اوكرانيا في حرب القرابين و ضغط الثعابين
27-07-2026 10:54 PM
بعد إيقاف ترمب ضرباته على ايران مؤقتا ، واضطراره الى الذهاب نحو طرق بديلة ، لا يُفلح الحصار البحري لمضيق هرمز - من قبل الولايات المتحدة - في الاستغناء عنها ، التقط الرئيس الاوكراني إشارة بدت معها فكرة التطوّع لتقديم خدمات يعجز عن تقديمها لنفسه فكرة رابحة ، قُبيل لقائه ترمب حين ثامت اوكرانيا باستهداف سفينة إيرانيّة زعمت إيران أنّها تجاريّة ، في حين أكّدت أوكرانيا نقلها أسلحة بين إيران وروسيا ، فكرة أوكرانيا حول إبراز أهميّة لعبها دور " قاطع طريق " في بحر قزوين قد تغري ترمب عندما يفكّر في التراجع إلى الوراء ، ودفع غيره إلى الواجهة .
فرحة ترمب لن تقف عند حدّ قطع طريق إيران فقط ، بل معها روسيا ، لكن ؛ هل يسعى ترمب في هذا إلى إنهاك روسيا من أجل عيون زيلينسكي ؟
بالطبع : لا . إنّه يستعمل بساطة هذا التفكير في محاولةٍ لإقحام أوروبا ؛ التي بدأت تسعى إلى تعزيز استقلالها العسكري بعد تهديدات ترمب حول مشاركة الولايات المتحدة في حلف الناتو من جهة ، بينما تخشى أوروبا من جهة ثانية الإنغماس أكثر في دعم أوكرانيا خشية الإنجرار في سيل النزيف الذي يخدم كل من روسيا والولايات المتحدة ، لكن دخول أوكرانيا في معارك " التبرّع والإيثار " لأجل إنقاذ مأساة ترمب ؛ سيدفع أوروبا حتما إلى الدخول " بالتزحلق " في حرب ترمب مع إيران.
لم تكن كافية لهذا الاستدراج مجاملة بريطانيا لترمب التي سمحت فيها باستخدام القوّات الامريكيّة لقواعدها ، كما أنّ فرنسا عزّزت انعزالها عن الولايات المتحدّة ؛ بمساعي ماكرون في المنطقة ، التي لم ترى حتى اللحظة سوى الفشل ، لكن هذا الفشل لا يعني " صفرا " في معادلة الانقلابات في المنطقة ، سعي ماكرون الفاشل لسحب " قطعة لحم " من بين أسنان ترمب ؛ ستؤدي في نهاية مطاف جهود كلّ منهما ؛ الى تكسير أسنان الأوّل وقطع ذراع الثاني ، ماكرون الذي زار دمشق قبل مدة بسيطة ؛ استقبل قبل أيام وليد جنبلاط " عديم الفائدة " الذي اختلف كثيرا مع أبناء عمومته في السويداء على حساب اتفاقه مع دمشق .
في تداخل التراكيب هذه : يسعى ماكرون إلى تشكيل " حلف كريمي " يسحب بطريق " الإنزلاق " نفوذ الولايات المتحدة ؛ حين يفكّر ماكرون في كسب هذه الأطراف التي تعادي دروز السويداء " حليف إسرائيل " التي يرتبط معها ماكرون بعلاقات جيدة ؛ مُستعينا " بمعقوليّة " مشاركة قوّاته في جنوب لبنان عند انتهاء مهمّة اليونيفيل ، والتي ينافسه فيها ترمب ، لن يفوتنا التأكيد على أهميّة ومحوريّة دور الجنوب السوري في كلّ تغييرات المنطقة ، التي ستفشل فيها محاولات جنبلاط وغيره ، سواء في اللعب على الأراضي السوريّة او اللبنانيّة ، ولن تُجدِ فيها اتصالات ماكرون " بزعامات منتهية الصلاحية " كمظلوم عبدي ومناف طلاس وغيرهم في حياكة سجادته الجديدة ، لقد فَشِل هؤلاء في زمن قوّتهم ؛ فما عساهم يفعلون بعد طردهم ؟
في كلمات هذه الصور المتقاطعة ؛ نجد أنّ بريطانيا تسير في خط لا يوائم خطّ فرنسا ، في حين لا تُريح خطوات كليهما روسيا والصين ، بينما تقلقان من حركة أوكرانيا في محاولة تعويض دعم أوروبا بدعم ترمب ، الذي قد يؤجل الحديث عن سلام ال " 24 ساعة " إلى أمدٍ غير محسوب ، في مقابل استنزاف هؤلاء جميعا ؛ وقبلهم إيران .
