مونديال قطر يخنق الكيان ويعزله
29-11-2022 12:02 AM
لم يكن يدور في خلد الكيان الصهيوني خلال السنوات الأربع الماضية التي تلت فوز قطر باستضافة مباريات كأس العالم في دورة 2022، أن المونديال سيكون لعنةً عليه ووبالاً على مستوطنيهم، وأنهم سيعانون فيه وسيعزلون، وسيكونون فيه غرباء وحيدين، وضيوف منبوذين ومقاطعين، بل مكروهين فلا يقترب منهم أو يرحب بهم أحد، ولا يفرح باستضافتهم أو الاستفادة من أموالهم أحد، وتتبرأ منهم الشعوب العربية وتنفر، ويرفض أبناؤها التعامل معهم أو الاقتراب منهم، ويعرضون صفحاً عن لقائهم، وقد كانوا يظنون أن المونديال في قطر سيكون لهم فرصةً للاختلاط بالمواطنين العرب والتعامل معهم، وسيستغلونه في كسر حواجز الرفض النفسي والعداء معهم، وسيتيح لهم الفرصة للتواصل المباشر مع المواطن العربي.
لكن الحقيقة كانت عكس ذلك وأسوأ، فقد شعر الإسرائيليون بحجم الهوة بين الواقع الرسمي العربي والحقيقة الشعبية العربية، وبين القشرة الخارجية والمجاملات الرسمية وبين القلب الحقيقي والمواقف الصريحة، فقد وجدوا أن الأنظمة الرسمية العربية في وادٍ وشعوبها في وادٍ آخر، فهي تخطط لنفسها بعيداً عن شعوبها، وتعمل لمصالحها ولا تلفت إلى إرادة شعوبها، التي لا تصغي لها ولا تسمع، ولا تطيعها ولا تتبع، ولا تؤمن بسياستها ولا تخضع، وتصر بعالي الصوت وصريح العبارة أن الكيان الصيهوني عدوٌ للأمة العربية والإسلامية، وأنه لا مكان له بيننا ولا وجود له أصلاً في أرضنا، وأنه يجب أن يطرد منها ويستأصل من جذورها، ويشطب من خارطتها ولا يعود له اسمٌ فيها، بينما فلسطين هي الأصل، وهي التي يجب أن تعود وتسود، وأن تبقى وتعيش.
شعر الإسرائيليون بالإحباط وذاقوا مرارة العزلة والحصار، وتجرعوا الإهانات المقصودة والشتائم المباشرة والتوبيخات القاسية، وأدركوا أن الموقف العربي الحقيقي هو ذلك الذي ترسمه الشعوب وتعبر عنه كلماتها، التي ترفض وجودهم وتصر على قتالهم حتى زوالهم، وأنها لا تخشاهم ولا تخاف من قوتهم، وأن اليقين لديها بالنصر ثابتٌ لا يضعف، وراسخٌ لا يتزعزع، وأنهم يصرون على مقاومتهم، ويرفضون الاعتراف بهم والتطبيع معهم، ويشعرون بعار التعامل معهم والاحتلاط فيهم.
أخذ الإسرائيليون الذين صفعتهم كلمات العرب في شوارع الدوحة، وقد أدركوا صلابة الموقف الشعبي وعمق العداء القومي والديني، يتوارون عن الأنظار، ويخفون معالمهم وينكرون حقيقتهم، ولا يكشفون عن هويتهم، ويظهرون بجنسيةٍ غير جنسيتهم، ويتحدثون لغةً غير لغتهم، ويزيلون كل العلامات الفارقة الدالة عليهم وعلى وسائلهم الإعلامية، وحاروا في البحث عن سياراتٍ تقلقهم، ومطاعم تستقبلهم، ومرشدين يرشدونهم، ومعاونين يساعدونهم في التصوير وإجراء المقابلات، وقد انتابهم الخوف على أنفسهم ومصالحهم، ودخل الروع إلى قلوبهم على كيانهم ومستقبلهم.
يتغابى الكيان الصهيوني أم يظن أن الشعوب العربية غبية، أو كما يقول المثل العربي "ضربني وبكى وسبقني واشتكى، إذ في الوقت الذي يمنع فيه وسائل الإعلام الدولية والفلسطينية من نقل صور عدوانه ووحشية ممارساته ضد الفلسطينيين، ويطلق النار على الصحافيين والطواقم الإعلامية، ويقتل بعضهم ويصيب آخرين بجراحٍ ويصادر كاميراتهم ومعداتهم، فإنه يطالب قطر والفيفا بضمان حرية الإعلام الإسرائيلية، والسماح للصحافة الإسرائيلية بتغطية فعاليات المونديال وتسهيل عملهم ووضع العراقيل أمامهم، وتيسير استضافة المشاركين عرباً وأجانب ومحاورتهم، وعدم ممارسة التمييز العنصري ضدهم.
