ليس الذكر كالأنثى

 ليس الذكر كالأنثى

09-03-2022 12:52 PM

بمناسبة اليوم الدولي للمرأة، ونسبة مشاركة المرأة في الانتخابات البلدية، واللامركزية، وتزايد الحديث عن ظلم المجتمع العربي للمرأة من الدوائر الغربية وأدواتها وخاصة اتهام المجتمع بأنه مقصر في جانب تمكين المرأة.
أما بالنسبة للعنوان فإنه غير مسيء للمرأة ولا يجعل المجتمع ينحاز ضدها، ولا يسيء أيضاً للجنة الوطنية لشؤون المرأة، والمنظمات النسوية، لأنه ببساطة، وصف واقع، واللغة لا تفضل أحدهما لتقدمه، ولا التأخير ذم للمتأخر. فقط هو مايز بينهما حسب المهمة الموكلة لكل واحد منهما، وهذا التمايز هو الذي يصنع التكامل الانساني.. ثم إن هذه المقولة قالتها والدة السيدة مريم عليها السلام، فهي نذرت مافي بطنها محرراً، لكن عند الولادة على غير توقعها، وضعتها أنثى وكانت تريد ذكراً ليخدم البيت وتُوفِي نذرها، فخاطبت ربها قالت: يارب إن الذكر ليس كالأنثى في خدمة البيت، لأنها كانت تتصور أن الأنثى لا تصلح لخدمة البيت، لكن الله سبحانه وتعالى أراد أن يجعل من وجود السيدة مريم في خدمة البيت "آية" (ولادة سيدنا المسيح عليه السلام).. 
المقصود من الكلام هو أن التمايز بين الذكر والأنثى ليس تفضيلاً، ولكنه أمر "فنيّ" بحت إن جاز التعبير، وأن كلا الجنسين ميسر لما خُلق له، ووظيفته التي هُيئ لها، شكلت ميوله واتجاهاته واهتماماته، وطبيعة تفكيره، ثم انفعالاته.
لكن في هذه الانتخابات، نرى استنكاراً من الناشطات في المنظمات النسوية، وهجوماً غير مبرر على المجتمع وثوابته، فحمّلته "جريرة" ضعف إقبال المرأة على الترشح لعضوية المجالس البلدية.. مع أن المجتمع والقانون لم يمنع أحداً ذكراً كان أو أنثى من الترشح للانتخابات..
وليس صحيحا ما تذكره بعض النسويات أن هناك "فجوة جندرية" في المجمتع، ويقصدن من ذلك تأخر المرأة عن الرجل في نيل الحقوق، على أساس أنهما متساويان في كل شيء!!  وهذا التصور الذي تحمله المنظمات النسوية أول ما يضر المرأة، لأن قصد هذه المنظمات هو تمكين المرأة من التغول على حقوق الرجل.. وهذا يحملها فوق طاقتها ويبعدها عن دورها التي تشكلت جسدياً ونفسياً بناء عليه.
بالمختصر إن هذه المنظمات هي التي تريد مصادرة حرية المرأة في عدم ترشحها، لأن هذه الوظائف قد لا تميل لها كونها أنثى، وهي التي اختارت العزوف عنها لأنها لا تناسبها، وإجبارها على ما تريده المنظمات النسوية ل"ردم الفجوة الجندرية" المفتعلة، منتهى الاستعباد للمرأة.. 
تدعي المنظمات النسوية، أن المجتمع ينظر الى الرجل على أنه أكفا من المرأة في جميع المجالات، وعليه فإنه يحارب المرأة ويمنعها من الانخراط في سوق العمل  وهذا غير صحيح، لأن الأمر يتعلق بتكوين الانسان المكون من شقين ذكر وأنثى، وهناك مجالات تتفوق فيها الأنثى على الرجل لأنها منسجمة مع تكوينها ودورها، وكذلك الرجل له مجالات يتفوق فيها تبعاً لتكوينه ودوره.. لذلك فالدعوة الى المساواة بينهما هو ظلم لكليهما، وخاصة أن المنظمات النسوية تريد من المرأة مجاراة الرجل في مجالاته وهذا ضد فطرتها.. 
ما تريده المنظمات النسوية، هو طمس هذه الفروقات بين الجنسين، لتخريب الأسرة، ومنع البشرية من التكاثر، والتحكم في نمط عيشهم وتقليل أعدادهم، خدمة لأتباع الشيطان...
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان

متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة

قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة

القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط

من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط

السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة

مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره

تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر

مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي

قبل التوجه للمعصرة .. خطأ شائع في نقل الزيتون يفقدك جودة المحصول

بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي

بعد اتهام الأردن بالتقصير .. الداخلية توضح أسباب أزمة جسر الملك حسين

إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل

هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"

حشد 100 ألف جندي .. السعودية تجهز ضربة عسكرية واسعة للحوثيين