سُحقاً لكم أيها الكذابون الأفاقون؟!
01-10-2022 03:14 PM
لا شك ان السياسيين يكذبون منذ سالف الأزمان، لكن أكاذيبهم كانت تمر على البشر ولم ينتبه لها أحد، لعدم وجود أجهزة إعلام شعبية كمواقع التواصل مثلاً، فقد تحولت تلك المواقع إلى سلطة رابعة حقيقية في أيدي مليارات البشر الذين باتوا يشكلون أكبر فاضح ومراقب لتصرفات السياسيين وألاعيب السياسة. من السهل جداً اليوم أن تراجع تصريحات السياسيين والأنظمة والحكومات ومقارنتها قبل وبعد، فكل شيء بات مسجلاً في يوتيوب وفيسبوك وتويتر وانستغرام وغوغل بالدرجة الأولى بالصوت والصورة، وما عليك مثلاً إلا أن تسأل غوغل عما قاله ذلك الزعيم قبل عشر سنوات، وما يقوله اليوم فتتضح لك الصورة تماماً، وتحصل على كل التصريحات والمواقف المتناقضة لهذا السياسي أو ذاك وبالتفصيل الممل.
طبعاً لا بأس أن عملية فضح السياسيين غدت سهلة جداً ومتاحة للجميع، وأن الشعوب باتت تمتلك برلمانات تواصلية غير مسبوقة تراقب العمل السياسي ومرتاديه وتكشفهم وتنتقدهم، لكن هذا سيجعل من الساسة والسياسيين أناساً مستقيمين فاضلين، أم إن السياسي إذا بصق أحد في وجهه سيقول لنفسه: «إن الدنيا تُمطر»؟ إن تعيير السياسيين والحكام بالكذب والانقلاب وتغيير المواقف أشبه في واقع الأمر بتعيير بنات الهوى بـ«العهر». هل ستنزعج «العاهرة» إذا قلت لها إنها عاهرة؟ بالطبع لا. وقد لخص الشاعر الكبير أحمد مطر هذا الوضع بأبيات لا تنسى، حيث قال: «اشتموا منذ حلول الليل حتى الفجر، لن يهتز كرسي، ولن ينهار باب…هذه الأوساخ، لا يندى لها بالسب وجه أبدا، فاحترموا وجه السباب…عبثاً إن البغايا ليس يخجلن إذا سميتموهن قحاب».
لهذا فإن اتهام السياسيين بالانقلاب على مبادئهم وتصريحاتهم ومواقفهم القديمة نوع من العبث، لأن الغاية تبرر الوسيلة بالنسبة للسياسة بشكل عام، فليس هناك سياسي في العالم لا يعمل بمقولة «ماكيافيلي» آنفة الذكر، فالكل يطبق كتاب «الأمير» بحذافيره منذ قرون. لهذا كل من يراهن على وعود الدول والحكومات والقادة والسياسيين إنما يغش نفسه بالدرجة الأولى، لأن الثابت الوحيد في السياسة هو المتحول، وأن المصلحة تعلو ولا يُعلى عليها، حتى لو كانت قذرة جداً. وللعلم فإن الأوروبيين والأمريكيين بارعون في سياسة المصالح التي تتجاوز أية مبادئ إنسانية.
ذات يوم رفع رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير شعار «السياسة الأخلاقية»، فسخر منه الكثيرون في الأوساط السياسية والإعلامية لأنهم يعرفون استحالة تطبيق ذلك الشعار الطوباوي الذي لا يمكن أن تجده إلا لدى أفلاطون في جمهوريته الفاضلة غير الموجودة على وجه الأرض. ولعلكم تذكرون أن أولى سياسات توني بلير «الأخلاقية»، كان غزو العراق مع الرئيس الأمريكي جورج بوش والآثار الكارثية التي خلفها الغزو على البلاد والعباد.
ولا ننسى الرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن الذي عندما وصل إلى السلطة أزبد وأرغى ضد المملكة العربية السعودية وهدد بمعاقبتها أشد العقاب بعد اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي، لكن لم تمض أشهر على رئاسته حتى لحس كل تهديداته وتصريحاته ضد الرياض وقرر الذهاب بنفسه إلى السعودية لإقناعها بزيادة انتاج النفط بعد حرب أوكرانيا.
