صراع الشتات

صراع الشتات

11-03-2017 11:00 AM

مازلت مصراً على عدم المس بمكانة وصداقة سلمان أبو ستة وأنيس القاسم ومعهما منير شفيق ، سواء كنا نلتقي كما أفعل وأحرص دائماً مع أبو ستة والقاسم ، أو أن العلاقة محدودة  مع منير شفيق ولكن ذلك لا يدفعني نحو تجاوز مكانته وإحترامي العميق لشخصه رغم كثرة إجتهاداته وتعددها ، ولكنها تنبع من إخلاصه في البحث عن الخلاص لشعبه الفلسطيني ولأمته العربية ولإنسانيته . 
 
وتقديري لهم ، ولغيرهم لا يعفيهم من توجيه النقد الموضوعي لهم ، على أنهم تحولوا إلى غطاء ، تم إستعمالهم كوظيفة لقرار حركة الإخوان المسلمين ، ومنها لحركة حماس ضد حركة فتح ، وضد الإئتلاف السياسي الذي يقود منظمة التحرير مهما بدا هشاً وضعيفاً ، وإستثمار ذلك بهدف وراثتها ، ووراثة دورها ومكانتها وتمثيلها لشعبها الفلسطيني ، مستغلين حالة الأمتعاض الفلسطينية السائدة من إستفراد حركة فتح بالقرار وبالمؤسسة الشرعية الفلسطينية ولا تعطيها واجب الحرص ، والإستمرارية ، والتطوير بما يتفق مع ضرورات المواجهة ، مواجهة برنامج المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ، وسياساته وقوانينه وإجراءاته الإستعمارية العنصرية سواء في تعامله مع المكون الفلسطيني في مناطق 48 ، أو مع المكون الفلسطيني في مناطق 67 ، أو مع قطاع غزة المحاصر المثقل بهموم ثلاثة حروب مدمرة شنها العدو الإسرائيلي 2008 ، 2012 ، 2014 ، وتداعيات ذلك من حرمان وقسوة وخراب ، إضافة إلى تسلط حركة حماس وتفردها ، وفرض عقليتها الرجعية ، وسلوكها الأحادي اللون والفهم والإجتهاد ، ورفضها للتعددية وللقيم الديمقراطية والإحتكام مرة أخرى إلى صناديق الإقتراع . 
 
حركة الإخوان المسلمين وإمتدادها حركة حماس ، إستغلت رغبات المستقلين بالتغيير ، ورفض الواقع المفروض ، ونتائج إتفاق أوسلو الكارثية ، وتطلعاتهم نحو إستمرار النضال بكافة أشكاله وهم بالمناسبة ليسوا من الشرائح التي سبق لهم وأن حملوا السلاح أو إستعملوه أو حتى زاروا قاعدة من قواعد العمل الفدائي ، حيث يغلب عليهم الطابع المدني المهني السياسي ، وهم مع الكفاح المسلح نظرياً ، من خارج الحدود ، ومن خارج ثقل المسؤولية ، ولم يدفعوا ثمناً لمواقفهم السياسية ، لا ضد النظام العربي ، ولا ضد السياسة الفلسطينية ، ولكنهم أوفياء نظرياً ومعنوياً لقضيتهم الوطنية ، يرفضون سياسات التراجع والإنحسار والتنسيق الأمني ، ولكنهم لا يملكون شجاعة النطق بوجود إتفاقات التهدئة الأمنية بين العدو الإسرائيلي وحركة حماس ، ولتذكيرهم بذلك فقد كان إسماعيل هنية نائب رئيس حركة حماس ، رئيس الوزراء الأسبق أكثر شجاعة منهم وسيبقى كذلك حينما قال في خطبة الجمعة يوم 4/5/2016 ، أن حركة حماس متمسكة بإتفاق التهدئة ، وملتزمة به ، وطالب الأشقاء المصريين الذين كانوا وسطاء التوصل لإتفاق التهدئة في عهدي الرئيس محمد مرسي يوم 21/11/2012 ، والرئيس السيسي يوم 26/8/2014 ، بإلزام الطرف الأخر " ويقصد العدو الإسرائيلي " بمضمون إتفاق التهدئة الذي وصفه وزير الحرب الإسرائيلي السابق موشيه أرنز في مقال على صحيفة هآرتس العبرية يوم 7/3/2017 ، على أنه إتفاق يقوم على معادلة " الهدوء مقابل الهدوء " والتي تمنح الحصانة لقيادة حركة حماس في قطاع غزة . 
 
