التضليل .. من أجل التحريض وإثارة الفتن

التضليل ..  من أجل التحريض وإثارة الفتن

28-04-2026 11:21 PM

إثارة الفتن والاصطياد في الماء العكر لم تعد مجرد سلوك عابر بل تحولت إلى أدوات ممنهجة تستهدف تماسك المجتمعات وضرب ثقة الناس ببعضهم وبمؤسساتهم لنزع الاستقرار وبث الفرقة وإثارة الفتن...
وفي هذا السياق يبرز الأردن كحالة استثنائية حافظت على استقرارها رغم محيط إقليمي مضطرب وأوضاع عالمية متقلبة وهو ما جعله محط أنظار المراقبين وموضع تقدير واهتمام الكثيرين
غير أن هذا الاستقرار لا يعجب البعض ممن يسعون إلى العبث بالصف الداخلي عبر بث الشائعات وتضخيم الأحداث مستغلين منصات التواصل الاجتماعي التي أصبحت ساحة مفتوحة لكل من يملك حسابا حتى وإن كان وهميا لهذه الفئة التي تفتقر إلى الوعي الكافي سواءا كانت تدرك أو لا تدرك أنها تساهم في خدمة أجندات تستهدف إضعاف الجبهة الداخلية وزعزعة الثقة بين أبناء الوطن الواحد
لقد بات واضحا أن استخدام الأسماء الوهمية لم يعد وسيلة خفية كما كان في السابق بل أصبح مكشوفا ومفضوحا لدى أغلبية الأردنيين الذين طوروا وعيا عاليا في التمييز بين الحقيقة والتضليل وبين النقد المسؤول ومحاولات التحريض الرخيص كما أن تكرار نفس الأساليب من تهويل وبث معلومات غير دقيقة لم يعد يقنع أحدا بل يرتد على أصحابه ويفقدهم المصداقية
ورغم وجود قلة تحاول الانجرار خلف هذه الحملات إلا أن الغالبية الساحقة من أبناء الوطن تقف صفا واحدا في رفض أي مساس بالوحدة الوطنية أو العبث بأسس التعايش التي بني عليها الأردن منذ تأسيسه حيث شكلت هذه القيم ركيزة أساسية في قوته ومنعته في وجه التحديات
إن الحفاظ على الاستقرار ليس مسؤولية الدولة وحدها بل هو واجب جماعي يتطلب وعيا مستمرا وحذرا من الانجرار وراء الإشاعات أو المساهمة في نشرها فالكلمة اليوم قد تكون أخطر من أي أداة أخرى إذا استخدمت في غير موضعها كما أن المسؤولية الوطنية تفرض على الجميع أن يكونوا جزءا من حماية هذا الوطن لا أداة في النيل منه
وفي المحصلة يبقى الأردن قويا بقيادته الحكيمة وبحرص جيشه العربي واجهزته الأمنية المتمرسة وبوعي شعبه
وهو ما يجعل كل محاولات العبث به مجرد محاولات عابرة سرعان ما تتلاشى أمام صلابة الداخل ومنعته الذي أصبح عنوان لصدق الانتماء للوطن



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد