الملك في خطاب العرش: الأطماع التوسعية الإسرائيلية أكبر تهديد لمستقبل المنطقة وآمالها

الملك في خطاب العرش: الأطماع التوسعية الإسرائيلية أكبر تهديد لمستقبل المنطقة وآمالها

03-11-2026 01:15 AM

عزز ملك المملكة الأردنية الهاشمية، عبدالله الثاني، من قوة واستقرار الاستحقاق الدستوري، من خلال افتتاح اليوم الاثنين، أعمال الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين، المجلس الذي يضم مجلسا الأعيان والنواب.

.. ووسط اهتمام أردني وعربي ودولي موسع، افتتاح الملك عبدالله الثاني، أعمال الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة وإلقائه خطاب العرش السامي،كان جليا اهتمام الملك بالحال الأردني، والعربي والمجتمع الدولي، نتيجة العملية الإرهابية التي أصابت عديد المواطنيين الأردنيين أثناء جناز لجنازة سيدة من قرية حمود، في كنيسة الروم الارثذكس في حمود،بمحافظة الكرك جنوب الأردن،واستشهد فيها تسعة من أهالي الكرك، فيما لا يزال أكثر من 30 مواطن مصاب نتيجة إطلاق النيران من ثلاثة ارهابيين، أعلن الأمن الأردني، والأجهزة الأمنية كافة إلقاء القبض عليهم في وكر داخل منطقة الجديدة، وقد القي القبض عليهم في عملية أمنية، وما زالوا تحت العلاج.
*ألق الاستحقاقات الدستورية والبرلمانية الأردنية.

تبدأ سلسلة من الاستحقاقات الدستورية والبرلمانية التي ينظمها الدستور الأردني، والنظامان الداخليان لمجلسي الأعيان والنواب.

وفي قراءة تفصيلية لهذه الاستحقاقات، قال أستاذ القانون الدستوري د. ليث نصراوين، في تصريحات قانونية نشرت في عديد المواقع الإلكترونية والإعلامية والفضائيات، إن مجلس الأعيان يستهل هذه الاستحقاقات بعقد جلسته الأولى بعد الاستماع إلى خطبة العرش السامي مباشرة، برئاسة رئيس المجلس المعيّن بإرادة ملكية سامية، حيث يجري انتخاب نائبي الرئيس ومساعديه، استنادًا إلى المادة (6) من نظامه الداخلي، التي تنص على أن مكتب المجلس يتألف من الرئيس ونائبيه ومساعديه، وأن انتخاب النائبين والمساعدين يتم في أول جلسة يعقدها المجلس، وتكون مدة المكتب سنتين.

وأوضح نصراوين، خلال تصريح نشره موقع "التاج الإخباري" أن مجلس الأعيان ينتخب لجنة من خمسة أعضاء تتولى إعداد صيغة الرد على خطبة العرش، تمهيدًا لإقرارها من المجلس خلال أربعة عشر يومًا من إلقائها، ليقوم رئيس المجلس والأعيان برفع الرد إلى جلالة الملك، وذلك وفقًا للمادة (5) من نظامه الداخلي.

وعقب انتهاء جلسة مجلس الأعيان، ووفقًا للإجراءات البرلمانية المتبعة، يعقد مجلس النواب جلسته الأولى، التي يتولى رئاستها النائب الأقدم في النيابة، فإن تساوى أكثر من نائب في الأقدمية، يتولاها الأكثر نيابة بعدد الدورات، فإن تساووا، فالأكبر سنًا، ويساعده أصغر عضوين حاضرين سنًا، وذلك وفقًا للمادة (3) من نظامه الداخلي، التي تحظر على من يتولى رئاسة الجلسة الافتتاحية الترشح لرئاسة المجلس خلال الدورة ذاتها، بحسب نصراوي، وأسس المواد الدستورية.

ويباشر المجلس انتخاب مكتبه الدائم، بدءًا برئيس المجلس، ثم النائب الأول والنائب الثاني للرئيس، وصولًا إلى انتخاب مساعدي الرئيس بقائمة واحدة، وفق الإجراءات والأغلبيات المحددة في النظام الداخلي، مع مراعاة الأحكام الخاصة بتمثيل المرأة في المكتب الدائم.

