ملاكي الصوبه الواحدة

mainThumb

15-12-2013 02:44 PM

نظرا للظروف الجوية السائدة بسبب الكتلة الهوائية شديدة البرودة والقطبية  التي تتعرض لها المملكة والتي تسببت في هطول الامطار والثلوج واغلاق بعض الطرق في مناطق مختلفة في المملكة ، ونظرا للمنخفضات الشبيهة بها التي ستتعرض لها المملكة طوال فصل الشتاء والتي نرصدها سنويا في سبع  منخفضات قطبية ،  ومن باب الحرص على توفير الطاقة والاستفادة منها من قبل كافة افراد الاسرة، فاني اقدم هذه النصيحة "  اختصار الزيارات او تأجيلها بين الاصدقاء والمعارف حاجة ماسة؛ إلا للضرورة القصوى، وخاصة اذا كانت هذه الزيارات ستسبب  البرد والمعاناة والنكد والالم  للذين ترغبون في زيارتهم ، او للزحاليق بسبب تراكم الثلوج " ، سأدخل في الموضوع بدون لف أو دوران ، اذا كان المنزل الذي ستزوره لا يوجد عند اصحابه سوى صوبة ( واحده ) كاز أو غاز أو كانون حطب ، فهل من المنطق ان يقوم رب الاسرة بسحب المدفأة من الغرفة التي يتجمع حولها افراد  الأسرة ويضعها عند الضيوف، لا احد يقبل بذلك، وبما أن نصف ابناء المجتمع الاردني ينعمون منذ عقود بالعيش في الطبقة الوسطى وحسب اخر الدراسات التي اجراها وزير تخطيطنا الحالي ( ابراهيم سيف ) عندما كان امين المجلس الاقتصادي والاجتماعي ، وبما ان غالبية الشعب الأردني من ملاكي " الصوبة الواحدة او يتدفون عن طريق الحرامات " فلنؤجل زياراتنا واذا قمنا بالزيارات فلنختصرها وان لا ندخل في - سواليف حصيدة – وتطول مدة الزيارة ونلحق الأذى للأسرة.

 قد يستغرب البعض من هذه النصيحة وهذا الطلب؛ ولكن على قاعدة اذا عرف السبب بطل العجب ، فنحن حاليا تحت تاثير منخفض جوي شديد البرودة يمهد الى قدوم المربعانية والتي ستبدأ يوم 22  كانون اول الجاري  وستستمر حتى 31 كانون الثاني المقبل  ) ، والمملكة بالاضافة الى تأثرها هذه الايام بارتفاع وتيرة العنف المجتمعي تتاثر بمنخفضات وموجات اقتصادية وسياسية واجتماعية غير مستقرة تتأثرايضا بقدوم موجات مناخية قطبية شديدة البرودة يصاحبها حدوث تدني في درجات الحرارة الى مستويات قياسية وتكون الصقيع والانجماد، وسقوط الثلوج في بعض المناطق، هذه الاجواء الشتائية الباردة لا تشجع على تبادل الزيارات وتقلل الحركة لما قد يسببه من حوادث والالام وتعرضهم للاصابة بامراض الشتاء والمعروفة " الزكام والرشوحات والاعراض القوية المصاحبة لهذه الامراض  " .

وعند الحديث عن الاجواء الباردة لا بد من الاشارة الى منتفعي صندوق المعونة الوطنية والذين تجاوز عددهم (90) الف اسرة، وفقراء الوطن المعترف بهم رسميا وبمختلف تصنيفاتهم( مدقع ومطلق ) يبلغ عددهم (781) الف فقير يعيشون في (32) جيب فقر هؤلاء اشك اذا كان لديهم اكثر من مدفأة واحدة في المنزل ، احد الاقتراحات الذي جال في خاطري وممكن تطبيقة للهرب من معاناة البرد الاستعانة بالمأكولات الشتويه والتي راسها " العدس والفجل "، إذ أن العدس تصفه المأثورات الشعبيه بـ ( لحم الفقراء )، اما الفجل فهو معروف عند الجميع بأن اوله منافع وآخره معروف للجميع فهو طارد للغازات ، ولكن سيفشل هذا  الاقتراع كون تكلفة طبخ كيلو العدس وتجهيزه يعادل تكلفة تعبئة اسطوانة غاز او تعبئة المدفأة بالكاز عدة مرات.

 وليعذرني القراء فمن شدة البرد نسيت ان اشير الى ملاحظة في غاية الأهمية بان المعلومات الواردة في المقال لا تنطبق على من دخلة الشهري ازيد عن 2000 دينار ، ولا تنطبق على سكان المناطق الخضراء في الأردن، ولا على افراد الطبقة البرجوازية الوافدة ، ولا على من يملكون كوندشن وجاكوزي وبرك سباحة شتويه ، ولا على الأردنيين الذين لا يعرفون الأردن إلا من خلال مرورهم ترانزيت عبر اراضيها .

مسك الكلام ،،، فلنكن رحماء بيننا ونرحم بعضنا البعض ونختصر الزيارات خلال فصل الشتاء، حتى لا نكون ضيوفاً كالصقيع ، بالمفتوح – ثقيلين دم - قلوبنا معكم يا ملاكي الصوبه الواحدة، اعانكم الله وخاصة في ظل عدم قدرتكم على شراء الوقود لتشغيلها .
ohok1960@yahoo.com



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد