا مهما، وعنوانا أكيدا للاستقرار، ما النتيجة التي استقاها البخيت من إحاطة البنك بقوات الأمن العام .

أن اختلافنا مع شرف لكونه ليبرالي لا يدعونا لأخذ أقوال البخيت باعتبارها قران منزل بل يدعونا للقول له : أن كان كما تقول لما تم تعينيه بالأصل أم أنكم تبحثون عن تفجير مشكلة .

لا يستطيع أي عاقل متتبع للشأن الداخلي الأردني أن يمر مرور الكرام على حادثة دون أن يقف ويتأمل بالإبعاد الحاضرة والمستقبلية لها . من الغرابة بمكان أن تبقى الحكومة تتعامل مع كل الملفات المتفجرة وفق سياسات الأثر الرجعي الذي بدلا من أن يعيد النظر يعميه، ويزيد من رماديته وغموضه تجب الرؤية، بحيث تعطي تصرفات الحكومة حافزا لكل متربص ليشحن ضدها أسلحته وتحركاته. في النهاية لا احمل في جعبتي الا جملة واحدة أتوجه بها إلى المواطن الأردني شريف شرف أقول فيها : "شكرا لكم على جهودكم" الله يرحمنا برحمته ... وسلام على أردننا من الله ورحمه .


KHALEDAYASRH.2000@YAHOO.COM


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

سميرات: المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة تطوير الخدمات عبر تطبيق سند

مهرجان العسل الأردني حقق مبيعات بقيمة 140 ألف دينار

رويترز: مقترح عُماني لإيران بشأن مضيق هرمز يحظى بدعم إقليمي

واشنطن تؤكد عقد محادثات جديدة بين لبنان وإسرائيل في روما

عراقجي يبحث أمن مضيق هرمز مع نظيريه السعودي والعماني

الجيش يسقط طائرة مسيّرة في الصحراء الشرقية بعد اختراقها الأجواء الأردنية

الذهب يتراجع تحت ضغط الدولار والأنظار تتجه لاجتماع الاحتياطي الاتحادي

النفط يواصل انخفاضه مع توقف الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران

‏نجوم الأغنية الأردنية يحيون أمسية غنائية ضمن فعاليات مهرجان جرش

نتنياهو في واشنطن للقاء ترامب لأول مرة منذ بدء الحرب مع إيران

مجلس النواب يناقش اليوم معدّل قانون الملكية العقارية

الولايات المتحدة تبدأ مراجعة وجودها العسكري في أوروبا

طقس صيفي حتى الخميس وحار الجمعة

تصعيد متواصل في الضفة .. اقتحامات إسرائيلية وهجمات للمستوطنين

وزيرة الخارجية اليمنية: مستعدون لأي تصعيد مع الحوثيين

الإطاحة بأكبر سارق للمياه في العقبة

منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية

جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها

تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن

هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك

‏وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي

إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء

فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة

انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم

مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم

الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله

إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات

تدهورت صحته وضعف بصره .. فنان مصري يعتزل التمثيل

حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم

اتحاد منتجي الدواجن: نظام "الطيبات" يفاقم خسائر القطاع في مصر