وأشار نصراوين إلى أنه بعد استكمال انتخابات المكتب الدائم، ينتخب مجلس النواب لجنة من أعضائه لإعداد صيغة الرد على خطبة العرش، وفقًا للمادة (6) من نظامه الداخلي، تمهيدًا لإقرارها من المجلس، ليقوم النواب بمرافقة رئيسهم لرفع الرد إلى جلالة الملك خلال أربعة عشر يومًا من إلقاء الخطبة.


ويستكمل المجلس بعد ذلك بقية استحقاقاته التنظيمية، وفي مقدمتها انتخاب أعضاء اللجان النيابية الدائمة، وفقًا لأحكام نظامه الداخلي.


*الخطاب الملكي السامي :خطاب العرش.. وصلابة المملكة أمام التحديات الداخلية والخارجية والإقليمية.
جدد الملك عبدالله الثاني، معالم رؤيتة الهاشمية، و مفاهيم مكانت السياسية والوطنية، فكان من الأثر والتنوير والمراجعة والإصلاح التركيز على عدة قضايا ابرزها:


*المرتكز الاول:
ثبات الموقف من قضايا الأمة.

قال جلالته:ما زلنا ثابتين على موقفنا متمسكين بعروبتنا وبالدفاع عن قضايا أمتنا.
منبها، إلى ما يحيق بالأردن والمنطقة بقوله:تبقى الأطماع التوسعية الإسرائيلية أكبر تهديد لمستقبل المنطقة وآمالها.
*المرتكز الثاني:
رصد يد الإرهاب المغادرة.

بكل عزم وتشديد قال الملك الاردني: سنكون بالمرصاد ليد الإرهاب الغادرة التي تسعى لاختبار صلابة دولتنا وعزيمة شعبنا.
.. وأعلنها بالصوت الهاشمي، والقوة والاستقرار، والثقة بالدولة والأجهزة الأمنية، والسلطة التنفيذية، الحكومة فقال جلالته:
لن نسمح للإرهابيين الخوارج بأن يمسوا أمن هذا الوطن ووحدته.
.. ولفت في الخطاب السامي:
الإرهابيون خرجوا عن عائلتنا الأردنية العظيمة وخانوا هذه الأسرة، فلا مكان لهم بيننا لا اليوم ولا غدا.
.. وأعاد الملك عبدالله الثاني، تنبيهات وموقفه الملكي الحريص على الأمة والشعب فأكد:
إن دماء شهداء الكرك عهد في أعناقنا.
*المرتكز الثالث:
مجلس الأمة والحكومة.. حال واحد.


في صلب خطاب العرش، اعتبر الملك ان مجلس الأمة والحكومة، هما في دائرة المد الدستوري والمسؤولية المشتركة، فقال: مصلحة الأردني يجب أن تكون في صلب كل قرار لا على هامشه.

وأشار إلى مجلس الأمة، داعيا إلى رؤية مهمة تؤشر إلى :
*1:
إن اختلافكم في الرأي قوة طالما كانت مصلحة الأردن هي الغاية.

*2:
الأردنيون لا ينظرون إلى ما يصدر من هذه القبة من قوانين فقط بل إلى ما يصدر عنها من سلوك وخطاب.

*3:
حري بمجلسكم أن يكون صوتا للوطن وحارسا للمصلحة العامة.

*4:
بينما خاطب الملك، السلطة التنفيذية، الحكومة ورئيس الوزراء والوزارات كافة، بتوجيه بضرورة :
*أ:
العمل على التسريع في إنجاز المشاريع الكبرى.

*ب:
أمننا المائي أولوية وطنية ولن نسمح بأن يكون ظمأ الأردنيين رهينة لأي ظرف.

*ج:
الاستمرار بمشاريع الأمن المائي ووضع خطط استباقية لحماية موارد الوطن.

