خطف الأطفال .. ظاهرة خطيرة ومرعبة

خطف الأطفال  ..   ظاهرة خطيرة ومرعبة

22-02-2013 12:37 AM

 شهدت مناطق مختلفة من المملكة الأردنية في الفترة الأخيرة ازديادا ملحوظا  في حالات اختطاف طلاب مدارس ، أو محاولة اختطاف ، وما يثير الانتباه فعلا هو استهداف مدراس في قرى أردنيه ، فقد تكررت محاولات اختطاف لطفلين في لواء بلعما في محافظة المفرق خلال الاسبوع الماضي ، ولولا تدخل الاهالي ورصدهم للغرباء في مناطقهم لكان هؤلاء الاطفال في عداد المخطوفين وربما كانت أجسادهم الطرية مسجاة على مشرحة تجار أعضاء البشر ، واليوم تطالعنا مواقع إخبارية بخبر مفاده محاولة اختطاف طفل في محافظة السلط من قبل مجهولين أثناء خروجه من المدرسة ، ونستذكر هنا جمعينا ما حدث قبل عدة سنوات من حالات اختطاف أطفال في بلدة جديتا وهي من بلدات لواء الكورة في محافظة إربد انتهت بقتل أحدهم بعد الاعتداء عليه جنسيا .

تكرار محاولة اختطاف الأطفال خلال عدة أيام يثير الريبة والقلق لدى المجتمع الاردني ،لأنها قد تصل في تصنيفها الى وصف الظاهره ، ولا يمكن التكتم عليها والمرور فوقها مرور الكرام ، فالأهالي في المناطق المستهدفة ينتابهم شعور بالقلق والخوف على فلذات أكبادهم ، والبعض منهم أصبح يفكر جديا في عدم ارسال ابناءهم للمدارس ، من هنا كان لابد من  تسليط الضوء على هذه الظاهرة .
 
نعلم علم اليقين أن أجهزتنا الأمنية تولي الاهمية القصوى لهذه الظاهرة المرعبة ، و في المقابل تقع مسؤولية كبيرة على عاتق الاعلام المرئي والمسموع والمقروء، فعليها واجب  التوعية وتقديم النصح والإرشادات للأطفال والأهالي على حد سواء ، ولا ننسى تذكير وزارة التربية والتعليم للقيام بالدور المناط بها  ، فلا يكفي اصدار التعليمات من الوزير بل لا بد إشراف مباشر من المعنيين في المجال التربوي ، التلفزيون الرسمي والقنوات الخاصة مقصّرة في هذا الجانب وعليها واجب كبير، الكل معني بدراسة الظاهرة وتقديم الاقتراحات والحلول ، ولا يمكن القبول بأي حال تسطيح هذه الآفة  والتعذر بعدم طرحها بحجة عدم الرغبة بنشر الخوف والفزع بين الاهالي ، وعليه نطلب من كافة الأجهزة الأمنية والحقوقية ومنظمات المجتمع المدني التحرك سريعا للوقوف على من يقف ورائها .
 
استخدام نفس الوسائل في تنفيذ  محاولات خطف الأطفال واستهداف فئة عمرية معينة ،وتحديد مدارس الاطفال كهدف ، يضع علامة استفهام كبيرة حول ماهية مرتكبيها ، فعناصر الجريمة المنظمة تستوفي أركانها وربما تتبع  لاحدى الشبكات المتخصصة في الاتجار بالأعضاء البشرية مع عدم إغفالنا وضع احتمال لدوافع أخرى ربما تكون جنسية أو انتقامية .
 
حقيقة مجتمعنا الاردني أصبح مهددا فعليا بعدما دخلت عليه آفات اجتماعية خطيرة رافقت هجرات قصريه وبعضها طوعية من دول شقيقة وغير شقيقة، بدافع استقبال الحالات الانسانية ، نتفهم استقبال النساء والأطفال والعجائز كلاجئين ونرحب بهم ، لكننا لا نتفهم أبدا السماح لشباب ورجال هربوا من أوطانهم وبعضهم يحمل اجندة خاصة ويرتبط بعصابات دوليه ، وهاهي الاسواق والمحلات التجارية وتجمعات  الحرف المهنية تعج بهؤلاء الغرباء ومن فئة الشباب ، والبعض منهم يبدو عليه الثراء الواضح ، فقدرته المالية على استئجار وشراء أفخم الشقق والسيارات تدل على ذلك ، من كان فاسدا في وطنه حتما سيعيث فسادا في غير وظنه ، لقد تحمل الاردنيون أكثر من طاقتهم ، وليس من المقبول أبدا استقبال المزيد بحجة الحالات الانسانية ، فنحن الاردنيون أصبح ينطبق علينا وصف الحالات الانسانية ، نقول كفى فلم نعد نتحمل المزيد من المتاجرة فقد وصل الخطر أطفالنا .
 
حمى الله وطننا الغالي وفلذات أكبادنا من شر ما فعل تجارنا ...اللهم آمين
 
msoklah@yahoo.com


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

مع انطلاق التعداد .. الحكومة توضح حقيقة تعطيل المؤسسات التعليمية والحكومية

الملك يستقبل مستشار الأمن القومي البريطاني ويبحث التطورات الإقليمية

استعدادات مكثفة في عمان لمواجهة الأمطار والسيول

الأمير علي يطلع على تحضيرات النشامى قبل مواجهة فنزويلا

المياه تضبط 4 اعتداءات على خط ناقل جنوب عمان .. صور

غدا .. النشامى تحت 17 أمام الإمارات لحسم صدارة غرب آسيا

القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط

الأمير الحسن يناقش تحولات المنطقة مع شباب سويديين

بعد حادثة الطائرة .. إسرائيل تطالب بوقف رحلات «فلاي دبي»

4.3% نمو المؤمن عليهم بالضمان خلال عام

غدا .. انطلاق التعداد العام للسكان والمساكن في الأردن

شجار داخل قمرة القيادة وهبوط اضطراري .. كواليس حادثة طائرة "فلاي دبي" في تبوك

مجمع اللغة العربية يواصل موسمه الثقافي الرابع والأربعين

الضمان الاجتماعي: ارتفاع أعداد المؤمن عليهم الفعّالين بأكثر من (70) ألفا خلال عام

إرادة ملكية تؤجل اجتماع مجلس الأمة وتحدد موعد افتتاح الدورة العادية