السوسنة تنشر نص خطبة الجمعة الثانية من رمضان
14-04-2022 08:11 PM
عمان – السوسنة – وزعت وزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية نص خطبة الجمعة الثانية من شهر رمضان المبارك الموافق 15-04-2022م على خطباء المساجد في المملكة .
وجاءت الخطبة بعنوان :" رمضان شهر الصبر والنصر " ، وتالياً نص الخطبتين :
الْحَمْدَ لِلَّهِ الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ، نحمده ونستعينه ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادة حق تنجينا من عذاب أليم ، عليها نحيا وعليها نموت ، ونشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله ، أدى الأمانة وبلغ الرسالة ونصح الأمة وكشف الغمة ، وجاهد في الله حق جهاده وترك أمته على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك ، اللهم صلّ على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
صوم رمضان ركن من أركان الإسلام، ودعامة من دعائمه الأساسية، وهو مدرسة يتربى فيها المؤمنون على الصبر ومجاهدة النفس، وقوة الإرادة والعزيمة، لذلك سمى النبي صلى الله عليه وسلم شهر رمضان المبارك باسم شهر الصبر، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: « صَوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ، وَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، صَوْمُ الدَّهْرِ»، مسند الإمام أحمد، وأمرنا الله عز وجل أن نستعين بالصيام وبين أنه مفتاح من مفاتيح الفرج والنصر، وكنى عنه باسم الصبر في القرآن الكريم، فقال عز وجل: (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ) البقرة: 45.
قال الإمام الطبري: إن معنى الصبر في هذا الموضع: الصوم، والصوم بعض معاني الصبر، وأصل الصبر: منع النفس محابَّها، وكفها عن هواها، ولذلك قيل للصابر على المصيبة: صابر، لكفه نفسه عن الجزع، وقيل لشهر رمضان" شهر الصبر"، لصبر صائميه عن المطاعم والمشارب نهارا".
فرمضان هو مدرسة الصبر على طاعة الله من صلاة وذكر وقراءة قرآن، وصبرٍ عن ارتكاب المعاصي والشهوات، وصبرٍ على ألم الجوع والعطش وضعف النفس والبدن، لذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم مبيناً فضيلة الصيام في تعليم معاني الصبر: «وَالصَّوْمُ نِصْفُ الصَّبْرِ، وَالْوُضُوءُ نِصْفُ الْإِيمَانِ» مسند الإمام أحمد.
وقد فهم الصحابة والمؤمنون رسالة شهر الصوم في مجاهدة النفس والاستعلاء على شهواتها، والتضحية في سبيل الله تعالى، فأثمرت معاني الصيام في نفوسهم عزةً وشموخاً استطاعوا بها الانتصار على الأعداء، والصبر على تحمل المشاق، فكان شهر رمضان المبارك هو عنوان النصر، وإعلاء كلمة الله تعالى، فكان شعارهم في هذه المعارك من تاريخ أمتنا امتثال حديث النبي صلى الله عليه وسلم: قال : «وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا» مسند الإمام أحمد، فيستذكر المسلمون في شهر رمضان بطولاتهم وجهادهم في سبيل الله تعالى، وثباتهم لنصرة المقدسات، والفتوحات الإلهية في تحرير الأرض والإنسان، وقد اتصلت آيات الصيام في سورة البقرة بآيات الجهاد، فنقرأ في كتاب ربنا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ البقرة: 183، لتتصل هذه الآيات العظيمة بآيات الجهاد في سبيل الله، يقول تعالى: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [البقرة: 190]، فالعلاقة هنا واضحة بين الجهاد والصيام ومجاهدة النفس؛ فالإعداد للجهاد هو إعداد للنفس أولاً، وإعداد للجسد، وبالتالي لن ينال فضيلة الصبر والنصر في ميادين الحياة إلا من تدرب على مجاهدة النفس من خلال الصيام، وكم من الأحاديث التي جمعت بين أجر الصائم الذي لا يفطر مع المجاهد الذي لا يفتر عن القتال والمصابرة، يقول الرسول : «مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الْقَانِتِ بِآيَاتِ اللهِ، لَا يَفْتُرُ مِنْ صِيَامٍ وَلَا صَلَاةٍ، حَتَّى يَرْجِعَ الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ تَعَالَى» متفق عليه.
