فتاوى العصر وشيوخ الفتن .. !
08-02-2014 10:21 PM
كانت الفتاوى على الدوام محصورة على العلماء والفقهاء المتبحرين والضالعين في تعاليم الدين والعارفين في شؤونه وأموره ، لان الفتاوى بمثابة قوانين وأحكام دينية يجب الأخذ بها والعمل بموجبها كونها جزءاً من منظومة القيم الاجتماعية . وطوال الوقت كان الأزهر الشريف هو المرجعية الإسلامية والدينية الوحيدة لإصدار هذه الفتاوى والأحكام الشرعية . لكن للأسف أنه في السنوات الأخيرة كثرة ظاهرة إصدار الفتاوى ذات الطابع السياسي المخالفة لروح العصر والمعادية للحضارة الإسلامية ولقيم ديننا الحنيف السمح ، الذي جاء ليكون نوراً ودليلاً وهادياً للبشرية لأجل التمسك بالأخلاق والقيم الحميدة العظيمة والفاضلة ، والسير في الطريق الصحيح المستقيم .
لقد أصبحنا في أيامنا هذه نعيش في فوضى الفتاوى الشيطانية "الملعونة" التي أغرقنا فيها شيوخ الظلام والتكفير والفتن والمتخصصين في مسائل الجنس والمرأة والنكاح ، هذه الفتاوى التي يروج لها كما تروج السلع والبضائع والإعلانات التجارية عبر الفضائيات العربية . وان نسينا فلن ننسى أبداً مواقف وفتاوى الشيخ متولي شعراوي التي كفّر من خلالها كل القوميين والليبراليين واليساريين والعلمانيين والتقدميين والاشتراكيين العرب . وفي عصرنا الراهن يقوم بالدور المشبوه نفسه الداعية يوسف القرضاوي في محاربة قوى التنوير والعقلانية والتقدم ، ويسمح لنفسه بإصدار فتاوى الفتنة وصكوك التكفير والغفران الديني والسياسي خدمة لأسياده الأمريكيين والقطريين والسعوديين والخليجيين في حربهم القذرة الدنيئة ضد سورية قلعة العروبة والممانعة والقومية ، التي حولتها العصابات الوهابية والجماعات الإرهابية إلى مستنقع للقتل والتدمير تحت مسميات مختلفة ، يدعمها ويحركها ويغذيها مشايخ النفط والبترودولار .
وقد اتحذ القرضاوي قطر مقراً له لبث سمومه ، و"الجزيرة" منبراً لتشجيع الفتن الطائفية والمذهبية والقتل والإرهاب ، وإصدار فتاواه باسم الدين ، والدين منها براء. وقد تحول الدين إلى مطية بيده وبأيدي غيره ممن يطلقون على أنفسهم شيوخاً (!) من أجل تحقيق مكاسب سياسية . وها نحن نسمع ونشاهد ونرى بأم أعيننا كل يوم أبشع الموبقات والانتهاكات التي ترتكب باسم الدين ، ولا تمت بأي بصلة له .
لقد تحول القرضاوي إلى معول هدم وأصبح عنوان ورمز للتطرف والفرقة ، ويستخدم فتاواه للتحريض الدموي لإحراق وتمزيق الوطن العربي ونشر الكراهية والبغضاء بين شعوب الأمة العربية الإسلامية إرضاءً لأسياده في البيت الأبيض الأمريكي ، وآخر ما قام به تفخيخ العلاقات بين قطر والإمارات العربية وبين قطر ومصر ، ببذاءاته وشتائمه ضد هذين البلدين ، الأمر الذي جعل دول مجلس التعاون بالضغط على قطر لإسكات هذا الشيخ العجوز "الخرف" كما نعتوه ، وطرده خارج الحدود القطرية . لكن قطر ترفض هذا المطلب لأنها بالنسبة لها حجر شطرنج وتوظفه لتصفية حساباتها مع الدول المناهضة لأمريكا وترفض الرضوخ لها ولاملاءاتها .
ولعل من أغرب فتاوى العصر المضحكة المبكية والسخيفة التي ينشط عدد من الشيوخ والدعاة في إطلاقها فتوى مضاجعة المراة الميتة واستخدام الجزر للاستمناء ...! وكذلك ما نسب لأحد الدعاة المسلمين في اوروبا بتحريم ملامسة النساء لبعض أنواع الخضروات والفواكه كالموز والخيار بحجة أنها ربما تؤدي على إغوائهن أو استثارة مشاعرهن جنسياً ..!
لا جدال أن مثل هذه الفتاوى تمثل إساءة للدين وللعقل الإسلامي المتنور ، وهي بعيدة عن المنطق ، وعلينا التصدي لها بكل حزم ، وإخراس مطلقيها ومروجيها ، وآن الأوان أن يكف القرضاوي شيخ الفتنة عن تخرصاته ، الذي نعته أحد الكتاب بأنه سرطان في جسد الأمة العربية ويجب استئصاله ، لأن فتاواه لا مصداقية فيها ولا رصيد لها ، وليتوقف استغلال الدين والتجارة فيه لتحقيق أهداف وغايات سياسية ، من منطلق أن الدين للـه والوطن للجميع .
ومن نافلة القول في النهاية ، بأننا نميز بين التيار الإسلامي المقاوم للمشروع الامبريالي الاستعماري الرجعي ، وبين التيار الظلامي الاستئصالي الاقصائي التكفيري ، الذي يرفض الحوار ويعتبر نفسه البديل المطلق لكل التيارات الفاعلة في الشارع العربي ، وكم نحتاج إلى الاجتهاد والتجديد في الفكر الديني المعاصر ، الذي شوهه وأساء إليه شيوخ التكفير ووعاظ السلاطين .
الأردن يطرح رؤيته لمستقبل الإعلام العربي في دبي
الأمن العام والهيئة المستقلة تبحثان الاستعداد للانتخابات
850 ألف دينار لتأهيل ستاد الحسن
التدريب المهني المتقدم تفتح باب التسجيل لبرامجها
موجز إنجازات حكومي يهم المواطنين
من هو أليك سمير؟ الحارس الجديد في حسابات النشامى
بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع
الملك وماكرون وعون يبحثون ملفات لبنان وغزة والقدس
شكر وتقدير على التعازي بوفاة الحاجة آمال قواسمة
لقاءات كنسية في مصر تبحث الإرث المسيحي المشترك بين الأردن ومصر
نواب يطالبون بتسريع إنجاز طريق إربد الدائري
الدخل السياحي في الأردن يرتفع 17.2%
1.13 مليار دولار حوالات صادرة من الأردن
ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال
حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم
إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة
جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل
إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته
16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي
من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو
مسيّرة حوثية باتجاه مكة .. الدفاعات السعودية تعترضها وتدمرها
من هو الداعية إبراهيم السعودي الذي أحزن رحيله الأردنيين؟
الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط
عرض مغرٍ انتهى بخسارة أمواله .. قصة احتيال تحولت إلى كابوس .. تحذير أمني
القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم
مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل
قصتان صادمتان تعيدان ملف حقوق الرجل بعد الطلاق إلى الواجهة في الأردن
