الجيش الموريتاني ينزل إلى الشوارع لتنظيفها من القمامة

الجيش الموريتاني ينزل إلى الشوارع لتنظيفها من القمامة

18-08-2019 09:42 PM

السوسنة -  نزلت وحدات من الجيش الموريتاني، اليوم الأحد، إلى شوارع  العاصمة  نواكشوط، في  إطار حملة أطلقتها وزارة الداخلية لتنظيف العاصمة من القمامة.

 
وتم توزيع وحدات من الجيش على ولايات نواكشوط الثلاث، وقامت بعمليات تنظيف شاملة، خاصة في ولاية نواكشوط الغربية، حيث المقار الحكومية، والأسواق الكبيرة، ومصانع غالبية الشركات العاملة في مجال المواد الاستهلاكية، وأسواق المواشي وغيرها.
 
وقالت الداخلية الموريتانية في بيان لها، إن“حملة تنظيف العاصمة ستدوم 5 أيام، بمشاركة الجيش الموريتاني، والمجلس الجهوي لنواكشوط، واتحاد أرباب العمل الموريتانيين“.
وأضافت الداخلية في بيانها أنه“من البديهي أن عملية  كهذه لا تمثل  حلًا  جذريًا  لهذه المعضلة، وإنما تعبر عن إرادة جادة وعملية للتخفيف مؤقتًا من معاناة سكان نواكشوط في انتظار إعداد خطة نهائية للقضاء على هذه الظاهرة“.
 
وكانت السلطات الموريتانية، قد تعاقدت مع عدة شركات خاصة لتولّي مهمة تنظيف العاصمة، لكن تلك الشركات فشلت في السيطرة على كميات القمامة التي تنتجها العاصمة يوميًا.
 
وسبق للمجموعة الحضرية التي استبدلت بالمجلس الجهوي، في آخر تعديل دستوري، أن تعاقدت على مدى عدة سنوات مع شركة ”بيزورونو“ الفرنسية،  لكن العقد تم فسخه خلال حكم الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، إثر خلاف حول نوعية القمامة التي يشملها العقد، وحدود المدينة، وعدة نقاط أخرى.
 
ردود فعل متباينة
 
وأثار نزول الجيش لتنظيف شوارع العاصمة، ردود فعل متباينة في الشارع الموريتاني، بين رافض لاستخدام الجيش في أمور كهذه، معتبرين أن تنظيف العاصمة من مهام البلديات وتُرصد له ميزانيات خاصة به، ينبغي صرفها في الوجهة الصحيحة.
 
فيما اعتبر آخرون، أن المهمة الأولى للجيش هي حماية البلاد، وأن القمامة هي أكبر تحدٍ تواجهه موريتانيا في هذه الظروف، ويؤكد أصحاب هذا الطرح أن الجندي يلبي نداء الوطن بغض النظر عن طبيعة ذلك النداء.
 
 
وكتب مدون يدعى محمد يحيى ولد الدد:“امنحوا البلديات والمجالس الجهوية صلاحية تنظيف المدن، وخصصوا لذلك ميزانيات وأبعدوا تغلغل الجيش في كل صغيرة وكبيرة، تكفيهم السياسة.. فلم القمامة الآن“.
 
فيما كتب الدكتور والشاعر الموريتاني المعارض خالد ولد عبدالودود:“يجب أن يعاقب الفاشلون في عملهم (تنظيف العاصمة)، ومنح الصفقة لشركات مدنية مختصة فقط“.
 
وقال خالد في تدوينة له:“إن عملية عسكرَة الدولة والمجتمع مسألة خطيرة جدًا وهي توغّلٌ تدريجي في عقل المواطن البسيط، هدفها أن يوهَم بأن الجيش هو الجهة التنظيمية الوحيدة، التي تملك حلًا سحريًا لكل مشاكل البلاد، فحين يكون هناك انسداد سياسي  تتوجه أبصار المدنيين نحو الجيش لحل هذه الأزمة عن طريق انقلاب عسكري (وما زال هذا التفكير سائدًا للأسف)، وحين  تتكدّس  أكوام  القمامة  في  الشارع تتجه الأنظار نحو الجيش لتنظيف الشوارع ، ومؤخرًا صارت تمنح صفقات الأشغال المدنية للجيش مباشرة كبناء السدود، وتشييد الطرق، وحفر الآبار، وهذا خطير جدًا لمن يفهم عواقبه“.
 
