تحديات المرحلة الفلسطينية

 تحديات المرحلة الفلسطينية

14-01-2018 10:06 AM

 ثلاثة تحديات تواجه عقد المجلس المركزي الفلسطيني اليوم في رام الله، عبر دورته الثامنة والعشرين، بعد انقطاع عن دورته السابقة السابعة والعشرين في أذار 2015. 
 
تحديات اليوم تتطلب قرارات أكثر وضوحاً، وشجاعة، وأن لا يُقرأ ذلك على أنه تهور، بل بإتزان نظراً لأن السكين المسلطة على رقاب الشعب الفلسطيني حادة وقوية، فرضها التحالف اليميني المتطرف من طرف الإدارتين الإسرائيلية والأميركية المبنية على التفاهم والعداء للشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية المشروعة، مثلما تواجه نتائج حروب بينية عربية إسلامية مدمرة، وانقساما فلسطينيا مازال عالقاً رغم نجاح المصالحة بفعل الوساطة المصرية، ولكن الحالة الفلسطينية لم تخرج من مربع الوساطة نحو مربع الشراكة الوطنية المطلوبة، ومازالت أسيرة للتردد والتفرد والاقصاء. 
 
والتحديات الثلاثة هي: 
 
أولاً الوحدة الوطنية: بعد عشر سنوات عجاف من الانقسام والتراجع الفلسطيني، مقابل التوسع الإسرائيلي بالاستيطان والضم والاحتلال غير المكلف، حققت حركة حماس من جهتها خطوتين هما: 
 
1 - صياغة وثيقة سياسية هامة تعتبر نفسها فصيلاً وطنياً فلسطينياً، فكت إرتباطها التنظيمي مع حركة الإخوان المسلمين، واعترفت بمنظمة التحرير ممثلاً للشعب الفلسطيني تسعى للانخراط في صفوفها أسوة بباقي مكونات وفصائل العمل السياسي الفلسطيني، وأن هدفها المرحلي المباشر تحرير الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس، وبذلك وبهذا التوجه المستجد أزالت من سياساتها مواقع الخلاف والتباين مع أغلبية الفصائل الرئيسة الفلسطينية فتح والشعبية والديمقراطية. 
 
2 - الاستجابة للمبادرة المصرية وشروط الرئيس عباس بحل اللجنة الإدارية الحمساوية التي تدير قطاع غزة وتسليم الوزارات والمؤسسات والدوائر والمعابر في قطاع غزة لحكومة رام الله، وبذلك أزالت أيضاً معيقات الوحدة، بعد تحقيق المصالحة بنجاح. 
 
وحصيلة ذلك أن حماس قدمت ما لديها، من استحقاقات المصالحة تنتظر لتقبض استحقاقات الشراكة الوطنية في إطار منظمة التحرير ومؤسساتها التنظيمية والسياسية على قاعدة صياغة برنامج سياسي مشترك، ومؤسسة تمثيلية موحدة، وأدوات كفاحية متفق عليها، وهذا ما يجب أن يدعو له المجلس المركزي بوضوح وقوة، بعد إنهاء تفرد حركة حماس في إدارة قطاع غزة. 
 
ثانياً : الانتفاضة، لقد ثبت بالملموس أن نضال الشعب الفلسطيني على الأرض وفي الميدان وعبر أفعاله الكفاحية هو السلاح الأمضى بعد الوحدة الوطنية لتحقيق إنجازات تراكمية على طريق استعادة حقوقه بالاستقلال والعودة، هذا ما حصل نتيجة الانتفاضة الأولى عام 1987، وهذا ما حصل نتيجة الانتفاضة الثانية عام 2000، وهذا ما حصل في تموز 2017، بشأن القدس وحرمه الشريف، إذ أرغمت حكومة نتنياهو على إزالة البوابات الإلكترونية والكاميرات الذكية عن حوض المسجد الأقصى وداخله. 
 
ثالثاً : العمل الدبلوماسي واستمراره الدؤوب على المستوى الدولي لتطويق نشاط المشروع الإستعماري الإسرائيلي وعزله ونزع شرعية سياساته وإجراءاته، خاصة بعد سلسلة المكاسب التي حققتها منظمة التحرير في الجمعية العامة، ومجلس الأمن، واليونسكو، وغيرها من المؤسسات الدولية. 
 
ثلاثة مسارب متكاملة: 1- تحقيق شروط الوحدة الوطنية واستكمالها، و2- استمرار الانتفاضة الشعبية ونشاط المقاومة ضد الاحتلال داخل الأراضي المحتلة، و3- مواصلة فعاليات الدور الدبلوماسي، هي الخيارات وهي التحديات المباشرة المطلوبة من المجلس المركزي التجاوب معها والتركيز عليها والعمل في إطارها فهل يُفلح بعد قرارات معلقة من دوراته السابقة؟؟. 
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

قرار جديد بشأن خدمة العلم .. زيادة المشاركين 50% العام المقبل

الأردن يستضيف 14 خبيرا دوليا لتقييم الأمان النووي والرقابة الإشعاعية

الغذاء والدواء تحذر معاصر الزيتون من تغميس الخبز في الزيت

مؤتمر صحفي اليوم بشأن خدمة العلم .. تفاصيل جديدة تهم مواليد 2008

هل تعود الحرب بين أمريكا وإيران؟ تحركات عسكرية وضغوط داخل البيت الأبيض

وزير الأوقاف يوضح حقيقة إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء

أول تعليق من روسيا على خسارة ترامب

تسعيرة الذهب في الأردن الخميس .. كم بلغ سعر البيع والشراء؟

الأشغال: إغلاق طريق أبو ميلة في الرويشد نهائي ولا رجعة عن فتحه

4 انتخابات في 10 أيام تضعف موقف إسرائيل وتهدد تحالفاتها الدولية

تصعيد إسرائيلي جديد في غزة .. شهيد وإصابات في غارتين

القاضي الأردني محمود الحمود يفوز بعضوية محكمة العدل الدولية مجددا

الملك يغادر الأردن إلى كازاخستان في زيارة رسمية

سعر كيلو البندورة والبصل والبطاطا في الأردن اليوم الخميس

اتحاد كرة القدم يفتح باب الترشح لعضوية مجلس الإدارة

تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن

مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك

زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟

منخفض جوي يؤثر على الأردن .. وتحذيرات من أمطار غزيرة

أجواء شتوية باردة وماطرة .. الأردن على موعد مع أول منخفض مصنف

التربية توضح موقفها من معلمة طلبت من الأهالي تنظيف المدرسة

إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء

الجيش الأردني يفتح التجنيد بمهنة سائق .. (الشروط والرابط)

الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً

طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان

نقيب المطاعم يوجه رسالة لجميع المطاعم في الأردن

إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك

أردنيون أمام مهلة شهرين لتسديد التزامات مالية .. أسماء

وزارة الزراعة تتيح لموظفي الحكومة شراء زيت الزيتون بالتقسيط على 8 أشهر

رفع أسعار البنزين وتثبيت السولار والكاز لشهر تشرين الثاني