*المرتكز الرابع:
القانون.. يعني محبة الأردن.

شدد الملك عبدالله الثاني، على مرتكزات تفصيلية عن دور المواطن ومحبة البلاد، انطلاقا من أن رؤية ملك الأردن تنبه إلى أن :القانون لا يعرف اسما ولا منصبا ولا نفوذا.

ودعا جلالته، بالقول:من أحب الأردن حفظ له جميل العطاء وكرامة الكلمة وأدب الاختلاف.

وكانت تأكيدات الملك، أن صدر هذا الوطن، المملكة الأردنية الهاشمية وصدرنا رحب أمام كل رأي مخلص ومسؤول.
.. واستنادا للرؤية الملكية الهاشمية السامية، فإن :قوة الأردن في شعب إن اشتدت الخطوب ازداد تماسكا وبصيرة وحكمة.


.. وشدد على أن :الأردن القوي هو الأقدر على الدفاع عن مصالحه وعن قضايا أمته.

.. وفي ذات المركز، اعتبر ملك الأردن، أن الأردن كان وسيبقى عصيا على كل معتد غاشم ومهيبا في وجه كل متغافل عن تاريخ هذا الوطن.
.. وفي النطق الملكي السامي، شدد جلالته:
ولا يزال رهاني على الأردني، على وعيه حين تلتبس الطرق، وعلى حكمته حين تعلو الانفعالات، وعلى إخلاصه ووفائه حينما تشتد المحن.

*المركز الخامس:
أمن واستقرار المنطقة.

*1:
ما زلنا ثابتين على موقفنا، متمسكين بعروبتنا وبالدفاع عن قضايا أمتنا - كما كان أبي من قبلي وسيكون ابني من بعدي - لتبقى الكلمة العربية الموحدة - وإن بدت بعيدة - مرادنا وهدفنا.

*2:
نؤكد مرارا وتكرارا ألا سبيل للأمن والاستقرار في منطقتنا، دون تلبية حق الشعب الفلسطيني في أرضه. ورغم المطالبات الدولية بوقف الانتهاكات الإسرائيلية، تستمر الكارثة الإنسانية في غزة، وتستمر الاعتداءات المتوالية في الضفة الغربية والقدس، وتبقى الأطماع التوسعية الإسرائيلية أكبر تهديد لمستقبل المنطقة وآمالها.

*3:
لكن الشعوب لن تنسى.

فمن ظن أن الطغيان يمنح الشرعية.. واهم.

*4:
من ظن أن الزمن يمحو الحقيقة.. واهم.

*5:
من ظن أن الأردني يتراجع عن مبادئه.. أيضا واهم.

*6:
إن مجلسكم الكريم هو ركن أساس ومقدم في الحياة السياسية، فالأمة مصدر السلطات ومنبع قوتها. وبالتمسك بهذا المبدأ تكون جبهتنا الداخلية منيعة ومصانة. فالأردن القوي هو الأقدر على الدفاع عن مصالحه وعن قضايا أمته، ليكون ناهضا بمسؤولياته وسندا لإخوته.


*وثيقة:نص خطاب العرش الملكي السامي، والذي اعتبر وثيقة أردنية وطنية وقومي.

*عمان - الأردن، 2 تشرين الثاني2026.
*الديباجة:
افتتح جلالة الملك عبدالله الثاني، اليوم الاثنين، أعمال الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين.

وألقى جلالة الملك خطاب العرش السامي،وفقا الاستحقاق الدستوري.

*نص خطاب العرس الملكي :
فيما يلي نص خطاب العرش الملكي، الذي حصلت "الدستور" على نسخه من مصادرها في الديوان الملكي الأردني الهاشمي :
"بسم الله الرحمن الرحيم..
والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي العربي الهاشمي الأمين، *حضرات الأعيان، حضرات النواب:
، السلام عليكم ورحمة ﷲ وبركاته، وبعد: فباسم ﷲ وعلى بركة ﷲ نفتتح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين.

