القضاء الأردني .. ليس ميدانا للاستعراض ولا ساحه للتراشق للإعلامي!
03-06-2020 01:40 AM
يعتبر الجهاز القضائي من مؤسسات الدولة واجهزتها القليلة جدا بعد الجيش والاجهزة الامنية استطاعت ان تحافظ على ارثها العريق وتنتزع الثقة المجتمعية ولا زالت تتربع على عرش الثقة ، لا بل تتعداها لتحظى بتقدير وثقة اقليمية ودولية.
استطلاعات الراي المتتابعة التي اجراها مركز الدراسات الاستراتيجية بالجامعة الاردنية خلال السنوات الثلاث الماضية كشفت ان نسبه كبيرة من الاردنيين اعربوا عن ثقتهم بالمحاكم والنظام القضائي في الاردن.
هذا الحضور وهذه الثقة بحراس العدالة وسدنة الحقيقه لم تات من فراغ، بل كانت نتيجه رعاية ملكية متواصلة، وجهد متراكم للمؤسسين الاوائل للجهاز القضائي باعتباره الملاذ الامن للمواطنين وبقية السلطات، واعتباره بالمعنى الحقيقي سلطة مستقلة من سلطات الدولة يتولى المجلس القضائي وحده كافة شؤونها وفقاً لأحكام الدستور والقانون.
لهذا لم يكن الجهاز القضائي ابدا في يوم من الايام حلبة اعلامية، او ساحة للتراشق والاتهامية، ولا ميدانا للاستعراض وفرد العضلات، او خصما او ندا لطرف على حساب طرف، لم يستقوي القضاء على فرد او مؤسسة او جماعة بل تحت عبائته استظل الجميع وقبلوا بلا تردد وبثقة مطلقة باللجوء الى قاعاته للتحاكم وفق مباديء العدالة والمساواة.
ظل ولا يزال القضاء محافظا على ارث "الهيبة والمهابة والجلال" بالتزامه باستقلاليته و سياسة النأي بنفسه عن الرد على أي تعليقات أو معلومات أو أخبار مغلوطه أو التوضيح حرصاً على استقلالتيه. ولم يتهاون يوما القضاء في حماية شؤونه، فليس من حق أحد أن يتدخل في أي شأن من شؤون القضاء حرصاً على مبدأ استقلاليته.
وبحسب قانون استقلال القضاء لسنة 2014 ومدونة قواعد السلوك القضائي لسنة 2017 التي اقرها المجلس القضائي أن القضاء نفسه يحرص على الاستقلال المؤسسي والفردي للقضاة كما ويحرص على عدم التدخل أو إبداء الرأي في أي من الشؤون العامة والسياسية والسيادة تكريساً لهذا المبدأ ومبدأ الفصل بين السلطات الذي يعني احترام تقاسم الاختصاصات الدستورية بينها.
فالقضاء كرس وبصلابه استقلاليته عبر حرصه على إرساء مبدأ سيادة القانون وحسن تطبيقه وإن جل اهتمام القضاة يجب أن ينصب على الفصل في المنازعات المعروضة أمامهم وفق أحكام القانون دون إبداء الرأي خارج هذا النطاق. كما عمدت القيادات القضائية الى تكريس فلسفة حماية الاستقلال الشخصي للقاضي والذي يحمي ويعزز الثقة به القاضي نفسه من خلال قضائه في المنازعات المعروضة عليه بنزاهة وحياد وتجرد والتزامه بقواعد السلوك القضائي داخل مجلس الحكم وخارجه وفي حياته الخاصة.
