الاتفاق النووي سيغير المنطقة .. لكن
04-04-2015 03:38 PM
صار حقيقة، وأمرا واقعا علينا التعامل معه. وحتى قبل أن تظهر علينا تفاصيل الاتفاق النووي بين إيران والولايات المتحدة، نعرف أننا مقبلون على تغيير تاريخي مهم، السؤال: في أي اتجاه سيأخذ إيران ويأخذنا معه؟
وستأخذ مني قراءة الحدث وتحليله، وقتا وبضع مقالات، لأنه يمس زوايا متعددة، يصعب إيجازها. هناك تبعاته على إيران نفسها من الداخل، وعلى المنطقة مثل البحرين والعراق ولبنان وسوريا واليمن، وتوازنه مع القوى الإقليمية كالسعودية ومصر، واحتمالات أن يشعل سباق تسلح تقليدي أكبر، وربما نووي، وقياس تأثيراته على العلاقة العربية مع الغرب، وما إذا كان سيزيد غليان الصراع الطائفي.
بلا شك، ندرك أننا أمام تغيير دراماتيكي، وباب القفص، الذي كانت مسجونة فيه إيران دوليا، على وشك أن يفتح. إنما لا نستطيع أن نجزم في أي اتجاه ستسير إيران الطليقة ونحن الذين كنا نشتكي منها عندما كانت مقيدة!
طبعا، من الخطأ بناء السياسات فقط على الافتراضات وتحليلها كحقائق ثابتة؛ فالاتفاق قد يكون انتصارا للنظام على منافسيه في الداخل والخارج، وقد يتضح لنا أنه وثيقة استسلام. فإن كان ثمن تجميد مشروع إيران النووي هو رفع العقوبات وإطلاق يدها لتتحول قوة إقليمية كبرى، فنحن مقبلون على أزمات أخطر، وعهد ملطخ بالمزيد من الدماء. أما إن كان الاتفاق مقابل تجميد إيران نشاطها النووي العسكري، محصورا فقط في رفع العقوبات الغربية الاقتصادية عنها وإنهاء الخصومة السياسية ضدها فإنه تقدم إيجابي، معناه أن إيران رفعت أخيرا المنديل الأبيض، وستتحول كبقية دول المنطقة، مثل مصر والسعودية، دولة مسالمة تدافع فقط عن حدودها. الفارق بين القراءتين هائل جدا، وأكثر من تحدثت معهم يميلون لتصديق السيناريو الأول، أي أن إيران قبلت بالتخلي عن مشروعها العسكري النووي مقابل رفع القيود على تسلحها ونشاطها العسكري التقليدي. وهذا الجزء هو الذي يقلق الدول العربية. أما إسرائيل فإنها تخشى من الجانب النووي. وهي ترى أن الاتفاق سيحرم إيران من بناء قنبلتها النووية لكنه لا يمنعها أن تبقى «مؤهلة» للتسلّح النووي مستقبلا، فالاتفاق يسمح لها بالتخصيب والاحتفاظ بكل سلسلة الإنتاج النووي. ستبقى لديها المعرفة وأدوات التخصيب لكنها ستوضع تحت الرقابة حتى لا تنتج سلاحا نوويا. إسرائيل تريد منع إيران وليس فقط فرض الرقابة عليها.
الأرجح أن رضوخ إيران نوويا لمطالب الغرب سيطلق رغباتها الخارجية المحبوسة، وحتى نفهم معنى ذلك يمكنني مقارنته بنفس سياسة حكومة الرئيس الأميركي باراك أوباما حيال جرائم النظام السوري. فهي اعترضت على استخدامه الغاز والسلاح الكيماوي، لكنها لم تبال حيال قتله ربع مليون إنسان بالبراميل المتفجرة والمدافع والدبابات. الآن، إيران خارج المعتقل الدولي، ستستطيع شراء السلاح المتطور، وبناء قدرات نفطية متقدمة، والمتاجرة بالدولار، وفي مرحلة لاحقة قد تكون حليفة للغرب جزئيا وربما كليا، كما يحدث في التعاون بينهما في العراق وأفغانستان.
هذا التغيير الدراماتيكي كله ربما يفتح شهية نظام إيران، التي لا تحتاج إلى قنبلة نووية للهيمنة على مناطق حيوية واسعة. والنظام يعيش عقدة الدولة الكبرى الإقليمية وقد ينوي المزيد من المغامرات.
ربما يعزز نفوذه خارجيا لكن ليس بالضرورة سيخدمه الاتفاق داخليا. نظام آية الله ضعف مع الوقت، حيث خبت الشعلة الدينية، وزاد نفوذ الأمن المتمثل في الحرس الثوري على حساب رجال الدين. والاتفاق يشترط الانفتاح الذي ليس النظام مستعدا له، وقد يواجه ما حدث للاتحاد السوفياتي بعد اتفاقات تخفيض الترسانة النووية والانفتاح على الغرب، وتسبب سريعا في انهيار نظام الدولة العظمى. الاحتمال الآخر أن يخدم الاتفاق النظام، الذي ضعفت بنيته بسبب حصار الثلاثين عاما، والذي أُرهق سياسيا، فيعطيه التوقيع والانفتاح قبلة الحياة. والأرجح أن الاتفاق سيغير إيران ببطء، مثل النموذج الصيني، حيث بقي الهيكل الشيوعي يحكم البلاد من دون الشيوعية.
* الشرق الاوسط
حلم بخيانة زوجته فقتلها .. تفاصيل الجريمة المروعة
إيجاز تجارب سريرية للقاحين جديدين لإيبولا
الخدمات الطبية تُدخل تقنية متقدمة لاستبدال الصمام الأبهري
اتحاد كرة القدم يفتح باب الترشح لعضوية مجلس الإدارة
ترامب يهدد: إذا عزلني الديمقراطيون سيتدمر حزبهم
شريعة اليرموك تنظم لقاءً ترحيبيًا بطلبتها المستجدين
اعتبارًا من اليوم .. عمر العبداللات ينهي التعاون مع شقيقه أحمد .. ما السبب
لأعلى مستوى منذ سنوات .. التضخم يرتفع بمنطقة اليورو
بوصلة ترامب التي أضاعها في مضيق هرمز
ولي العهد يطلع على عرض توضيحي لأنظمة دفاعية تكنولوجية متخصصة
مديونية الأمانة وقصة الـ400 مليون دينار .. الحكومة أمام أسئلة حاسمة
أبو السمن يتفقد مشاريع في الأغوار الوسطى والجنوبية
تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن
مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك
زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟
أجواء شتوية باردة وماطرة .. الأردن على موعد مع أول منخفض مصنف
التربية توضح موقفها من معلمة طلبت من الأهالي تنظيف المدرسة
منخفض جوي يؤثر على الأردن .. وتحذيرات من أمطار غزيرة
إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء
الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً
الجيش الأردني يفتح التجنيد بمهنة سائق .. (الشروط والرابط)
طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان
نقيب المطاعم يوجه رسالة لجميع المطاعم في الأردن
إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك
ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة
أردنيون أمام مهلة شهرين لتسديد التزامات مالية .. أسماء
وزارة الزراعة تتيح لموظفي الحكومة شراء زيت الزيتون بالتقسيط على 8 أشهر