قبل أيام، امتدت يد الإرهاب الغادرة لتختبر صلابة دولتنا وعزيمة شعبنا. ولكننا سنكون لها بالمرصاد، ولن نسمح للإرهابيين الخوارج بأن يمسوا أمن هذا الوطن ووحدته، فهؤلاء ليسوا منا.. هؤلاء خرجوا عن عائلتنا الأردنية العظيمة.. وخانوا هذه الأسرة.. فلا مكان لهم بيننا.. لا اليوم ولا غدا.

إن دماء شهداء الكرك عهد في أعناقنا، وأدعوكم للوقوف دقيقة صمت على أرواحهم.

*حضرات الأعيان، حضرات النواب، الأردن كان وسيبقى عصيا على كل معتد غاشم، ومهيبا في وجه كل متغافل عن تاريخ هذا الوطن.

هذه الأرض المباركة يحميها جند أشاوس لا تغفل أعينهم لينام أهلهم مطمئنين... أبناء جيشنا العربي وأجهزتنا الأمنية الذين وضعوا أرواحهم على أكفهم فأقسموا أن يظل سياج الأردن منيعا وعلمه مرفوعا ساميا شامخا.

فقوة الأردن في شعب إن اشتدت الخطوب، ازداد تماسكا وبصيرة وحكمة.

ولا يزال رهاني على الأردني، على وعيه حين تلتبس الطرق، وعلى حكمته حين تعلو الانفعالات، وعلى إخلاصه ووفائه حينما تشتد المحن.

*حضرات الأعيان، حضرات النواب، الحضور الكرام،
ما زلنا ثابتين على موقفنا، متمسكين بعروبتنا وبالدفاع عن قضايا أمتنا - كما كان أبي من قبلي وسيكون ابني من بعدي - لتبقى الكلمة العربية الموحدة - وإن بدت بعيدة - مرادنا وهدفنا.

ونؤكد مرارا وتكرارا ألا سبيل للأمن والاستقرار في منطقتنا، دون تلبية حق الشعب الفلسطيني في أرضه. ورغم المطالبات الدولية بوقف الانتهاكات الإسرائيلية، تستمر الكارثة الإنسانية في غزة، وتستمر الاعتداءات المتوالية في الضفة الغربية والقدس، وتبقى الأطماع التوسعية الإسرائيلية أكبر تهديد لمستقبل المنطقة وآمالها.

لكن الشعوب لن تنسى.

فمن ظن أن الطغيان يمنح الشرعية.. واهم.

ومن ظن أن الزمن يمحو الحقيقة.. واهم.

ومن ظن أن الأردني يتراجع عن مبادئه.. أيضا واهم.

*حضرات الأعيان، حضرات النواب:
إن مجلسكم الكريم هو ركن أساس ومقدم في الحياة السياسية، فالأمة مصدر السلطات ومنبع قوتها. وبالتمسك بهذا المبدأ تكون جبهتنا الداخلية منيعة ومصانة. فالأردن القوي هو الأقدر على الدفاع عن مصالحه وعن قضايا أمته، ليكون ناهضا بمسؤولياته وسندا لإخوته.

وحري بمجلسكم أن يكون صوتا للوطن، وحارسا للمصلحة العامة، ورقيبا على الأداء الحكومي، واضعا مصلحة الأردنيين أولا. إن اختلافكم في الرأي قوة، طالما كانت مصلحة الأردن هي الغاية.

فالأردنيون لا ينظرون إلى ما يصدر عن هذه القبة من قوانين فقط، بل إلى ما يصدر عنها من سلوك وخطاب.

*الحضور الكرام:
ومن هذا المنبر أخاطبكم لأؤكد لكم، كما أكدت على الدوام، أن مصلحة الأردني يجب أن تكون في صلب كل قرار لا على هامشه، فالتنمية الحقيقية هي التي يلمس المواطن أثرها في معيشته، وفرصه، وتعليمه، وعلاجه، ومستقبل أبنائه.

