فلسطين وليست اسمًا آخر

 فلسطين وليست اسمًا آخر

10-11-2018 09:27 AM

يعتبر رئيس حكومة المستعمرة الإسرائيلية، رئيس حكومة العدو الوطني والقومي والديني الإسرائيلي أن الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 ليست محتلة، بل محررة من قبل قوات الاحتلال وأنها يهودا والسامرة، وأن طريق التوصل إلى تسويات مع العرب، هو تنازلات غير مقبولة من جانبه ومن حزبه ومن ائتلافه الحزبي، والتنازلات من جانبه ضعف ولا تعكس القوة. 
 
ونحن نقول له، إن الضفة الفلسطينية محتلة بل والأراضي التي استولوا عليها عام 1948 أيضاً محتلة بالمعايير العربية والإسلامية والدولية النزيهة، فقد كانت تلك الأراضي وغيرها اسمها فلسطين كانت وستبقى وأن المرحلة المؤقتة التي أطلق عليها غير فلسطين، هي مثل الجزائر التي كانت لفرنسا، ومثل الفيتنام التي هزمت ثلاث دول عظمى على التوالي اليابان وفرنسا والولايات المتحدة، وهي مثل مستعمرات بريطانيا التي لم تكن تغيب عنها شمس الحياة، وهُزمت، وكل هذه الهزائم للبلدان الظالمة المستعمرة للشعوب تعود لسببين: أولهما لأن مطالبها وقضاياها وأهدافها عادلة، وثانيهما لأن نضالاتها باسلة شجاعة وقدمت التضحيات ثمناً لنيل حريتها واستقلالها. 
 
الشعب الفلسطيني قضيته عادلة مجسدة ليست فقط بحقوقه التاريخية وتواجده لمئات السنين، بل عبر قرارات الأمم المتحدة بدءاً من قرار التقسيم 181، وقرار حق عودة اللاجئين واستعادة ممتلكاتهم 194، وقرار الانسحاب وعدم الضم 242، وخارطة الطريق 1515، وحل الدولتين 1397، وقرارات القدس وعدم الاستيطان المتعاقبة وأخرها القرار 2334. 
 
صحيح أن المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي المتفوق لديه ثلاثة مصادر من القوة لا يملكها الشعب الفلسطيني وهي : 1- قدرة وقوة المستعمرة الإسرائيلية نفسها بشرياً واقتصادياً وعسكرياً وسياسياً واستخبارياً وتكنولوجياً تعطيه المجال الأوسع لاستمرار السيطرة والهيمنة والاحتلال لفلسطين، 2- نفوذ الطوائف اليهودية في العالم وخاصة لدى الولايات المتحدة وأوروبا وهي التي لعبت دوراً حيوياً في دعم مشروع الحركة الصهيونية وانتزاع الإقرار بإقامة مستعمرتها على أرض فلسطين، 3- دعم أوروبا سابقاً والولايات المتحدة حالياً للمستعمرة الإسرائيلية عسكرياً ومالياً وحمايتها دبلوماسياً ومنع إجراءات المساءلة والتهرب من تحمل المسؤولية والمحاكمة والإدانة، ولكن الصحيح أيضاً أن فلسطين على الرغم من ضعف الشعب الفلسطيني وحركته السياسية وأنانية قيادته لدى فتح وحماس واستمرار الانقسام بينهما بما يتعارض مع مصالح وتطلعات الشعب الفلسطيني وبما يخدم العدو الإسرائيلي مجاناً، ومع ذلك استطاعت فلسطين بقدراتها المتواضعة وإمكاناتها المحدودة وتضامن وإسناد البلدان العربية والإسلامية والدول الصديقة المتفهمة لعدالة القضية الفلسطينية قد تمكنت من هزيمة معسكر الولايات المتحدة المؤيد للعدو الإسرائيلي مرتين، الأولى يوم 29/11/2012 حينما صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح الاعتراف بدولة فلسطين بواقع 138 دولة ضد 9 دول بما فيها الولايات المتحدة، والثاني يوم 23/12/2017 بواقع 128 دولة ضد تسع دول، حينما صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح فلسطين ضد سياسة وخطة ترامب بشأن القدس كعاصمة للمستعمرة الإسرائيلية. 
 
يستطيع نتنياهو أن يتبجح بما يريد ويرغب لأن الوقت لصالحه بسبب الانقسام الفلسطيني، والحروب البينية العربية وخرابها وضيق أفق بعض قياداتها، ومع ذلك لن يبقى في الموقع المقرر لأن النضال الفلسطيني المتواصل سيحقق أهدافه وتطلعاته في إزالة الاحتلال وهزيمته ودحره وإنهاء وجوده عن كامل أرض فلسطين لأنه ظالم ومستعمر وفاشي وضد حقوق ورغبة الإنسان في الحياة والاستقرار والعدالة.
h.faraneh@yahoo.com
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

قرار جديد بشأن خدمة العلم .. زيادة المشاركين 50% العام المقبل

الأردن يستضيف 14 خبيرا دوليا لتقييم الأمان النووي والرقابة الإشعاعية

الغذاء والدواء تحذر معاصر الزيتون من تغميس الخبز في الزيت

مؤتمر صحفي اليوم بشأن خدمة العلم .. تفاصيل جديدة تهم مواليد 2008

هل تعود الحرب بين أمريكا وإيران؟ تحركات عسكرية وضغوط داخل البيت الأبيض

وزير الأوقاف يوضح حقيقة إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء

أول تعليق من روسيا على خسارة ترامب

تسعيرة الذهب في الأردن الخميس .. كم بلغ سعر البيع والشراء؟

الأشغال: إغلاق طريق أبو ميلة في الرويشد نهائي ولا رجعة عن فتحه

4 انتخابات في 10 أيام تضعف موقف إسرائيل وتهدد تحالفاتها الدولية

تصعيد إسرائيلي جديد في غزة .. شهيد وإصابات في غارتين

القاضي الأردني محمود الحمود يفوز بعضوية محكمة العدل الدولية مجددا

الملك يغادر الأردن إلى كازاخستان في زيارة رسمية

سعر كيلو البندورة والبصل والبطاطا في الأردن اليوم الخميس

اتحاد كرة القدم يفتح باب الترشح لعضوية مجلس الإدارة

تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن

مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك

زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟

منخفض جوي يؤثر على الأردن .. وتحذيرات من أمطار غزيرة

أجواء شتوية باردة وماطرة .. الأردن على موعد مع أول منخفض مصنف

التربية توضح موقفها من معلمة طلبت من الأهالي تنظيف المدرسة

إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء

الجيش الأردني يفتح التجنيد بمهنة سائق .. (الشروط والرابط)

الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً

طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان

نقيب المطاعم يوجه رسالة لجميع المطاعم في الأردن

إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك

أردنيون أمام مهلة شهرين لتسديد التزامات مالية .. أسماء

وزارة الزراعة تتيح لموظفي الحكومة شراء زيت الزيتون بالتقسيط على 8 أشهر

رفع أسعار البنزين وتثبيت السولار والكاز لشهر تشرين الثاني