وقد تجسدت هذه المعاني الجليلة من الصبر في شهر رمضان المبارك في غزوة بدر الكبرى التي وقعت في السابع عشر من شهر رمضان في السنة الثانية من الهجرة حيث جاءت للدفاع عن المبادئ الإسلامية الراسخة والتي انتهت بالنّصر المبين للمسلمين، فقد غيَّرت هذه الغزوة مجرى التاريخ؛ لذلك سماها الله عزّ وجل يوم الفرقان، وجعلها في شهر رمضان؛ من أجل أن نتفكر دائماً في قيمة الصبر في هذا الشهر وأنه هو الذي يحقق ثمرة شهر رمضان بتقوى الله عز وجل، وهو كذلك عنوان النصر على الأعداء فقال جلّ شأنه تعظيماً لهذا النصر المبين: ﴿ وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ، إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ، بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ، وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾ آل عمران: 123-126، فغزوة بدر الكبرى تمثل فيها النصر الحاسم والفرقان بين الحقّ والباطل، وفيها معنى انتصار الحقّ على أعدائه المدجّجين بالسلاح المزوّدين بكلّ زاد، وهي قصة انتصار القلوب حين تتصل بالله تعالى، وقصة الصبر في الجهاد، والصدق عند لقاء الأعداء.
وتستمر قصة النصر في رمضان حتى أتى اليوم الموعود والفتح المبين، فتح مكة في العشرين من رمضان من السنة الثامنة للهجرة بعد أن غدر المشركون بعهدهم مع النبي صلى الله عليه وسلم الذي عاهدوه في صلح الحديبية، فجاء ذلك الفتح الذي تجلت فيه كل معاني العزة والقوة المقرونة بالرحمة والعفو والتسامح، فبالترتيب الدقيق واتخاذ كافة الأسباب الممكنة وتوفيق الله سبحانه وتعالى تمكن النبي صلى الله عليه وسلم من تحقيق النصر في هذه المعركة دون أن تراق الدماء، وبقيت مكة المكرمة حرم الله الآمن في الأرض.
كما تجلى في هذا الفتح العظيم، أبهى صور العفو والعدل والرحمة عندما عفا صلى الله عليه وسلم عن قُريشٍ العدو الألد، التي ما انفكت تؤذي رسول الله، وتحارب الإسلام بشتى الوسائل وبكل ما أُتوا من قوة، فلما دان أهل مكة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وجمعهم الرسول صلى الله عليه وسلم وها هو يقول لهم:" ما تظنون أني فاعل بكم؟، فيقولون: خيراً، أخ كريم وابن أخ كريم، فيقول لهم الرسول صلى الله عليه وسلم: «اذهبوا فأنتم الطلقاء» سنن البيهقي، فماذا كانت النتيجة؟ لقد دخل الناس في دين الله أفواجاً.
• الخطبة الثانية :
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من لا نبيّ بعده، سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ } آل عمران:102.
عباد الله : إن سر العلاقة بين النصر المحرز في رمضان بشكل خاص وبين الصبر، هو أن النصر لا يتحقق إلّا بالتربية للنفس وكفها عن الهوى والشيطان.
فلم يان رمضان بالنسبة للصحابة رضوان الله عليهم شهر ترفيه إنما شهر توجيه، ولم يكن شهر تسلية إنما شهر توعية.