واليوم نسير على درب التحديث الاقتصادي، فلقد بدأ العمل على عدد من المشاريع الكبرى الطموحة التي تسعى إلى رفد الاقتصاد الوطني وتعزيز منعته والبناء على دور الأردن المحوري في الإقليم. وأدعو الحكومة للعمل على التسريع في إنجازها.

المياه، المياه، المياه! أمننا المائي أولوية وطنية، ولن نسمح بأن يكون ظمأ الأردنيين رهينة لأي ظرف، فلا مجال للمساومة أو المهادنة فيه.

وهنا أوجه الحكومة بالاستمرار بمشاريع الأمن المائي، والعمل على وضع خطط استباقية لحماية موارد الوطن، بما يضمن استدامتها وحقوق الأجيال القادمة.

*حضرات الأعيان، حضرات النواب، الحضور الكرام:
لا مكان في بلدنا وبيننا لمن يظن أن الوظيفة العامة هي تشريف يرفّعه عن العمل أو خدمة الناس.

ولا حصانة لمن يسيء استخدام منصبه أيا كان، فهيبة الدولة وسيادة القانون يتقدمان على كل شيء.

القانون لا يعرف اسما، ولا منصبا، ولا نفوذا.

*أيها الأردنيون.. شعبي وسندي، إن التداول بالشأن العام حق مشروع لكم يصونه الدستور ويحميه. فصدر هذا الوطن وصدرنا رحب أمام كل رأي.. مخلص ومسؤول. ومن أحب الأردن حفظ له جميل العطاء وكرامة الكلمة وأدب الاختلاف.

وأنتم موضع ثقتي، وأهلي وعشيرتي أمانة في عنقي. وأعتمد، بعد الله، على برّكم بهذه الأرض. فيبقى الأردن عزيزا كبير القدر والمقدار.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته."


*حيثيات جلسة مجلس النواب:الطراونة رئيسا.

* إلى ذلك، فاز النائب إبراهيم الطراونة برئاسة مجلس النواب العشرين في دورته العادية الثالثة، بعد حصوله على 70 صوتًا، خلال جلسة عقدها المجلس، مساء برئاسة النائب موسى الوحش، بإعتباره الأقدم في النيابة من الحاضرين بدلًا من النائب مجحم الصقور الأقدم لكنه ترشح للرئاسة، وبحضور رئيس الوزراء جعفر حسان والفريق الحُكومي.

وكان قد ترشح لموقع رئاسة "النواب"، بالإضافة إلى الطراونة، النائب مجحم الصقور الذي حصل على 38 صوتًا، فيما حصل سليمان الزبن على 23 صوتًا، في حين كان هُناك 7 أورق مُلغاة، وحضر الجلسة 138 نائبًا.

وقال الطراونة، في أول كلمة له عقب الفوز برئاسة المجلس للمرة الأولى، إن مجلس النواب تشرف بالإستماع لخطاب العرش السامي الذي سيشكل مسار عمل ونهجا نسترشد به.

وأضاف أن المجلس وأمام التوجيهات التي تضمنها خطاب العرش، يقف أمام مسؤوليات كبيرة في دعم سيادة القانون، وواجبه أن يكون في طليعة المواجهة مع الإرهاب، فدماء شهداء الكرك غالية وعهد في أعناقنا، موضحًا أن إعتمادنا على ذاتنا، والمضي في تنفيذ المشاريع الإستراتيجية الكبرى، هو سبيلنا نحو المنعة الوطنية، وعلى رأسها المتعلقة بالأمن المائي، والأردن بقوة جلالة الملك وجيشه وشعبه لن يساوم على ثوابته الراسخة.

وتابع الطراونة أمام مجلس النواب، أن يكون كما وصفه جلالة الملك، صوت المواطن وحارس المصلحة العامة، فالرقابة ليست خصومة مع الحكومة، والتعاون معها ليس تبعية، وهي ليست فوق المساءلة.

وقال "علينا الإدراك أن الأردنيين لا ينتظرون منا وصف صعوبة الواقع، بل البحث عن حلول للبطالة وكلف المعيشة والدين العام وشح المياه وأمن الطاقة، ومناقشة السياسات والأولويات بشجاعة ومسؤولية، فهي أعباء في حياة الناس، وواجبنا أن نجعلها في صدارة التشريع والرقابة".