قد تكون دوافع المستقلين مبررة ومشروعة ، في المطالبة بإعادة النظر بمكونات منظمة التحرير ، وبصيغ التحالف السائدة المكلسة بسبب فشل حركة فتح أمام قوة ونفوذ العدو ، وضعف مبادراتها ، وتفرد رئيسها بالقرار دون غيره ، وكبر سنه ، وإقتصار إهتمامه على العمل السياسي الخارجي الدولي ، وترك أمر الوضع الداخلي للأجهزة الأمنية المتغولة على كافة مؤسسات صنع القرار ، والمرتبطة بالتفاهم مع العدو الإسرائيلي وملتزمة بالتنسيق الأمني معه ، وبتمويل أميركي كامل . 
 
قد تكون دوافعهم مبررة ومشروعة ، ولكن ضيق أفق تحركاتهم وتطلعاتهم وذواتهم أنهم هربوا من تحت الدلف الفتحاوي المترهل ، ليستقروا تحت المزراب الحمساوي الرجعي المتسلط ، وإذا كانوا غير ذلك ، أتحداهم زيارة قطاع غزة الذي إنحسر عنه الإحتلال ، وتحكمه سلطة حركة حماس المتحررة من توقيع إتفاق أوسلو ولا تربطها يوميات التنسيق الأمني مع العدو الإسرائيلي ، وهم حلفاء لها في مواجهة سياسات أوسلو ، وسلطة أوسلو ، وضد التنسيق الأمني ، وها هم يشكلون مؤسسات بديلة ، لكل ما يرفضونه ، فالوطن هناك في فلسطين ، وقطاع غزة جزء من فلسطين إنحسر عنه الإحتلال ، وباتت لديه وعنده سلطة ذاتية محلية تقودها حماس ، تمهيداً نحو الدولة المستقلة ، لذا ليبدأ العمل من هناك من أرض فلسطين وليس من بيروت أو إسطنبول ، تعزيزاً لصمود غزة وأهلها ودعماً لسلطتها الجهادية .
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

تفاصيل جديدة عن استشهاد رجل أمن وإصابة زميله بحالة خطيرة في العاصمة

الأمن العام يعلن استشهاد أحد مرتباته إثر اعتداء بأداة حادة في عمّان

قرار جديد يتيح للاجئين في الأردن الاستفادة من خدمات تطبيق "سند"

القوات المسلحة توضح تفاصيل خدمة العلم في المرحلة المقبلة

الأحد .. قرعة خدمة العلم لاختيار 9 آلاف شاب أردني

الأردن يستضيف 14 خبيرا دوليا لتقييم الأمان النووي والرقابة الإشعاعية

الغذاء والدواء تحذر معاصر الزيتون من تغميس الخبز في الزيت

مؤتمر صحفي اليوم بشأن خدمة العلم .. تفاصيل جديدة تهم مواليد 2008

هل تعود الحرب بين أمريكا وإيران؟ تحركات عسكرية وضغوط داخل البيت الأبيض

وزير الأوقاف يوضح حقيقة إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء

أول تعليق من روسيا على خسارة ترامب

تسعيرة الذهب في الأردن الخميس .. كم بلغ سعر البيع والشراء؟

الأشغال: إغلاق طريق أبو ميلة في الرويشد نهائي ولا رجعة عن فتحه

4 انتخابات في 10 أيام تضعف موقف إسرائيل وتهدد تحالفاتها الدولية

تصعيد إسرائيلي جديد في غزة .. شهيد وإصابات في غارتين

تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن

مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك

زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟

منخفض جوي يؤثر على الأردن .. وتحذيرات من أمطار غزيرة

أجواء شتوية باردة وماطرة .. الأردن على موعد مع أول منخفض مصنف

التربية توضح موقفها من معلمة طلبت من الأهالي تنظيف المدرسة

إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء

الجيش الأردني يفتح التجنيد بمهنة سائق .. (الشروط والرابط)

الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً

طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان

نقيب المطاعم يوجه رسالة لجميع المطاعم في الأردن

إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك

أردنيون أمام مهلة شهرين لتسديد التزامات مالية .. أسماء

وزارة الزراعة تتيح لموظفي الحكومة شراء زيت الزيتون بالتقسيط على 8 أشهر

رفع أسعار البنزين وتثبيت السولار والكاز لشهر تشرين الثاني