ومن هنا لا بد من التأكيد على ربط جميع المسلمين بمقدساتهم ومبادئهم الراسخة وتذكيرهم بها حتى لا يتم طيها ونسيانها، وعلى جميع المسلمين في عموم العالم الإسلامي أن يتآزروا في الحفاظ على الهوية الإسلامية وخاصة الحفاظ على المقدسات في المسجد الأقصى والقدس الشريف سواء في جانب التعريف والتثقيف، أو في جانب التمويل والدعم لرباط المقدسيين والمشاريع المتعلقة بالإعمار الحسي والمعنوي، والصيانة الدائمة واللازمة لمقدساتنا، والتأكيد على الدور الإسلامي الهاشمي في الوصاية دولياً وعالمياً على المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية.
كما نذكر بالتمسك بدعاء سيدنا يونس عليه السلام ﴿لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين﴾ الأنبياء: 87، وترديده أربعين مرة في اليوم أو ليلة، خاصة في ليالي شهر رمضان المبارك التي يستجاب فيها الدعاء.
سائلين الله تعالى أن يحفظ جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين وولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبد الله وأن يوفقهما لما فيه خير العباد والبلاد ، إنه سميع مجيب
والحمد لله رب العالمين
فلسطين: اعتقال أكثر من 2000 طفل فلسطيني منذ بدء الحرب
الأردن وأستراليا يصدران بيانا مشتركا في ختام مباحثات بين الملك ورئيس الوزراء الأسترالي
إصابات في انفجار بمصنع في إسرائيل ومخاوف من تسرب مواد خطرة
مراسلات تكشف صلات بين رئيس استخبارات ألماني سابق والموساد
الأردن يحصد 171 صوتا لعضوية مجلس حقوق الإنسان .. ماذا يعني ذلك؟
الأردن يدين قرار كولومبيا فتح سفارة في القدس
بري يؤكد وجود إجماع لبناني على بقاء قوات "اليونيفيل" وتنفيذ القرار 1701
رغم الضغوط الإيرانية والانقسامات الداخلية .. كردستان العراق يختبر دور الوسيط الإقليمي
هل حلمت يوما أنك تسقط أثناء نومك؟ خبيرة نفسية توضح السبب العلمي
ذاكرة مكان: عراق الكرك الخلود للشهداء
الملك يلتقي زعيم المعارضة في البرلمان الأسترالي
الدفاع الروسية تعلن اعتراض 1425 مسيرة أوكرانية .. تفاصيل
أرامكو توجه موظفيها للعمل عن بعد عقب تضرر مقرها الرئيسي
رغم التصاريح الرسمية .. منع مئات المزارعين في طولكرم من قطاف ثمار الزيتون
كاتس يهدد "حزب الله" بضربة قاسية جديدة جنوبي لبنان حال انضمامه لإيران
قرار جديد من الضمان بشأن فترات الاشتراك والراتب التقاعدي
الأردنيون على موعد مع رسوم عبور هذا الطريق .. توضيح آلية الدفع
خبير اقتصادي يحذر الأردنيين .. استعدوا لسيناريوهات صعبة
100 شخص يحصلون على الجنسية الأردنية و17 ألف قرار إبعاد .. التفاصيل
إعفاء السيارات الأميركية يقترب .. هل تنخفض الأسعار وتتغير الخريطة؟
الدجاج الصيني في الأردن .. ما القصة؟
المملكة على موعد مع تقلبات جوية .. أمطار وغبار وتغيرات بالحرارة
الأردنيون على موعد مع أمطار وسيول .. وهذا موعد الذروة
أمطار رعدية وبرد وعواصف رملية في الأردن
زيادة الـ30 دينارا في الأردن .. هل يحرمك راتبك من الاستفادة؟
شتوة الزيتون ليست كما يعتقد الأردنيون .. خبراء يحسمون الجدل
تصريح عن تصفيق الأردنيين لصواريخ إيران يشعل ردود الفعل
جملة للفنان زهير النوباني تشعل ردود الفعل .. ماذا قال وكيف رد الأردنيون
الأمانة تزيل عشرات المواقع في عمّان .. ما القصة
يزن النعيمات يعود إلى العشب .. نجم ينتظره الأردنيون قبل كأس آسيا