وأكد حرصه على حرية الرأي والتعبير وصون حق الإختلاف، مشددًا على أن هيبة المجلس تصان بعلو الإنجاز، وصدق المواقف، "فلا نترك قضية تتفاقم وهي تجد تحت هذه القبة من يسمعها، ولا نترك فجوة تتسع وهي تجد من يسعى إلى ردمها، وهذا المجلس واجبه الوطني حماية الدولة بقوة الدستور، وصون الأردن بوحدة الصف".

وقال الطراونة إن المجلس سيعمل على رقابة تتابع النتائج، وتستند إلى المعلومات وتقارير ديوان المحاسبة، وتفحص كفاءة الإنفاق، وتحمي المال العام، وتربط المسؤولية بالمحاسبة، وستكون لجاننا النيابية بيوت خبرة وحوار، تدرس التشريعات وتستمع للمختصين، فيما تبقى أمام الكتل أولوية تشكيل مساحات من التعاون وتوحيد الرؤى حول الأولويات، فالكتل ليست جدرانا تفصل بين الزملاء، والعمل النيابي مساحة للشراكة في المسؤولية، وهذا هو جوهر مسار التحديث السياسي الذي وجه إليه جلالة الملك عبد الله الثاني المعظم، ومن مسؤوليتنا أن نؤدي دورنا في ترسيخ هذا المسار، وأن نجعل التنافس بين الكتل على أساس البرامج.

وأكد الطراونة أن القضية الفلسطينية، ستبقى قضية حق وعدالة، ولن نتخلى عن دورنا في إسناد الأشقاء حتى نيل حقوقهم المشروعة، رافضين لكل مشاريع التهجير، وواقفين على جبهة الحق والثبات، مؤكدين خلف سيد البلاد أن الطغيان لا يمنح الشرعية وأن الشعوب لن تنسى، وشعبنا الأردني خلف جلالة الملك، يبقى صفاً واحداً، خلف أبي الحسين، حامل راية المجد، وعلى يمناه الحسين، حفيد الحسين، صانوا العهد، وقدموا للأمة كل جهد وعطاء في سبيل رفعتها والدفاع عن مصالحها.

وختم رئيس مجلس النواب كلمته بالترحم على شهداء كنيسة حمود، مشدداً على أن الأردن سيظل عصياً على الفتنة، منيعا أمام الشدائد، قوياً بوجه إزدحام البرامج والصفقات، وأن لا مصلحة تسمو على مصلحة الأردن ولا إعتبار يسبق إعتبار الدولة ولا مكسب يوازي كرامة الأردنيين وأمنهم وإستقرارهم، فالأردن أمانة في أعناقنا، ومن يحمل الأمانة لا يسأل ماذا أخذ، بل ماذا أعطى.

وكان قد تم إختيار لجنة للإشراف على إنتخابات المكتب الدائم، والتي تتكون من النواب: محمد هديب، معتز أبورمان، هيثم زيادين.

وتنص الفقرة (أ) من المادة الثالثة من النظام الداخلي لمجلس النواب على: "بعد إنصراف النواب إلى مجلسهم، يعقد مجلس النواب جلسته الأولى، ويتولى الرئاسة الأقدم فـــي النيابة، فإن تساوى أكثر من نائب فـي الأقدمية، فالنائب الأكثـر نيابـة بعدد الدورات بينهـم، فـإن تسـاووا فالأكبر سـنًا، ويُسـاعده أصغـر عضوين حاضرين سنًا، وإذا تعذر قيام أي منهـم بواجبه لسبب من الأسـباب، يجـوز إستخلافه بمن يليه سنًا المجلـس، وتنتهي مُهمتهم بإنتخاب رئيـس".

