الكمامة مرة أخرى!

الكمامة مرة أخرى!

21-11-2020 10:21 AM

كثرت التصريحات في الآونة الأخيرة داخليا وخارجيا حول أهميه وضع الكمامة إذ باتت هي والتباعد الجسدي والاجتماعي حسب رأي عدد كبير من الأخصائيين أهم من المطعوم الذي ينتظر العالم وصوله بفارغ الصبر للخلاص من جائحة كورونا، ورغم تواضع كلفتها إلا أن كثيرا من الناس لا يضعها بدءا من عدد من المسؤولين  وانتهاء بعدد  آخر من  المواطنين، ولعل الملفت في أمرها أيضا هي آلية لبسها عند كثير من الناس إذ غالبا ما توضع على الذقن، وكأني  بلابسها يفعل ذلك تأدية  لواجب او خوفا من المخالفة أو أنها أصبحت  مجرد عادة دون أدنى اقتناع او حتى معرفة تامة بالغاية منها.

 الغريب في أمر عدد من  واضعيها أنه ما أن يبدأ بالحديث مع الآخرين حتى يقوم بخلعها او يضعها على ذقنه متجاهلا أن الغاية منها هي فلترة الفيروس ومنعه  من الوصول إلى الآخرين بواسطة الرذاذ المتطاير من الفم والأنف عن طريق العطاس او السعال او التحدث او التنفس؛ لأن الفم والأنف هما مكان تجمع هذا الفيروس؛ أي أن المطلوب تغطية كامل الأنف والفم تغطية تامة، وعلينا تقليل الحديث مع الآخرين ما أمكن لتخفيف الحمل الفيروسي بعدما ثبت أن انتقال فيروس كورونا وغيره ينتقل عبر هذين العضوين بشكل خاص.
أما إذا أشعرت أحدهم بضرورة لبس الكمامة بصورة صحيحة، فسرعان ما يدافع عن نفسه بأنه غير مصاب، وهو يضع الكمامة لغاية او لأخرى ما عدا الغاية التي  وجدت الكمامة من أجلها متجاهلا ما يسمعه  من أن انتشار الفيروس بات مخيفا، وأنه المنحنى يصعد بصورة كبيرة، وأعداد المصابين والوفيات في تصاعد  واضح، وأن النظام الطبي معرض للانهيار، كما أنه  يتجاهل أن بيننا مصابين ينقلون الفيروس دون أن تظهر عليهم الأعراض، وحتى أنهم لا يعرفون بإصابتهم.
مع كل ما يبثه الإعلام على القنوات الفضائية من تغطية للجائحة وأخبارها وتحذيراتها... إلا أن  هذا  الإعلام نفسه قد يكون مسؤولا -أحيانا- عن عدم لبس الكمامة أو وضعها بصورة  غير صحيحة، فبرامج الحوار غالبا  تكون عن قرب وبدون كمامات، وبدون تباعد كاف رغم التأكيد  على ذلك في الحوار ذاته، مع أنه يمكن أن يكون عن بعد دون أن يقل شأنا أو إقناعا، وأما إجراء المقابلات مع الناس في المناسبات المختلفة، فهو أكثر غرابة وخطورة، فعند بدء الحديث يضع المتحدث الكمامة على ذقنه ويبدأ الحديث أمام الميكرفون الذي هو غالبا مغطى بقطعة إسفنجية او ما شابه؛ مما يصعب تعقيمه علما بأنه ينتقل من متحدث إلى آخر!
صحيح  أننا  اليوم  أصبحنا  أكثر  التزاما، لكن  هذا  الالتزام  ما زال  ناقصا  عند عدد من الناس،  وفي مناسبات  شتى، فمعركتنا مع الوعي  ما زالت تحتاج إلى عمل كثير من الجميع. 
لا يجوز أن  يصبح  انتشار  الفيروس  في مصنع  كمامات قرب العقبة مبررا للتساهل في عدم  لبسها  خوفا  أن  تكون هي ذاتها  سبب الإصابة  بالفيروس حسب  رأي  عدد  من رواد  وسائل التواصل الاجتماعي أو من باب ردة  الفعل السلبية للمواطنين، الذين أثار انتباههم أعداد العاملين في المصنع من غير الأردنيين أكثر من انتشار  فيروس الكورونا نفسه، لاسيما ونحن نعاني من نسب بطالة مرتفعة، ودون أن يخرج علينا أحد المسؤولين ليوضح لنا الأمر أو حتى شرح الأمر على منصة ( من حقك أن تعرف) !!!


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

سامو زين يفاجئ جمهوره ويعلن ارتباطه بفنانة مصرية

أوبن إيه آي تتيح محادثات غير محدودة لمستخدمي ChatGPT المجانيين

6 وسائل منزلية فعّالة لطرد البعوض

البنك الدولي يمنح سوريا 100 مليون دولار لتحديث القطاع المالي

بغداد والرياض تبحثان التنسيق الأمني وتطورات المنطقة

واشنطن: اتفاق مرتقب لإعادة فتح مضيق هرمز خلال الساعات المقبلة

مُسيرة أوكرانية تستهدف مبنى سكنيا وتودي بحياة شخصين في القرم

نائب أردوغان: اتفاقية مكة للدفاع المشترك خطوة تاريخية لتعزيز أمن المنطقة

أمانة عمّان تحيل عطاء محطة الباص السريع إلى مقاول محلي

أمانة عمّان تبدأ المرحلة الأولى بإدخال 50 آلية لتطوير إدارة النفايات

إشادة شعبية بالاشتراطات الجديدة للشاورما مع دعوات لتشديد الرقابة

عسل فوق الأنقاض: النحل أيضا ينزح في غزة

إسبانيا تهدد بإجراءات مضادة إذا واصلت إيطاليا تعليق شنغن

خدمات المخيمات تشيد بمواقف الأردن الداعمة للقدس وفلسطين

الرياض تنفي ارتباط الاتفاق مع أنقرة وإسلام آباد بمساعٍ نووية

بعد انتشار فيديو مؤثر لها .. آخر تطورات قضية نور برغل

النواب يقر 27 مادة .. والحكومة توضح تعديلات تملك غير الأردنيين

122 موقعاً مزيفاً تنتحل مؤسسات أردنية .. تقرير رسمي يكشف أخطر أبواب الاختراق

فيديو يهز إربد .. سائق يفر بعد الاستيلاء على 50 ديناراً وشاب يسقط أرضاً خلال مطاردته

نور برغل .. ماذا بعد عطوة الاعتراف وكيف سيحدد القضاء التهمة؟

قطعت جثة والدتها ووضعت رأسها بالثلاجة لأنها أفشلت زيجاتها

هزة أرضية تضرب مصر ويشعر بها سكان العقبة

احتراق 3206 مركبات في الأردن خلال عامين

لديك مخالفات سير؟ تعرّف من يشمله خصم الـ30% وكيف يُحتسب المبلغ

تفسير رؤية الخنزير في المنام

تعديلات قانون الجامعات الأردنية تدخل حيز التنفيذ

إيران تحدد أهدافاً عربية إذا هاجمت أمريكا منشآت الطاقة

كم دقيقة يستطيع الإنسان تحمل الشمس عند 38 أو 40 درجة مئوية؟

شاهد .. ضحية الكريستال: المخدر شيطان دمّر حياتي

15 حالة إصابة بتسمم غذائي في الهاشمية والزرقاء تغلق مطعماً احترازياً