واعتبر أن“انتزاع الثقة من القطاع المدني ومحاولة إفشاله، وحصر المنافع العامة لمؤسسات الجيش مسألة خطيرة، نحن نريد من الجيش أن يحتفظ بدوره الجمهوري الدفاعي فقط بالإضافة لأعمال الإغاثة والمساعدة عند الضرورة،  ولا نريده  قطاعًا ربحيًا منافسًا  للمدنيين في تخصصاتهم وأرزاقهم وحقوقهم في إدارة البلد وتسييره“.
 
من جهته كتب الصحفي محمد نعمه عمر:“الجندي الموريتاني يلبي نداء الوطن أينما كان في الداخل أو على التخوم، الواجب هو الواجب، والمهم أن يكون خدمة للوطن والمواطن“.
 
وعلّق المدون حبيب الله ولد أحمد، على قرار إنزال الجيش للشوارع قائلًا:“من أنبأكم أن التنظيف ليس من مهام الجيش؟ الجيوش  الجمهورية  سُمٌّ  عند الحروب وعسل في السلم، وعندما  لا تكون  البلاد في حالة حرب تقوم الجيوش الجمهورية  بأدوار  مدنية،  تعالج، تقيم  السدود، تنقذ المنكوبين، تزرع الأرض، تنظف وتثبت الرمال“.
 
وأضاف:“هناك دول تتولّى الجيوش فيها تسيير المصانع والفنادق، وشبكات النقل والمستشفيات، وتنافس المؤسسات المدنية، والجيش وقت السلام يخدم، ووقت الحرب يحارب، والقول إن الجيش لا ينظف يستبطن عقدة  نفسية  لدى المدنيين العاجزين إلا عن الفوضى وانعدام  المسؤولية، عندما توكل إليهم مهمة تنظيف العاصمة“.
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الجزائر .. انتخابات برلمانية الخميس تختبر عودة الأحزاب وتراجع المستقلين

تشكيل مجلس حكماء مبادرة عجائب الأردن السبعة

اتحاد كرة القدم: هدفنا كان الوصول إلى دور الـ 32 .. لكن الطموح لم يكتمل

إنجلترا تقلب الطاولة على الكونغو الديمقراطية وتتأهل بفوز مثير 2-1

الجيش يسيّر قافلة مساعدات إلى المستشفى الميداني الأردني نابلس/11

6 مليارات وصول رقمي لاسم الأردن والنشامى خلال المونديال

الأردن يربط المونديال بالترويج السياحي بجهود وطنية مشتركة

واشنطن تحث طهران على التخلي عن رسوم هرمز مقابل اتفاق نووي

الأمن العام يطلق حملة بيئية وطنية شاملة

انطلاق فعاليات الأسبوع الثاني من مهرجان صيف الأردن

بايرن ميونيخ الألماني يعلن ضم المهاجم المغربي إسماعيل صيباري

نتنياهو يلوّح بالاستغناء عن المساعدات الأميركية

اليونيفيل: نواجه قيودا تحد من حركتنا جنوبي لبنان

البيطار: العالم يشهد تحولات متسارعة تقودها تقنيات الذكاء الاصطناعي

ورشة تدريبية حول بناء المبادرات في مركز شابات القويسمة

تراجع سوق الدواجن في الأردن يفتح ملف نظام الطيبات والمخاوف الصحية

ذهب وملابس داخلية ذهبية تهز العراق .. ماذا يحدث؟

الأردن يقترب من إنتاج 500 طن سنوياً من الكعكة الصفراء

الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي

توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم

ماذا حدث لمتّبعي نظام الطيبات؟ أطباء يحسمون الجدل والأرقام تكشف المفاجأة

هبة مجدي تكشف أزمتها الصحية وتخوض رحلة علاجية ضد السرطان

متورط مع موظفة .. فيديو خادش منسوب لمسؤول معروف يهز العراق

حادث مأساوي يودي بحياة شاب أردني في الولايات المتحدة

أفضل سيارة كهربائية في الأردن 2026 .. مفاجأة صينية تتفوق على المنافسين بالسعر والمواصفات

أسعار الذهب ترتفع محلياً السبت

القبض على مغني مهرجانات مصري شهير بتهمة خطيرة .. صورة

توضيح ملابسات حادثة الموظفة التي حاولت اقتحام مكتب وزير السياحة

نهر إسمنتي غامض في غزة .. ما حقيقة استخدامه في ترميم المنازل

رحيل بطل مسرحية 'شاهد ما شفش حاجة'