وتنص الفقرة (أ) من المادة 14 من النظام الداخلي على: "يُعتبر فائزًا بمنصب الرئيس مـن حصل على الأكثرية المُطلقة للحاضرين، إذا كان المُترشحون للموقع أكثـر مـن إثنين، أما إذا كان المُترشـحان إثنين فقط، فيُعتبر فائزًا من يحصـل على الأكثرية النسبية، وإذا تساوت الأصوات تجرى القرعة بينهما".

وكانت الإرادة الملكية السامية صدرت، في الثلاثين من شهر أيلول الماضي، بإرجاء إجتماع مجلس الأُمة في دورته العادية حتى تاريخ الثاني من شهر تشرين الثاني 2025. كما صدرت الإرادة الملكية السامية بدعوة مجلس الأُمة إلى الإجتماع في دورته العادية، إعتبارًا من يوم الإثنين الواقع في الثاني من الشهر الحالي.

وفاز النائب آية الفريحات بمنصب النائب الأول لرئيس مجلس النواب، بعد حصوله على 88 صوتاً، فيما حصل منافسه النائب أحمد الهميسات على 46 صوتاً، بينما كان هُناك أربع أوراق مُلغاة.

جاء ذلك خلال جلسة مسائية عقدها مجلس النواب، برئاسة إبراهيم الطراونة، اليوم الإثنين في حين بلغ عدد المصوتين 138 نائباً.

وكان مجلس النواب قد توافق في بداية الجلسة المسائية على تشكيل لجنة إنتخاب المكتب الدائم، تتكون من النواب: محمد هديب، ومعتز أبو رمان، وهيثم زيادين.

من جهة ثانية، فوض مجلس النواب، المكتب الدائم لتشكيل لجنة للرد على خطاب العرش السامي، وذلك بالتشاور والتوافق مع الكتل النيابية.
*
*مسار ملكي مهيب

* كان وصول جلالة الملك عبدالله الثاني إلى باحة مجلس الأمة،الواقع وسط عمان في منطقة العبدلي، رافقه سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، ووفق المراسم الملكية، أطلقت المدفعية إحدى وعشرين طلقة تحية لجلالته، وعزفت موسيقات القوات المسلحة السلام الملكي، ثم استعرض جلالة الملك حرس الشرف الذي اصطف لتحيته.

وكان في استقبال جلالته لدى وصوله رؤساء السلطات، وكبار المسؤولين المدنيين والعسكريين.

وحضر الافتتاح جلالة الملكة رانيا العبدالله، وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، وسمو الأمير هاشم بن عبدالله الثاني، وعدد من أصحاب السمو الأمراء والأميرات، والسادة الأشراف، وكبار المسؤولين المدنيين والعسكريين، وأعضاء من السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي.

*حضور خاص للعائلات شهداء كنيسة حمود.

.. كان لافتا، أن جلالة الملك، القى الخطاب السامي، بحضور عائلات شهداء كنيسة حمود، الذين تم دعوتهم لحضور في افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس النواب.
.. ما شهدته المملكة الأردنية الهاشمية، في افتتاح مجلس الأمة، حالة من العزم والإصرار على تحدي أحداث الإرهاب والتطرف، وفتح قنوات للوحدة الوطنية وضبط مسار التحول الديمقراطي والدستوري وحماية الأردن وجوار الأردن، والتمسك في ثوابت الوطن واستقراره وتجاوز اي حالة تمس الأمن والأمان، والاستمرار نحو بناء وتنمية المملكة، وصوتها الأردني الهاشمي، الذي يقود التنسيق العربي والدولي مع المجتمع الدولي والأمني، التنسيق الذي تشهد معالم الحراك الملكي والدبلوماسية الأردنية في تنسيقها مع جوار الأردن، مصر وسوريا وفلسطين المحتلة، وكل الدول التي تحرص على الأمن العربي القومي.
الدستور المصرية



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن

مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك

"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر

الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل

زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟

إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء

وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر

الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً

طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان

الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل

إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك

تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون

ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة

أردنيون أمام مهلة شهرين لتسديد التزامات مالية .. أسماء

رفع أسعار البنزين وتثبيت السولار والكاز لشهر تشرين الثاني