جدليات اغتيال سمير القنطار

جدليات اغتيال سمير القنطار

24-12-2015 11:04 AM

أشعل اغتيال القيادي في "حزب الله" سمير القنطار أكثر من جدل. ودار الأول حول السؤال "ماذا يفعل في سوريا؟"، اذ كان السائلون، من غير اللبنانيين، يعتقدونه غارقاً في أنشطة "المقاومة" في الجنوب، وكان كثيرون منهم عبّروا عن اعجاب كبير به وتعاطف عميق معه بعدما قرأوا سيرته عن أعوام أسره في سجون العدو الاسرائيلي. لكن قلائل بينهم مَن تابعوا سيرته بعد تحريره، وهؤلاء صُدموا بآرائه في الشأن السوري، ثم بدوره في سوريا، اذ يصعب أن يستقيم في المنطق الانساني السليم أن يكون المرء عرف الى هذا الحدّ معنى الحرية وأن ينحاز الى هذا الحدّ ضد شعب كامل يريد التحرّر من الاستبداد.

 

كانت المقاومة الفلسطينية أرسلته في عملية فدائية، قبل 36 عاماً، وكانت المقاومة اللبنانية أخرجته من الأسر قبل 7 أعوام، لكنه عاد الى لبنان ليعود الى فلسطين، كما قال، ولذلك كان من الطبيعي أن يوجد في سوريا بحثاً عن طريق الى فلسطين، بعدما تعدّدت الطرق اليها، استناداً الى خطب السيد حسن نصرالله. لعله لم يعلم أن "المقاومة" غزت بيروت، قبل اسابيع من تحريره، وكفّت عن أن تكون مقاومة للعدو، لكنه كان حاضراً وسامعاً ومبصراً كيف أنها بانخراطها في قتل السوريين نأت بعيداً جداً عن روح المقاومة.
 
الجدل الآخر تركّز على "رسائل اسرائيل" و"رسائل روسيا". فجأةً، أصبح "المقاومون" محللين موضوعيين باردي العقول رغم أن المناسبة فيها موت ودمار وتحدٍّ اسرائيلي صلف. تحدثوا جميعاً كما لو أن الحدث في مكان بعيد: اسرائيل استغلّت انشغال "المقاومة" بمحاربة "التكفيريين"، أرادت حرف الأنظار عن "انتصارات" نظام بشار الاسد في ريف حلب، استهدفت سمير القنطار لأنه يعمل على مشروع مقاومة لتحرير الجولان... وهذا مشروع "استراتيجي" هيّأت له ايران ميليشيا سورية خاصة أجرت معظم تدريباتها ميدانياً في مقاتلة سوريين آخرين، لكنه تأخّر على الأرجح في ابراز هدفه المفترض، وهو انهاء الهدنة المديدة بين النظام السوري واسرائيل.
 
يشير المحللون اياهم ضمناً الى أن نظام الاسد أعطى الضوء الأخضر لهذا المشروع، لكنهم يتفادون القول ان الروس منحوا اسرائيل ضوءاً أخضر كي تضربه. وبالنسبة اليهم فان النظام معذور اذ عجز عن حماية سمير القنطار، فهو منشغل بمواجهة "المؤامرة" والارهاب، وهو لم يحمِ سواه أيام كان في ذروة "مقاومته". لكن ماذا عن الروس؟ كانت لافتة استفاضة محللي المقاومة في شرح العلاقة بين روسيا واسرائيل، مبدين كل التفهم لـ"تحييد" الروس أنفسهم عن الصراع بين اسرائيل والمقاومة، ما يعني استطراداً "تحييد" نظام الاسد أيضاً. فالنظام معني بقتل كل سوري معارض دفاعاً عن "سيادة سوريا"، وروسيا معنية بقتل كل سوري معارض دفاعاً عن النظام، لكنهما غير معنيين باطلاق رصاصة واحدة على أي طائرة اسرائيلية دفاعاً عن المقاومة...
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

بدعم تركي .. مبتورو غزة يتمسكون بالحياة عبر كرة القدم

أوقاف المفرق تبدأ المرحلة الثالثة من ربط الأذان الموحد

الطب الشرعي والتحقيقات ينفيان ادعاء مواطن بتعرضه للضرب أثناء التفتيش

روسيا: إسقاط 112 طائرة مسيرة أوكرانية خلال 12 ساعة

الملك يعود إلى أرض الوطن بعد زيارة إلى المملكة المتحدة

تراجع حماس جماهير بشكتاش لضم محمد صلاح

افتتاح دورة الصيدلة التجميلية في الكلية الجامعية العربية للتكنولوجيا

تنقلات وتعيينات في مديرية الأمن العام .. أسماء

ندوة في نقابة الصحفيين بالزرقاء تستعرض العلاقات الأردنية الإيرانية

ضبط اعتداء على شبكة المياه في الأغوار الشمالية

أسعار برنت تهبط 5.3 بالمئة إلى دون 84 دولارا للبرميل

وزارة الداخلية: تسهيلات جديدة للسوريين بشأن الخروج والعودة

البيت الأبيض: اجتماع ترامب ونتنياهو كان إيجابيا ومثمرا

وزيرة التخطيط تبحث مع الأمينة التنفيذية للإسكوا آفاق التعاون

غزة .. شهيد و16 إصابة في قصف وإطلاق نار إسرائيلي

منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية

تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن

‏وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي

مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم

فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة

إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء

انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم

الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله

حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم

إصابة 12 شخصاً بينهم طفل إثر عقر كلب ضال في إربد

الترخيص: لا وجود لإعادة الفحص عشرات المرات .. والحديث مجرد ترند

إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات

تدهورت صحته وضعف بصره .. فنان مصري يعتزل التمثيل

ماسك يعلن أنه أصبح مليارديرا سابقا

اتحاد منتجي الدواجن: نظام "الطيبات" يفاقم خسائر القطاع في مصر