ميلاد الأمة

ميلاد الأمة

05-02-2012 10:45 PM

نحتفل كل عام بعيد ميلاد جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين حفظه الله كعيد ميلاد ملك و قائد للأردن ورث حب هذا الشعب الأبي من حبه للمرحوم جلالة الملك الحسين طيب الله ثراه. و هذا العام نحتفل بعيد ميلاد جلالته كميلاد للأمة الأردنية التي تُبعث من جديد هذه الأيام. ففي الاحتفال برفع علم اليوبيل بساحة قصر رغدان العامر، و اجتماع أركان الدولة ممثلة بمجلس الأعيان و طاقم الوزارة بالمكان الذي شهد إعلان الاستقلال الكثير من الإشارات لمن التقطها.


أهم هذه الإشارات أنها جاءت كرسالة طمأنة لكل الأردنيين الغيورين على مستقبل البلد، و الذي تنتابهم أحياناً بعض حالات الفزع و الخوف على مستقبل البلد نتيجة لما يسمعوه على قنوات الشؤم و فحوى الرسالة أن هذا البلد باق كبقاء أهله و شامخ كتاريخه، فلا يوجد داعِ للخوف عليه من أي ريح.


لهذا كان الاحتفال بالعيد كميلاد أمة للتذكير بالتفاف هذا الشعب الذي اختلف على كل شيء إلا على الولاء للوطن و القيادة الهاشمية و عميدها جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، فهتفت الاعتصامات ضد كل شيء و طالبت بالكثير و لكنها عندما وصلت إلى النظام التفت حوله و أعلنت ولاءها. و كان حادي الركب متناغما مع هذا الحراك يسمع لهم و يحاورهم و ينفذ مطالبهم، و لا أبالغ إذا قلت أن النظام نفسه هو من كان يدير الربيع الأردني الذي سيزهر بأحلى النتائج التي بدأنا نقطف ثمارها هذه الأيام؛ إنها ثورة بيضاء يقودها جلالة الملك بنفسه حتى و إن تهيأ للبعض خلاف ذلك. و كثيرا ما كان الحراك يلتقط إشارات الملك و يدعمه كما هو الحال بقضية الفاسدين، فكلما صدر عن جلالته إشارة بأنه لا حماية لفاسد و لا أحد فوق القانون تحرك الشارع و ضغط و النتيجة ملفات فتحت و أخرى بالانتظار ريثما ينتهي التحقيق فيها لتحال إلى القضاء.


هذا العيد هو عيد ميلاد لأمة أنتجت دستور 1952 و هذا العام تفوقت عليه و طوّرته و ليتماشى مع متطلبات الحراك؛ فتمت التعديلات و أقرت بوقت قياسي، و قد اتفق جلالته مع مطالب الحراك الذي اجمع على جودة التعديلات و طالب بالمزيد فصدر التصريح عن جلالته بأن هذه التعديلات بداية المطاف و ليست آخره.


هذا العيد يشهد ارتفاع سقف الحريات العامة ففي الوقت الذي يُسجن فيه و يُقتل من يجرؤ على انتقاد النظام أو القائد نجد هذا السقف العالي المتمثل بتلك اللقاءات على محطة الجزيرة وغيرها، هذا السقف الذي جعل الدكتور فيصل القاسم يقول للدكتور سفيان التل الذي تجاوز كل الخطوط الحمراء " أنت قادم من الأردن و ستعود للأردن، ومش خايف" فيرد عليه الدكتور سفيان بثقة "لا" فيقول القاسم " أي احمد ربك يا زلمة". و هنا يجب أن نفرّق بين حرية الرأي و التآمر على الوطن بالعمل الفعلي على تقويض أركانه.


هذا العيد يلقي الضوء على إن ما يجري في الأردن يختلف عما يجري بالدول الأخرى لأن حراكنا بدأ قبل الجميع و ليس ب 2011، و يختلف عن الآخرين بتجاوب القيادة منذ البداية و تفهمها و لذلك كانت سياسة الأمن الناعم الذي نفاخر به الدنيا كأحد منجزات هذا العهد الزاهر، فلم تسجل في كل هذه الحراكات سقوط أي قتيل و لو تحدثنا عن الجرحى لوجدنا أن عدد الجرحى من نشامى الأمن العام فاق عدد الجرحى من أصحاب الحراك. و هذا ليس بمستغرب على نظام يقوده الهاشميون المعروفون برحمتهم بالرعيّة؛ و هذه أكبر هدية يقدمها القائد لشعبه بعيد ميلاده.


إذاً هذا العيد هو ميلاد لكل الوطن من شماله إلى جنوبه و من شرقه إلى غربه و التي شرفت كل بقعة فيها بزيارة جلالته متفقدا أحوال شعبه بتواضع لا تجده الا عند الهاشميين، فيهتفون له و يلتقوه بالأحضان شيباً و شباناً نساء و رجالا.


سيدي


إذا كانت الأعمار تقاس عند الآخرين بالسنوات فهو عيد ميلادك الخمسون، أما إذا كانت تقاس بالانجازات فهو عيد ميلاد يفوق العدد، فما شهدنا بعهدك الميمون يفوق كل وصف. و لا نخاف أبداً و أنت حادي ركبنا على مستقبل الأردن فجلالتكم الربان الماهر الذي سيرسو بسفينة الأردن على شاطئ الأمان بإذن الله


فكل عام و جلالتك بألف خير.


كل عام و أمتنا بخير فعيد ميلادكم هو عيد ميلاد كل الأردن.


alkhatatbeh@hotmail.com


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

تيم حسن لزوجته وفاء الكيلاني: مكانتها خاصة وشاشة التلفزيون تشتاق لها

9.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان

15 شهيدا و38 إصابة في غزة خلال 48 ساعة

تأهيل فنيين أردنيين لإنشاء وتشغيل سكة حديد ميناء العقبة

الملك: لا حصانة لمن يسيء استخدام منصبه والسيادة للقانون

الملك يوجه الحكومة بتسريع إنجاز المشاريع الكبرى ضمن "التحديث الاقتصادي"

أ.د. غالب عريقات من عمان الاهلية ممتحنًا خارجيًا لرسالة دكتوراة بجامعة الإسكندرية

طب الأسنان في عمّان الأهلية تشارك بمؤتمر علمي في جدة

ماذا قال الملك في خطاب العرش؟ رسائل عن أمن الأردن وفلسطين ومستقبل الاقتصاد

الملك: لن نسمح للإرهابيين بالمساس بأمن الأردن ووحدته

ماذا تعرف عن الموكب الأحمر الذي سيرافق الملك إلى مجلس الأمة؟

بعد قليل .. الملك يلقي خطاب العرش السامي في افتتاح الدورة البرلمانية

حضور ذوي شهداء كنيسة حمود لخطاب العرش في مجلس الأمة

جهزوا الملابس الدافئة .. كتلة باردة تقترب من الأردن نهاية الأسبوع

وزارة الزراعة تتيح لموظفي الحكومة شراء زيت الزيتون بالتقسيط على 8 أشهر

مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك

تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن

"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر

الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل

إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء

بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم

ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل

وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر

الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً

طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان

الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل

إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك

تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون

ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة

أردنيون أمام مهلة شهرين لتسديد التزامات مالية .. أسماء