محاولة اغتيال ترامب: بين العنف والتعاطف الانتخابي
27-04-2026 10:39 AM
ليست هذه المرة الأولى التي يواجه فيها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب محاولة اغتيال، لكن التوقيت—مع اقتراب الانتخابات النصف سنوية في نوفمبر ٢٠٢٦—يجعل الحدث أكثر من مجرد خلل أمني. حتى لو قبلنا الرواية الرسمية كما هي، دون الخوض في تفاصيلها تحت مجهر السياسة، فإنّ السؤال الذي يفرض نفسه هو: كيف أصبح مثل هذا الفعل ممكنا في قلب واشنطن؟ الإجابة تكمن في المناخ السياسي السام الذي يعيشه المشهد الأمريكي، حيث تحول الخلاف من نقاش برامج إلى حرب هويات.
ترامب ليس سياسيا تقليديا، وهذا سرّ قوته وضعفه معا. لأنصاره، هو الرجل الذي تحدى "النخبة" و"النظام العميق"، رمز للتمرد الذي يعبر عن غضبهم المكبوت. أمّا لخصومه، فهو مصدر السموم السياسية، خطابه الشعبوي الذي أشعل الاستقطاب وأعاد تعريف الخصم كعدو وجودي. لذلك، فإنّ أيّ استهداف له لا يقتصر على شخصه؛ أنصاره يرونه دليلًا على مؤامرة ممنهجة، بينما يربط البعض الحادث بخطاب ترامب نفسه التصعيدي. لكن الحقيقة الأعمق هي أن البيئة السياسية هي التي صنعت هذا الاحتمال: إعلام حزبي يغذي الثنائيات الحادة—نحن ضد هم، وطني ضد خائن، شعب ضد نخبة — ومنصات تواصل تحول القضايا المعقدة إلى شعارات بسيطة، وخطابات شعبوية تجعل الإقصاء يبدو خيارا منطقيا.
المفارقة الأكبر أن الحدث يأتي في لحظة انخفاض شعبية الرئيس ترامب، ربما بسبب الاقتصاد المتعثّر والحروب الخارجية التي أثقلت كاهل الإدارة. التاريخ يعلّمنا أنّ محاولات الاغتيال تولد تعاطفا فوريا، وهو يعرف كيف يستغل ذلك بذكاء سياسي. بعد المحاولة الأولى في ٢٠٢٤، ارتفعت استطلاعاته بنقطتين في أسابيع، وحشد الجمهوريين خلفه كرمز للصمود—تخيّل صورته وهو يرفع قبضته بعد الإطلاق الناري.
اليوم، مع الانتخابات النصفية على الأبواب، يتحول هذا التعاطف إلى زخم انتخابي حقيقي. قاعدته الأساسية تتعبأ بالكامل، الناخبون المتردّدون يميلون نحوه بدافع الرحمة والخوف من "الفوضى"، والديمقراطيون يجدون أنفسهم في مأزق: كيف تهاجم رئيسا نجا من الاغتيال دون أن تبدو متعاطفًا مع العنف؟ هكذا، تصبح المحاولة "هبة سياسية" تعوّض خسائر المناظرات السابقة وتعزز حظوظ الجمهوريين في الولايات المتأرجحة.
لكن الاستثمار السياسي لهذه الحادثة خطير للغاية. ترامب قد يبني عليها سردية "الضحية المستهدفة" ليحشد قاعدته أكثر، بينما يقع خصومه في فخ التقليل من خطورتها أو ربطها بخطابه، مما يمنح العنف شرعية ضمنية. كلا النهجين يهربان من الجوهر: تآكل الثقة بالمؤسسات، وتحوّل السياسة إلى ساحة ثأر. الديمقراطية لا تنهار بالمسدسات وحدها، بل بتقبّل العنف كجزء من اللعبة، وبتحول التعاطف إلى سلاح انتخابي.
في الختام، محاولة الاغتيال ليست إنذارا أمنيا فحسب، بل إنذارا سياسيا يفضح هشاشة العقد الأمريكي. إذا استمر هذا النهج في الاستقطاب، واللغة نفسها، والاستغلال الانتخابي، فلن تكون هذه آخر الحوادث—بل بداية عصر أمريكيح يصبح فيه العنف لغة الانتخابات، والتعاطف أداة السلطة. وعندها، لن يدفع الثمن ترامب وحده، بل النظام والشعب الامريكي بأكمله.
عُمان تتأهل إلى نصف نهائي كأس الخليج 27
ماراثون القراءة ينطلق في محافظات المملكة
بورصة عمّان تحصد جائزة اتحاد أسواق المال العربية
هل تستسلم .. ترامب يصف وضع إيران بالسيء للغاية
خبراء يضعون خارطة طريق لصناعة الكتاب
وظائف ومدعوون للمقابلة في الحكومة .. أسماء
من كابيتولاسيون الشاه 1964 إلى خطة ترامب 2026
ديما الفاعوري تشارك في معرض الكتاب بإصدارين
الملكة رانيا تفتتح النسخة الرابعة من أسبوع عمان للتصميم
توقعات بارتفاع أسعار الطاقة في أوروبا مع حلول الشتاء
عقوبات أمريكية على أفراد وكيانات لمساعدتهم إيران على شراء أسلحة
ولي العهد يبحث التعاون مع قادة مؤسسات تكنولوجية بنيويورك
ماذا يفعل الطالب بعد ظهور "غير مقبول" في القبول الموحد؟
إحالة إلى التقاعد وتنقلات في الأمانة .. أسماء
القبول الموحد يتيح الانتقال لـ3 تخصصات .. تعرف على الموعد والشروط
الأمن العام يوضح حقيقة فحص اللياقة البدنية لتجديد رخص القيادة
صدور نتائج القبول الموحد في الأردن للعام الجامعي 2026-2027
نتائج القبول الموحد اليوم .. انتبهوا لموعدين مهمين
توقيف ثلاثة مشاركين باعتداء القويسمة بشرق عمان
وسم 2030 بلا نقاب يشعل الجدل .. ما القصة ومن أطلق الحملة
25% دفعة أولى تعني إعفاءً كاملا من الفائدة .. الضمان يعلن تفاصيل القرار الجديد
أردنيون مطالبون بتسديد أموال للحكومة .. أسماء
تمويل أميركي بـ 1.8 مليار لمشروع الناقل الوطني
وصول أرويا إلى ميناء العقبة وعلى متنها نحو 3400 سائح
تدهور مركبة على طريق بلدة كفريوبا باتجاه إربد
