ذاك المرض

ذاك المرض

25-01-2017 03:08 PM

 ليس كل مُصابٍ بِذاكَ المرض محكوم عليه بالإعدام وأن مَلَكُ الموت مقيم ببيته وملازماً له ينتظر الأمر الإلهي ليقبض روحه وليس كل مصاب بِهِ أصبح وجوده هَماً لا بد أن ينظر إليه الجميع بعين الرحمه والعطف والشفقه ويُصبح موضع ومِحوَر العنايه من الكُل ليشعر المريض به بدنو أجله وأنه ميت لا محاله بسبب هذا المرض فنساهم نحن المحيطين به بصوره أو بِأخرى بتردي حالته النفسيه ولا نكون عوناً ومسانداً له لمواجهة هذا المرض فيكون الإهتمام المبالغ بِهِ هنا أشبه ما يكون بالإهمال يؤدي لنفس النتيجه .

 
ذاك المرض مازال في مجتمعنا يُعامل بسريه وبوشوشه صامته لا تتحرك معها حتى الشفاه كوشوشة الأحزاب المعارضه أو كحديثنا عن الجنس فلا يتجرأ أحداً منا بالتلفظ بإسمه الحقيقي السرطان فما زال فهمنا للمرض قاصراً ولا نعلم عنه إلا أنه مرض خبيث مميت ولا يجب أن نطريه أو نتكلم به خوفاً أن يُصاب أحدنا بعدواه والمريض به لا بد أن يعتزل الناس ويواظب على الصلاه في المسجد والكنيسة يوم الأحد وقراءة القرآن والإنجيل فأيامه أصبحت معدوده ولا يجب أن يُمارس حياته الطبيعيه أبداً .
 
شيء جميل الخوف من الله والشعور بالموت والخوف منه وإعداد النفس لهذا الموقف العظيم ولكن لا ينبغي أن نترك أنفسنا للوسواس القهري لِيُسيطر على عُقولِنا وتفكيرنا فتسقط معه كل دفاعاتنا وحصوننا النفسيه فنصبح فريسه لأوهام وسوء ظن وعن المريض أتحدث أن نهايته باتت وشيكه ولن ينفع معها صراخ ولا إستجداء ولا عويل .
 
لا حول ولا قوةَ إلا بالله بدأ بها صديقي حديثه لي قبل خمسة أعوام وكانت تضاريس وجهه تَدُلُ على حُزنٍ عميق لِيُخبرني عن صديق ثالث لنا تأكد إصابته بمرض السرطان وبداً يحكم عليه بالموت وتابع حديثه مسكين هو مازال شاباً وزوجته أعانها الله على تدبير حياتها بعده , المضحك المبكي أن صديقي المصاب بالسرطان ما زال على قيد الحياه ويعيش حياةً طبيعيه ولا يعاني من أي مرض بعد أن خضع للعلاج مع ما يملك من طاقه إيمانيه وإيجابيه وصديقي الآخر الذي كان حزيناً لأجله مات بحادث سير منذ أكثر من أربعة أعوام .
 
السرطان هو كباقي الأمراض ولا يقل عنها خطوره ويجب أن نؤمن بأن الأجل لا يعلم به إلا الله سبحانه وتعالى وشدة المرض وخطورته لا تعني قُرب الأجلِ والموت وكذلك الصحه والعافيه لا تعني البعد عن الموت هي أنفاسك تُعد عليك متى إستكملت عدها كانت النهايه فأول ما تأخذه من الحياه هو نفس هواء وآخر ما تعيده إليها هو نفس هواء أيضاً ورحم الله الإمام الشافعي حين قال : فكم من صحيح مات من غير عِلةٍ وكم من سقيم عاش حيناً من الدهر .
 
الكاتب : عضو جمعية الكُتاب الإلكترونيين الأردنيين 
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

هل تعود الحرب بين أمريكا وإيران؟ تحركات عسكرية وضغوط داخل البيت الأبيض

وزير الأوقاف يوضح حقيقة إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء

أول تعليق من روسيا على خسارة ترامب

تسعيرة الذهب في الأردن الخميس .. كم بلغ سعر البيع والشراء؟

الأشغال: إغلاق طريق أبو ميلة في الرويشد نهائي ولا رجعة عن فتحه

4 انتخابات في 10 أيام تضعف موقف إسرائيل وتهدد تحالفاتها الدولية

تصعيد إسرائيلي جديد في غزة .. شهيد وإصابات في غارتين

القاضي الأردني محمود الحمود يفوز بعضوية محكمة العدل الدولية مجددا

الملك يغادر الأردن إلى كازاخستان في زيارة رسمية

سعر كيلو البندورة والبصل والبطاطا في الأردن اليوم الخميس

اتحاد كرة القدم يفتح باب الترشح لعضوية مجلس الإدارة

الجيش الأردني يُسقط بالونات محمّلة بالمخدرات على الحدود الشرقية

إيران: أسقطنا مسيرة أمريكية فوق جزيرة قشم في مضيق هرمز

بنك الإسكان يطلق مبادرة صحية بالتعاون مع مؤسسة الحسين للسرطان

إصبع الناخب في واشنطن وتل أبيب وتداعياته على الشرق الأوسط

تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن

مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك

زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟

منخفض جوي يؤثر على الأردن .. وتحذيرات من أمطار غزيرة

أجواء شتوية باردة وماطرة .. الأردن على موعد مع أول منخفض مصنف

التربية توضح موقفها من معلمة طلبت من الأهالي تنظيف المدرسة

إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء

الجيش الأردني يفتح التجنيد بمهنة سائق .. (الشروط والرابط)

الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً

طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان

نقيب المطاعم يوجه رسالة لجميع المطاعم في الأردن

إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك

أردنيون أمام مهلة شهرين لتسديد التزامات مالية .. أسماء

وزارة الزراعة تتيح لموظفي الحكومة شراء زيت الزيتون بالتقسيط على 8 أشهر

رفع أسعار البنزين وتثبيت السولار والكاز لشهر تشرين الثاني