لكن يبقى الأهمّ ؛ موقف إسرائيل من هذه العوامل جميعا ، فهي لا تريد الانسحاب لا من غزة ولا لبنان ولا سوريا ، ولا تريد تحمّل أيّ ضغط يدفع بهذا الاتجاه ، وتصرّ على إنهاء النظام الإيراني في مقابل عجزها وعجز ترمب عن تدقيق حساباتها قبل حساباته ، ترمب الذي سيلتقي نتنياهو بالتزامن مع لقاء زيلينسكي مُرغم على المزج بين حساباتهما معا ، فهل يتحوّل السباق بين ترمب وماكرون إلى هذا المضمار ، الذي يحاول كل منهما فيه إثبات قدرته على تقديم وجبات تلبّي جميع الأذاوق ؟
خلاصة القول : لن يقدّم ترمب لزيلينسكي ولا نتنياهو ولا غيرهم جديدا يُفيد ، كذلك لن يفعل ماكرون وباقي أوروبا ، الهبات ستكون بالاتجاه المُعاكس على شكل قرابين بمعنى : أنّ ترمب هو من ينتظر استلام هذه الهبات.
هل باتت أوروبا تنافس بعضها ، في مشهد حجز المواقع بعد الخشية من خسارتها كثمن للمواقف ؟
أم نجح ترمب في تفخيخ مسارات توحّدها ضدّه ؟
هذه الصور ترسمها المفاوضات اللبنانيّة الإسرائيليّة التي انتقلت إلى روما بطلب أمريكي ، بعد أن أثقلت روما على ترمب ؛ حين رفضت المشاركة في حرب إيران ، وراحت تتشارك مع فرنسا في تشكيل قوّة للمشاركة في جنوب لبنان ؛ لكنّها بدعم أمريكي . يبدو أنّ ترمب غير مقتنع به .
زيلينسكي الذي أهدر قيمة بلاده ، حين لم يعرف أهميّة موقعها السياسي بالنسبة للولايات المتحدة راضياً بإهانته فيها ، قد لا يوّفق في هديته هذه ؛ لأنّ اللعب في بحر قزوين ؛ قد يقلب المعادلة لصالح إيران ؛ التي ستَجد مستنقعاً جديدا ؛ تُغرق فيه ترمب بعد هرمز ، في حين ذهبت قضية النووي الإيراني إلى ما بعد الذاكرة .
حيرة ترمب بين التردد في دعم أوكرانيا والنزف الأمريكي أمام أوروبا من جهة ، أو تركها لقمة لإيران وروسيا من جهة ثانية ، ستظهر في تغيّر خُططه القادمة .
الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي تطلق 68 مشروعا حيويا
الأمير الحسن يستقبل وفدا برلمانيا فرنسيا في عمان
وزير الدفاع الإسرائيلي يلوح باستئناف الحرب على غزة
تضامنا مع مريض سرطان .. الأمن الوقائي ينظم حملة تبرع بالدم
توسع نطاق الأمطار نهاية الأسبوع ليشمل أجزاء من الأردن وبلاد الشام
تدمير مخزن أسلحة وآليات عسكرية بغارات جوية غرب تعز
توسع أسطول الشحن الأردني لخدمة الأسواق الزراعية الاستراتيجية
بعد الاستجابة لنداء غزل .. ناشط فلسطيني يشكر القيادة الهاشمية
تحذير أوروبي من تداعيات سيطرة الحوثيين على باب المندب
ختام دورة متخصصة لمديري "الصناعة والتجارة" بنقابة الصحفيين
ديمي مور تفاجئ جمهورها بتغيير مفاجئ في مظهرها
جاهزية ميدانية وآليات لمواجهة المنخفضات في الأردن
لبنان: تفجير منازل واحتجاز مواطن خلال اقتحام حلتا
ثاني أردنية تترأس جاهة صلح وشيخ عشائري يرد: الجاهة ليست مشوار بل كلمة رجال
حصيلة وفيات جديدة لحادث حافلة المكلفين بخدمة العلم
إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة
جريمة قتل تهز الكرك .. والأمن يكشف التفاصيل
إربد .. سائق بحالة غير طبيعية يتسبب بحادث والمفاجأة بما عُثر بحوزته
16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي
من توقيفه بسبب الدرون إلى دعوة رسمية .. قصة جو حطاب في الأردن .. فيديو
من هو الداعية إبراهيم السعودي الذي أحزن رحيله الأردنيين؟
مسيّرة حوثية باتجاه مكة .. الدفاعات السعودية تعترضها وتدمرها
الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط
القوات المسلحة تنعى شهداء الواجب وتوضح تفاصيل الحادث الأليم
عرض مغرٍ انتهى بخسارة أمواله .. قصة احتيال تحولت إلى كابوس .. تحذير أمني
مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل
بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات
قصتان صادمتان تعيدان ملف حقوق الرجل بعد الطلاق إلى الواجهة في الأردن