تاريخ البدعة أساس الفتن في الإسلام

تاريخ البدعة أساس الفتن في الإسلام

26-04-2026 04:46 PM

بدأ تاريخ البدعة في الإسلام مبكرا جدا، على ثلاثة مراحل:
١-البدعة السياسية: وهو أول مراحل البدعة، وقد بدأت مبكرا في زمن الني صلى الله عليه وسلم، حين وقف حرقوص بن زهير السعدي (ذو الخويصرة) في توزيع الغنائم يوم الطائف وقال للنبي صلى الله عليه وسلم: اعدل في القسمة.
فقال له صلى الله عليه وسلم: "ويلك، ومن يعدل إذا لم أعدل؟ لقد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل". فلعب دور المعارض السياسي للحاكم، حيث كان الحاكم خير البشر، ليكون ذلك الرجل فيما بعد من قادة الخوارج.

ثم تحول الأمر من الطابع الفردي إلى الطابع الجماعي، من أولئك اللمم من القبائل المختلفة، الذين سكنوا الكوفة والبصرة، واعتراضهم على أنزه الولاة في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فاعترضوا على سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه، وهو من هو من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم، وزوروا الشهادة فيه، واعترضوا على المغيرة بن شعبة واتهموه بالزنا، وعلى ابو موسى الأشعري وغيرهم.

ثم تبلور ذلك الابتداع في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه، وأخذ طابعا أوسع، وانتقل من الاحتجاج على الولاة إلى شخص الخليفة نفسه، والاعتراض على أن يكون الخلفاء والولاة من قريش، إلى أن انتهت هذه البدعة السياسية بفتنة كبيرة، ابتدأت بالدم وانتهت بحروب وويلات عظيمة على الأمة، حوصرت عاصمة الخلافة مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قتل خليفة المسلمين، ومن بعدها معركتي الجمل وصفين. مما فتح الباب للابتداع العقائدي.

٢-البدعة في العقيدة : جاءت نتيجة البدعة السياسية، والتي لعب فيها أعداء الأمة من اليهود (السبئية) والفرس (المجوس)، وبعض القبائل العربية الحاقدة دورا خبيثا.
فكانت بدعة وفتنة الخوارج الذين كفروا بالكبيرة، فكفروا الصحابة وقتلوهم، وقتلوا الكثير من المسلمين، وكانوا سببا في تفرق الأمة وضعفها.
ثم بدعة وفتنة الروافض الذين ابتدعوا الإمامة والغلو في الائمة، وكفروا الصحابة وامهات المؤمنين وكل من لا يعتقد بالإمامة، وكانوا خنجرا مسموما في ظهر الأمة عبر التاريخ، قتلا ودمارا وتعذيبا للأمة، وعونا لأعدائها، راجع تاريخ الدول العبيدية والبويهية والقرامطة والصفوية وامتدادها إلى يومنا هذا.
وبدعة وفتنة المعتزلة وكل الفرق التي قدمت العقل على النقل، فوقعوا في ضلال كبير في أسماء الله وصفاته، وخلود صاحب الكبيرة في النار، وقضية خلق القرآن، والتي عُذب وقُتل الكثير بسببها.
وبدعة وفتنة التصوف المرتكزة على الفلسفة والأقطاب والمريدين، والغلو ببعض الرجال على أنهم أولياء صالحين، وشط البعض حتى وصلوا إلى عقائد الحلول والتناسخ.
وبدع وفتن مستحدثة من العلمانية والتنويرية والقومجية والقطرية والحزبية.
وكل هذه الفرق فرخت غيرها من الفرق والجماعات والأحزاب المتأثرة بفكرها وعقيدتها ونهجها إلى يومنا هذا، ولعل بعض الفروع أسوأ من الأصل، والبدعة في العقيدة فتحت الباب للبدعة في العبادات.

٣-البدعة في العبادات: فظهر مما هب ودب من مظاهر العبادات المبتدعة التي ما أنزل الله بها من سلطان، مما فتح الطريق لعبادات شركيّة وبدعية، وضلال كبير.

والعجيب في الأمر هو تمسك كل أهل هذه البدع ببدعهم على أنه الحق وغيره الباطل، وتربية صغارهم وزرع عقائدهم فيهم منذ نعومة أظفارهم، واستعدادهم للموت من أجله، واستحلال دم غيرهم، مع التفاوت في درجات الشدة بينهم.

وتجد دائما هناك جسور ظاهرة وروابط خفية تجمع بين كل أصحاب هذه البدع والفتن، فيصطفون صفا واحدا عندما يتعرض أحد منهم لأي خطر.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

توقيع أول اتفاقية استثمار لإنتاج الأمونيا الخضراء في الأردن

الملكية تدشن خط طيران إلى دالاس لتسهيل حضور كأس العالم

حرفة من الذاكرة .. متقاعد تركي يصنع نسخا مصغرة لعربات الخيل

الجمعية الأردنية للماراثونات تعلن تنظيم سباق السيدات

ضبط وإزالة اعتداءات على خط ناقل في منطقة المغطس

إسبانيا تبدأ بإجلاء مواطنيها من السفينة المنكوبة بفيروس هانتا

أشغال الزرقاء: إزالة الأكشاك المخالفة على أوتوستراد الزرقاء – المفرق

الرئيس التنفيذي لأرامكو: العالم خسر مليار برميل من النفط في شهرين

عمان الأهلية تُفعّل اشتراك دار المنظومة لدعم البحث العلمي

عمان الأهلية تشارك بتنظيم وفعاليات مؤتمر البصريات الأردني الحادي عشر

بنك الإسكان الراعي البلاتيني للعشاء الخيري دعماً لشباب صندوق الأمان لمستقبل الأيتام

استقرار أسعار الذهب في السوق المحلية الأحد

%88 نسبة ارتفاع زوار موقع أم الجمال المدرج على لائحة اليونسكو

إلغاء قيود مفروضة على تداول أسهم شركتين في بورصة عمّان

إصابة سفينة بمقذوف قبالة سواحل قطر