في حضرة سادن اللغة العربية المعلم الكبير سلطي الزعبي
29-04-2026 09:40 AM
يا الله ما أروعها من أيام، وأنت تستمع لمفردات كلماته السيّالة كالماء الصافي المنحدر من الأعالي عذوبة لتستقر هذه الكلمات صافية نقيّة في العقل، وعميقة تسري في شرايين القلب بدفء كبير وإحساس مرهف جميل … يا الله كم كانت كلمات أستاذنا القدير سلطي الزعبي قادرة على سبر عقول طلبته لتترسّخ في الأذهان نورا ساطعا، وتستقر في القلوب ندى نقيا، وتضفي على الجوارح بشذاها الفواّح ياسمينا ووردا…. يا الله كم كان متابعا لطلبته ولسان حاله يقول: هذه لغتكم هذه هويتكم، وهي التي تصوغ شخصياتكم فكرا وثقافة وأسلوب حياة ونهجا يقوّم السلوك، ويحترم رقي الإنسان الذي تعلمه أدب الحوار، وحسن انتقاء الكلمات التي أصلها ثابت وفرعها في السماء…. يا الله، كم يبقى المعلم المبدع والمخلص راسخا في عقول طلابه وأخذ حيزا كبيرا في قلوبهم… يا الله، كم كنت محبا لابنائك الطلبة تفرح لنجاحهم وتفوقهم، وتقول أنتم امتداد لنا وأنتم الصورة التي نريدها دائمة مشرقة ومشرّفة، ليكون كل واحد منكم رقما صعبا يسهم في مسيرة بناء الإنسان والوطن.
نعم، هكذا كان أستاذنا العلامة وراحلنا الكبير أستاذ اللغة العربية ومعلم الأجيال، ابن قرية جفين في لواء الكورة وابن الأردن الألمعي الأستاذ سلطي الزعبي، الذي غرس في نفوس وعقول طلبته عشق لغتنا العربية، التي كان يقدمها لوحة فسيفسائية جميلة بألوانها البهية مسخّرا لغة الضاد لحب الأرض والإنسان التي هي الوطن الذي يحتضن أبناءه بدفء مفرداتها وعذوبة ألفاظها وعمق معانيها التي تمنح الإنسان المروءة والكرامة والسمو.
نعم، هكذا كان أستاذنا سلطي الزعبي شهما أصيلا ومعلمّا ساميا، عاش على هذه القيم حارسا أمينا في صومعة لغة الضاد وفي محرابها المقدس الذي مارسه واقعا عمليا فكرا وتهجا، ويا ليت الزمان يعود بنا يوما لنجلس في حضرة أستاذنا سلطي الزعبي الحاضر الذي لم يغب عنا لحظة، وعلّم بإخلاص وتفان بالقرطاس والقلم فأبدع.
ومن الوفاء هنا ونحن طلبته أن نذكر ذلك، حيث كان القدوة لتلاميذه الذين انتشروا في أصقاع الأرض هنا وهناك حيث يعيش في ذاكرتهم التي تقدّر النهج الذي تبناه في تعليمهم، تاركا الأثر الطيب الذي لم ينس أبدا لمعلم سخّر حياته بإخلاص لرسالة من أنبل الرسالات، مؤمنا بأن بناء الأوطان لم ولن يكن إلاّ في بناء الإنسان فكرا وثقافة وهوية، عمادها لغتنا الجميلة الرصينة في قوتها وعمق بحرها الواسع.
لقد رحل أستاذنا النبيل والقدوة إلى رحاب الله، ومضى نقيّا مهابا وكريما أصيلا كأصالة اللغة التي أحب، وعاش لها وفي محرابها سادنا أمينا ومعلما كبيرا، ونسأل الله تعالى أن يكون أستاذنا سلطي الزعبي في رحاب رحمة الله الواسعة في مقعد صدق عند مليك مقتدر.
بنك الإسكان يطلق منصة الخدمات المصرفية المفتوحة
صورة ترامب في جوازات سفر جديدة
تراجع أسعار الذهب والليرات محلياً الأربعاء
الأحد آخر موعد لتقديم إقرارات ضريبة الدخل
أمن الأردن ودول الخليج يشكلان منظومة واحدة
فيفا يرفع الأموال الموزعة على المنتخبات
لبنان .. الانهيار القادم على ملالي طهران
تحذيرات من الأمن وإدارة الأزمات للمتنزهين
إحباط محاولة تهريب مواد مخدرة بوسطة بالونات
في حضرة سادن اللغة العربية المعلم الكبير سلطي الزعبي
إنهاء العمل في مشروع تأهيل طريق أم البساتين
كيلو البندورة يصل إلى ربع دينار والليمون إلى 140 قرشاً
أغلى من الأضحية .. سعر حفل جورج وسوف بعمّان يثير الجدل
وفاة مساعد مدير جمرك العقبة وإصابة 7 أشخاص بحادث سير .. تفاصيل
الأمن يكشف السبب الرئيسي لجريمة الكرك
البحث الجنائي يلقي القبض على قاتل أطفاله الثلاثة في محافظة الكرك
بيان صادر عن عشيرة أبو نواس حول فاجعة الكرك
وفاتان و8 إصابات في حادث سير بمنطقة البحر الميت
لحظة محاولة اغتيال ترامب خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض .. فيديو
الامن العام : شخص يقتل اطفاله الثلاثه في محافظة الكرك .. تفاصيل
لماذا أثارت أغنية العبداللات علامكي وشلونكي الجدل بين الأردنيين
وفاة الطالب حمزة الرفاعي بحادث سير
أساء للإسلام وتبرأ منه والده .. ماذا ينتظر السيلاوي عند عودته للأردن
بعد تصريحات السيلاوي المسيئة .. بيان صادر عن الإفتاء العام
سقوط فتاة من جسر عبدون وحالتها خطيرة
القاضي يستقبل رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان التركي