إن الذين يتفاجأون بتقلبات السياسيين والأنظمة وينزعجون منها ويشعرون بالحزن والأسى إنما هم أناس طيبون كي لا نقول ساذجين. من الخطأ الفادح أن تصدق أي سياسي لأنك بذلك تحضر نفسك لاحقاً لصدمات قد لا تقدر على تحملها. انظروا اليوم مثلاً للأنظمة والزعماء الذين ناصروا الثورة السورية ذات يوم وتوعدوا النظام السوري ورأسه بالويل والثبور وعظائم الأمور ووصفوه بأقذع الأوصاف. أين هم الآن؟ ألم يتراجعوا عن كل تصريحاتهم وتهديداتهم، لا بل باتوا يتقربون من النظام بشكل مخز وذليل للغاية؟ من كان منكم يتوقع مثل هذه الانقلابات الدراماتيكية؟ قلة قليلة جداً.
أين الذين كانوا يدعمون الثورات العربية؟ لم يبق منهم إلا النزر القليل جداً في وقت بدأ كثيرون يبيعون جماعات المعارضة التي ناهضت هذا الطاغية أو ذاك ويتخلون عنها ويتبرأون منها من أجل مراضاة الذين وصفوهم ذات يوم بالقتلة والمجرمين.
ولعل أفضل حادثة طريفة تلخص السياسة عموماً أن شخصاً عاد إلى بيته ذات يوم ليجد غريباً مع زوجته في المنزل، فأسرع إلى صندوق داخل البيت وسحب منه مسدساً وهجم على الغريب صارخاً: «لقد اشتريت هذا المسدس بألف دولار من أجل هذه الساعة»، فقال له الغريب: «هل تبيع المسدس بثلاثة آلاف دولار»، فرد الزوج، «مبروك عليك».
صب عمي صب.
التعامل مع حقيبة مشبوهة بساحة السلام في مادبا
نتنياهو يشكك بنتائج الانتخابات ويدّعي تدخلاً أجنبياً
الفيصلي يتعثر أمام التعاون السعودي
قتل زوجته بسبب حلم .. تفاصيل الجريمة المروعة
إيجاز تجارب سريرية للقاحين جديدين لإيبولا
الخدمات الطبية تُدخل تقنية متقدمة لاستبدال الصمام الأبهري
اتحاد كرة القدم يفتح باب الترشح لعضوية مجلس الإدارة
ترامب يهدد: إذا عزلني الديمقراطيون سيتدمر حزبهم
شريعة اليرموك تنظم لقاءً ترحيبيًا بطلبتها المستجدين
اعتبارًا من اليوم .. عمر العبداللات ينهي التعاون مع شقيقه أحمد .. ما السبب
لأعلى مستوى منذ سنوات .. التضخم يرتفع بمنطقة اليورو
بوصلة ترامب التي أضاعها في مضيق هرمز
ولي العهد يطلع على عرض توضيحي لأنظمة دفاعية تكنولوجية متخصصة
مديونية الأمانة وقصة الـ400 مليون دينار .. الحكومة أمام أسئلة حاسمة
تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن
مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك
زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟
أجواء شتوية باردة وماطرة .. الأردن على موعد مع أول منخفض مصنف
التربية توضح موقفها من معلمة طلبت من الأهالي تنظيف المدرسة
منخفض جوي يؤثر على الأردن .. وتحذيرات من أمطار غزيرة
إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء
الجيش الأردني يفتح التجنيد بمهنة سائق .. (الشروط والرابط)
الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً
طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان
نقيب المطاعم يوجه رسالة لجميع المطاعم في الأردن
إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك
ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة
أردنيون أمام مهلة شهرين لتسديد التزامات مالية .. أسماء
وزارة الزراعة تتيح لموظفي الحكومة شراء زيت الزيتون بالتقسيط على 8 أشهر