أما الأمن القومي الإسرائيلي فقد اجتمع أعضاؤه على عجلٍ، وتدارسوا ما يتعرض له مستوطنوهم في قطر، فأبدوا استياءهم الشديد مما يحدث، وعبروا عن إحباطهم وخيبة أملهم، وقرروا تقديم شكوى إلى الفيفا ضد الممارسات التي يتعرض لها جمهورهم، والتضييق الذي يمارس عليهم، وكذلك أمروا بعثتهم المؤقتة في الدوحة، برفع شكوى عاجلة إلى وزارة الخارجية القطرية، ضد الممارسات العنصرية وسياسات التمييز الذي يتعرضون لها خلال مباريات المونديال.
لم يخفِ رئيس حكومتهم المنصرف يائير لابيد الذي رعت حكومته التفاهمات الأخيرة مع حكومة قطر، ورئيس الحكومة المكلف بنيامين نتنياهو الذي يتطلع إلى المزيد من التطبيع والاعتراف العربي، مخاوفهم من سراب الاتفاقيات ووهم الزيارات وشحوب الابتسامات، فلا شيء يبشر بالأمن لهم، ولا يوجد ما يطمئنهم على مستقبلهم ومصالح كيانهم، ونسوا أنهم سبب الكره ومبرر العداء.
عجيبٌ أمر هذا الكيان الصهيوني وقادته، يقتلون الشعب الفلسطيني ويحتلون أرضه، ويمارسون البطش والإرهاب المستمر ضده، ويعتدون على حرماته ومقدساته، وينتهكون حرمة المسجد الأقصى ويدنسون ساحاته، ويطلقون العنان لقطعان مستوطنيهم يجوسون كالثيران خلال المدن والبلدات العربية، يخربون ويدمرون ويقتلون ويعتقلون، ثم يريدون من الشعوب العربية أن تسكت على جرائمه، وأن تغض الطرف عن ممارساته، وأن تغفر له وتسامحه على كل ما ارتكب في حق الشعب الفلسطيني، وأن تبش له وتضحك، وأن ترحب به وتقبل، وأن تصدقه فيما يقول، وأن تقبل تبريراته وتتفهم دوافعه وحاجاته، وألا تصغي إلى الرواية الفلسطينية وتصدقها، وألا تؤمن بما تراه عيونها أو تسمعه آذانها.
بهاراف-ميارا تطالب بتقديم أدلة على حدوث تزوير في الانتخابات
نهاية العالم في 13 نوفمبر .. ما قصة الدراسة التي أثارت الجدل بمصر
تصل إلى 600 دينار .. وظائف برئاسة الوزراء لأوائل الجامعات
بلانش: سنواصل المعركة القضائية بشأن التلاعب بالانتخابات في ألاسكا
تباين أداء مؤشرات الأسهم الأميركية
إصابة ناقلة نفط بمقذوفين قبالة عُمان
استقالة ومقاطعة .. قرارات حاسمة من نقابة الفنانين الأردنيين
مذكرة تفاهم بين الجامعة الاردنية والمكتبة الوطنية
المؤاخاة بين الأردنيين… وطن تتسع قوته بأهله
تعيين السرحان عضواً بمجلس إدارة البريد الأردني
اعتراض وتدمير طائرتين مسيرتين في شرق السعودية وجنوبها
الكونغرس على المحك .. الأمريكيون يصوّتون في اختبار صعب لترامب
إعلان أسماء المشاركين بمهرجان الزيتون الأسبوع المقبل
متى تظهر نتائج الانتخابات الأمريكية؟ مواعيد الحسم بتوقيت عمّان
أجواء شتوية باردة وماطرة .. الأردن على موعد مع أول منخفض مصنف
تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن
مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك
"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر
زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟
إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء
التربية توضح موقفها من معلمة طلبت من الأهالي تنظيف المدرسة
وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر
الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً
طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان
إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك
تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون
ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة
أردنيون أمام مهلة شهرين لتسديد التزامات مالية .. أسماء
وزارة الزراعة تتيح لموظفي الحكومة شراء زيت الزيتون بالتقسيط على 8 أشهر
