الطيبي وانتخابات 48

 الطيبي وانتخابات 48

16-01-2019 09:38 AM

عاتبني النائب الفلسطيني أحمد الطيبي عضو البرلمان الإسرائيلي عن القائمة البرلمانية المشتركة، الشريك بالائتلاف معها كرئيس للحركة العربية للتغيير، وهو محق في عتبه كوننا أصدقاء، كونه الأقرب وتربطنا علاقات ثقة ومودة وطيدة، ولكن الحدث السياسي وحصيلته أكبر مني ومنه، وهو صاحب القرار، وهو الذي يتحمل النتائج المترتبة على قراره بالانفصال، عن القائمة المشتركة، ونتائج الاستفتاء الإسرائيلي بإعطائه سبعة مقاعد له وحده، مقابل ستة مقاعد للأحزاب الثلاثة : الجبهة الديمقراطية والحركة الإسلامية والتجمع الديمقراطي، وهمٌ لا قيمة له، لا أحد يشتريه ولا يعتمده .
 
مطلب النائب أحمد الطيبي يسير باتجاهين : أولهما أن يكون رئيساً للقائمة، وهذا أمر مستبعد رغم قدراته الذاتية وحضوره البارز كنائب نشط ولكنه لا يملك القدرة الحزبية أو الانحياز الجماهيري الذي يؤهله لأن يكون رئيساً للقائمة المشتركة أمام ثلاثة أحزاب مختبرة عبر صناديق الاقتراع، ففي انتخابات المجالس البلدية التي حدثت يوم 30/10/2017، حصلت الجبهة الديمقراطية على رئاسة سبع بلديات والحركة الإسلامية على رئاسة ست بلديات وهي مؤشرات دالة على قوة ومكانة الجبهة الديمقراطية والحركة الإسلامية، ولذلك يتعذر الحديث عن إمكانية رئاسته للقائمة المشتركة في ظل هذه المعطيات الانتخابية . 
 
أما المطلب الثاني فهو محق به في أن يحصل على عدد مقاعد تفوق ما لديه الأن وهو مقعد ونصف مقعد، ولذلك اقترحت على القوى السياسية الرئيسية بمضاعفة مقاعده لتكون له ثلاثة مقاعد بدلاً من واحد ونصف، ويكون في الأماكن المضمونة وهو أن يشغل حزبه في الترتيب الرابع والثامن والثاني عشرة وبذلك يحصل على استحقاق أفضل، ويحفظ فكرة التحالف والشراكة ضمن القائمة البرلمانية الموحدة في مواجهة الأحزاب الصهيونية ومشاريع مستعمرتها العنصرية، خاصة وأن لديه مناصب في الكنيست تُعتبر مهمة وحصل عليها بفعل قوة القائمة المشتركة فهو نائب رئيس الكنيست، وهو عضو في اللجنة المالية وكلا الموقعين مناصب مهمة وحساسة ولها مكاسب سياسية في غاية الأهمية، وما تجربته في طرد أحد الوزراء الإسرائيليين من قاعة البرلمان لأنه تجاوز حدوده القانونية، سوى تأكيد على ما أقول ، ولم يكن ذلك ليتم لولا موقعه كنائب رئيس للبرلمان، وما إطلالته على فحوى الميزانية التي تعطيه المعرفة والدافع للمطالبة بحقوق أفضل للوسط العربي . 
 
ما يهمنا نحن الذين من الخارج، نتابع نضالات الوسط العربي الفلسطيني في الداخل من أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة سوى تماسكهم ووحدتهم لما يشكلونه من حائط صد أمامي ، وضلع أساسي من أضلاع المثلث الفلسطيني إلى جانب ضلع الضفة والقدس والقطاع، والثالث الذي يمثل فلسطينيي الشتات والمنافي وأبناء اللاجئين، ليكونوا جميعاً موحدين في خندق واحد ضد العدو المتفوق، الذي لا يرحم أحد بأدواته وأسلحته وفاشيته وعنصريته .    
 
أحمد الطيبي له مكانته ووزنه ويستحق المكانة الرفيعة ولكن المعطيات السياسية وموازين القوى هي التي تتحكم بالنتائج ، ولا شك وأنا متأكد من خلال ما سمعته من قيادات الأحزاب الثلاثة أنهم لن يتركوا الطيبي وحيداً لسببين : أولهما للحفاظ على فكرة القائمة المشتركة وأهميتها السياسية والوطنية ، وثانيهما لأنه نائب جدير بالاحترام والتمسك به مكسب للقائمة ولعموم الفلسطينيين في وطنهم .
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

قرار جديد بشأن خدمة العلم .. زيادة المشاركين 50% العام المقبل

الأردن يستضيف 14 خبيرا دوليا لتقييم الأمان النووي والرقابة الإشعاعية

الغذاء والدواء تحذر معاصر الزيتون من تغميس الخبز في الزيت

مؤتمر صحفي اليوم بشأن خدمة العلم .. تفاصيل جديدة تهم مواليد 2008

هل تعود الحرب بين أمريكا وإيران؟ تحركات عسكرية وضغوط داخل البيت الأبيض

وزير الأوقاف يوضح حقيقة إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء

أول تعليق من روسيا على خسارة ترامب

تسعيرة الذهب في الأردن الخميس .. كم بلغ سعر البيع والشراء؟

الأشغال: إغلاق طريق أبو ميلة في الرويشد نهائي ولا رجعة عن فتحه

4 انتخابات في 10 أيام تضعف موقف إسرائيل وتهدد تحالفاتها الدولية

تصعيد إسرائيلي جديد في غزة .. شهيد وإصابات في غارتين

القاضي الأردني محمود الحمود يفوز بعضوية محكمة العدل الدولية مجددا

الملك يغادر الأردن إلى كازاخستان في زيارة رسمية

سعر كيلو البندورة والبصل والبطاطا في الأردن اليوم الخميس

اتحاد كرة القدم يفتح باب الترشح لعضوية مجلس الإدارة

تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن

مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك

زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟

منخفض جوي يؤثر على الأردن .. وتحذيرات من أمطار غزيرة

أجواء شتوية باردة وماطرة .. الأردن على موعد مع أول منخفض مصنف

التربية توضح موقفها من معلمة طلبت من الأهالي تنظيف المدرسة

إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء

الجيش الأردني يفتح التجنيد بمهنة سائق .. (الشروط والرابط)

الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً

طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان

نقيب المطاعم يوجه رسالة لجميع المطاعم في الأردن

إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك

أردنيون أمام مهلة شهرين لتسديد التزامات مالية .. أسماء

وزارة الزراعة تتيح لموظفي الحكومة شراء زيت الزيتون بالتقسيط على 8 أشهر

رفع أسعار البنزين وتثبيت السولار والكاز لشهر تشرين الثاني