كان ولا يزال القضاء حامي للحريات ورافعه اصيلة من روافع النهضة والتنمية الفكرية والسياسية في الدولة الاردنية، فلا غرابة ان للقاضي حرية التعبير عن آرائه وفق ضوابط قانونية منصوص عليها في قانون استقلال القضاء ومدونة قواعد السلوك القضائي الملزمة بمقتضى القانون للسادة القضاة، ولكن دوما هناك مسؤولية فلا يوجد شيء على اطلاقه، وهنا يمتنع على القاضي في معرض التعبير عن آرائه المساس بالسلطات الأخرى أو بغيره من الأفراد أو زملائه تكريساً لمبدأ استقلال القضاء، وأي مخالفة لذلك توجب الملاحقة التأديبية وفق القواعد الإجرائية المنصوص عليها في قانون استقلال القضاء ونظام التفتيش القضائي وبعد تحقيق ابتدائي يجريه جهاز التفتيش القضائي، وإجراءات المحاكمة التأديبية تتيح للقاضي الدفاع عن نفسه ونفي التهمة، كما وأن قرارات التأديب تخضع للطعن لدى القضاء الإداري.
وما نراه عبر منصات التواصل الاجتماعي في بعض المنشورات التي تتعلق بالقضاء او احد اعضائه، امر يستدعي التوقف عنده مطولا، خاصة ما يفرضه هذا العالم الافتراضي من تشكيل اتجاهات لا تستند الى اسس معرفه حقيقية باهمية استقلالية الجهاز القضائي وحماية قداسته، والواقع لو كان سياق التناول موضوعي فان القضاء لا يحتاج من احد أن يدافع عنه ولكن يحتاج إلى نظرة موضوعية وصادقة، وقد آن الأوان أن تتوقف التعليقات غير الموضوعية احتراماً لاستقلال القضاء وتكريساً لدولة القانون.
سيمضي هذا الجهاز باداء رسالته المقدسة دون ان يلتفت للوراء، ولن يشاغله احد عن القيام بواجباته في حماية العدالة وانفاذ القانون وحماية منجزات الدولة، ولن ينزلق في مشاغلات هامشية استعراضية تحول دون مسؤولياته الوطنية وسيبقى اكبر من ان تمس هيبته او تخدش استقلاليته، ويبقى القضاء دوما وابدا القول الفصل!!!!
حقنة تجريبية تقضي على دهون البطن وتحمي من السكري
الأسهم الأوروبية تسجل خسائر أسبوعية .. أرقام
إطلاق مبادرة موسعة لبناء قدرات الشباب في الأحزاب الأردنية
سوريا: مطالب شعبية بتسريع دمج "قسد" المنحل وفرض سيادة الدولة
هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"
أحزاب للانتخابات .. وأحزاب للوزارات!
إصابة ناقلة بمقذوف مجهول في مضيق هرمز واندلاع حريق على متنها
ناشئو النشامى يكملون التحضيرات لمواجهة حاسمة أمام لبنان
بين ضجيج الأزمات وسكون الغروب .. المساجد كملجأ روحي لمواجهة القلق النفسي
بلدية الطيبة تشدد على حماية شبكات التصريف قبل بدء الشتاء
الشامي يكشف معاناته مع الرهاب الاجتماعي ويحدد شرطه لدخول التمثيل
وزارة العمل: تصحيح أوضاع أكثر من 152 ألف عامل وافد .. تفاصيل
تراجع أسعار النفط العالمية: برنت ينخفض إلى 100 دولار للبرميل
الملك يبحث مع واشنطن سبل خفض التوتر واستعادة الاستقرار الإقليمي
وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان
متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة
القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط
من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط
السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة
مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي
وسم 2030 بلا نقاب يشعل الجدل .. ما القصة ومن أطلق الحملة
إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل
25% دفعة أولى تعني إعفاءً كاملا من الفائدة .. الضمان يعلن تفاصيل القرار الجديد
طالب يعتدي على معلم بالمنشار بعد ملاحقته إلى المسجد في الزرقاء
الأردنيون أمام تسعيرة جديدة للذهب .. كم بلغ عيار 21
أسعار المحروقات في الأردن .. رفع محتمل بعد ارتفاع الكلف عالميا
تحذير للأردنيين .. غرامة تصل لـ3 آلاف دينار وإغلاق المنشأة لمرتكب هذه المخالفة
السعودية تكشف تفاصيل جديدة عن حادثة فلاي دبي .. ماذا حدث لمساعد الطيار؟
البقاعي: أعراسنا دخل فيها الحرام .. وبعض الأغاني تصل إلى الكفر

