قانون التدافع
28-07-2026 01:05 PM
قال تعالى (وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ) [البقرة: 251]
"بعضهم ببعض"، تشير هذه اللفظة حسب فهمي للآية، أن الذين يتدافعون ليسوا الفئتين الظاهرتين، كأميركا وإيران، أو روسيا وأكرانيا فقط، بل البعض كالدول المعتدية والبعض الاخر الدول المعتدى عليها، و قانون التدافع يشمل الناس جميعاً بحيث تتحقق للناس العدالة !!!.
فكما نلاحظ الآن في واقعنا، أن الدول ومجموع الناس منخرطون في هذا التدافع، إما بالمشاركة الفعلية كجنود، أو بالاصطفاف وأخذ موقف من فئة ضد أخرى وإعلانه للدنيا، وموقف الجميع مسجل ومعروف إن كانوا مؤثرين أو مفكرين، سياسيين و رياضيين، أو مهتمين، أو حتى فنانين، كل موقف مثبت على مواقع التواصل التي تتظافر مع القنوات الإعلامية الفضائية لتعرض على البشرية كل ما يحصل بين القوى المتصارعة، و تسجل من اتخذ موقفاً إيجابياً قريباً من الحق، ومن اتخذ موقفاً سلبياً بنصرة الباطل.
هذا التدافع الكبير الذي لا يحارب من أجل الحق لدحض الباطل، في سنة التدافع، بل من أجل السيطرة على الأمم، وسنة التدافع التي أرادها الله، سترفع الحق وأهله وتُمكّن لهم، مع أنهم ضعفاء وغير منخرطين في التدافع، فقط هم قائمون على الحق، يدافعون عن أرضهم وعرضهم!!، ولأن المتصارعين قطبا التدافع لا أحد منهم يرفع راية الحق "صراع مصالح"، إلا أن أحدهم يدعم فئة الحق الضعيفة لتنال حقها، نكاية بعدوه أو طلباً لدعم الرأي العالمي.
لذلك في الحروب التي تحدث في العالم الان، لا نستطيع القول إن هذه الحروب بين خير خالص وشر خالص، بمعنى أن طرف من الأطراف أقرب إلى نصرة المستضعفين من الطرف الآخر، ومن خلال التدافع بين القوى الاستعمارية بغض النظر عن اصطفافاتها، يبرز الحق وأهله وتنتصر شعوب العالم للشعوب المظلومة،. ولو بقيت الدول العظمى تتعاون وتتوافق على تقاسم ثروات الشعوب وقهرهم، لفسدت الأرض، واستمرت الدول العظمى الاستعمارية، وعمالقة التجارة العالمية، في استعباد البشر ونهب خيراتهم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها..
ولكن "قانون التدافع" الرباني الكامن في النفس الانسانية أولاً وفي الكون، جعلها تتصارع وتتدافع لكسر الحواجز أمام الحق ليظهره الله، لأن الحق في زمننا هذا، أضعف من أن يشارك في التدافع، ويكسر قوى الشر المهيمنة، ولكن الدفع مفروض عليه من قوى استعمارية احتلت أرضه ونهبت خيراته، ولذلك كيف ستتحرر شعوب العالم الثالث، إن لم تتدافع القوى العظمى، فتكف قوة عظمى يد منافستها عن بلاد منهوبة في آسيا و أفريقيا، ومن سنة التدافع نفهم كيف حررت أميركا سوريا وهي على حدود الكيان، وكيف دعمت فرنسا الفصائل الفلسطينية واللبنانية ضد المحتل الصهيوني وتمنعه من حسم أمره في إكمال جريمته، باحتلال، فلسطين ولبنان؟؟!!.
بهذا التدافع يحمي الله سبحانه وتعالى الأرض من الطغيان والفساد، بأن لا يستمر الفساد على مدى الأزمان، وإنما له جولات نميز بها الخبيث من الطيب، وتهلك أقوام طغت ويمّكّن لأخرى، فالله وضع قوانين في الأرض، تعمل تلقائياً ولا تحتاج بشراً لتشغيلها، بل تتفعل إذا وصل الطغيان إلى درجة لا يستطيع البشر السيطرة عليها..!!
فالله سبحانه يدفع أهل باطل لردع أهل باطل، ولولا التدافع لانتشر الظلم وتغلب المفسدون، مما يؤدي إلى هلاك الحرث والنسل وخراب المجتمعات..
والمطلوب من البشر أفراداً وجماعات، أن يكون لهم موقف سليم منسجم مع إنسانيتهم ومع ما أمر به الله من نصرة الحق، وإذا عاش الإنسان سُنّة التدافع عليه أن يتروى ويأخذ القرار الصحيح، بأن يكون مع الطرف الذي يدعم أهل الحق من المتدافعين، ولا يدعم الباطل، بقوله وفعله بحجة أن الطرف الآخر شارك في التدافع وارتكب جرائم، وهو الآن يتخذ مواقف تصب في صالح أهل الحق في سنة التدافع.
أول تعليق من سمر نصار بعد قبول استقالتها .. ماذا قالت
المصادقة على اتفاقية الإعفاء المتبادل من التأشيرة بين السعودية وتركيا
أمم أوروبا .. يامال يقود إسبانيا لفوز ساحق أمام كرواتيا
أول رئيسة حكومة بالمغرب تبدأ بالمشاورات
عُمان تتأهل إلى نصف نهائي كأس الخليج 27
ماراثون القراءة ينطلق في محافظات المملكة
بورصة عمّان تحصد جائزة اتحاد أسواق المال العربية
هل تستسلم .. ترامب يصف وضع إيران بالسيء للغاية
خبراء يضعون خارطة طريق لصناعة الكتاب
وظائف ومدعوون للمقابلة في الحكومة .. أسماء
من كابيتولاسيون الشاه 1964 إلى خطة ترامب 2026
ديما الفاعوري تشارك في معرض الكتاب بإصدارين
وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان
ماذا يفعل الطالب بعد ظهور "غير مقبول" في القبول الموحد؟
إحالة إلى التقاعد وتنقلات في الأمانة .. أسماء
القبول الموحد يتيح الانتقال لـ3 تخصصات .. تعرف على الموعد والشروط
الأمن العام يوضح حقيقة فحص اللياقة البدنية لتجديد رخص القيادة
صدور نتائج القبول الموحد في الأردن للعام الجامعي 2026-2027
نتائج القبول الموحد اليوم .. انتبهوا لموعدين مهمين
وسم 2030 بلا نقاب يشعل الجدل .. ما القصة ومن أطلق الحملة
توقيف ثلاثة مشاركين باعتداء القويسمة بشرق عمان
25% دفعة أولى تعني إعفاءً كاملا من الفائدة .. الضمان يعلن تفاصيل القرار الجديد
أردنيون مطالبون بتسديد أموال للحكومة .. أسماء
تمويل أميركي بـ 1.8 مليار لمشروع الناقل الوطني
وصول أرويا إلى ميناء العقبة وعلى متنها نحو 3400 سائح
