والرهان الآن على الأعيان

والرهان الآن على الأعيان

23-04-2014 11:26 AM

لم يبق لدينا الآن سوى الرهان على حكمة الأعيان من اجل تنقية قانون منع الإرهاب من الاضافات التي جعلت منه قانونا إرهابيا اذ ضمت لتعريف العمل الارهابي الكثير من الجرائم المدنية العادية مثل المشاركة في عصابة لأعمال النشل واللصوصية أوالتخريب على شبكة الانترنت وغيرها مع تغليظ العقوبات ومعظمها تراوح بين المؤبد والإعدام وبالحد الادنى عشرة سنوات. وأنه أمر ليثير الرعب هذا التوسع والتغليظ خارج الهدف الأصيل الذي نتفق عليه جميعا وبحزم تام وهو مكافحة الارهاب.

لم افهم لماذا توجب في قانون مكافحة الارهاب ضم قضايا وتجاوزات على القانون غير ذات صلة بموضوع الارهاب أي غير ذات صلة بالتنظيمات الارهابية والمتطرفة أو بأية أهداف سياسية وأيدلوجية وهي جرائم منصوص عليها بالجرائم المدنية وقانون العقوبات ولا يوجد اي فراغ تشريعي يتعلق بها !! لا ارى اي سبب سوى استغلال السانحة لتوسيع صلاحيات محكمة أمن الدولة لتشمل العديد من الجرائم العادية. أي استعادة ما تم تقليصه من سلطات وصلاحيات لمحكمة امن الدولة بموجب التعديلات الدستورية والتي حصرت صلاحياتها بخمسة جرائم من بينها الارهاب.

 وهذا من وجهة نظري تخريب على قضية مواجهة الارهاب العادلة والصحيحة والتي اتفقنا ووافقنا على ان تكون من صلاحيات محكمة امن الدولة. والارهاب في مفهومنا بات واضحا ومفهوما ونقصد قيام جماعات على خلفية سياسية وعقائدية بأعمال عنيفة وإجرامية لتحقيق أهدافها بالضد من الدستور والقوانين التي تكفل حق المشاركة الديمقراطية والتغيير بالوسائل السلمية. ومن المقبول تجريم الأعمال المساندة لهذه الفئة بالتجنيد والتمويل والاعلام وأي أنشطة أخرى تخدم الفئات الإرهابية. لكن توسيع ما يعتبر بحكم العمل الارهابي الى جرائم أخرى غير ذات صلة يعطي الانطباع عن دولة بوليسية تمارس اساليبها تحت غطاء مكافحة الارهاب.

 وأعتقد ان السادة الاعيان من اصحاب الخبرة العريقة في الشؤون العامّة والذين لا يمكن اتهامهم بالتهاون في مصالح الدولة العليا والنظام العام ربما يمارسون تأثيرهم العاقل والعقلاني لاعادة القانون نحو هدفه الاصلي الذي حاد عنه وانقاذ البلد من العودة الى الطابع البوليسي الذي يضع الاردن تحت ضوء سلبي للغاية امام المجتمع الدولي ولا يخدم العدالة الداخلية ولا الأمن والاستقرار. ولدينا سابقة مشهودة عندما اوقف مجلس الاعيان موافقة مجلس النواب السادس عشر المادة سيئة الصيت في قانون معدل لمكافحة الفساد والتي تجرم سلفا نشر قضايا فساد في الاعلام.
 



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الإطاحة بأكبر سارق للمياه في العقبة

جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها

تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن

حقيقة التصريحات المنسوبة للصفدي حول مقتل جنديين أمريكيين بالأردن

هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك

بحضور جو جيوهيغان .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يؤكد تعزيز التواصل ويدين مقتل الأميركية جيمي كارني

إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء

انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم

السعودية : تأشيرة عمرة متعددة الدخول .. تفاصيل

فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة

الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله

خبر سار للمعلمين بشأن مشروع تمليك الأراضي

هل شعر باقتراب موته .. آخر رسائل الفنان أحمد جلال قبل رحيله تهز المواقع

مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم

تدهورت صحته وضعف بصره .. فنان مصري يعتزل التمثيل