صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم
17-06-2026 10:55 AM
سؤال شغل الكثيرين، لماذا يهتم النظام الإيراني بإيهام نفسه بأنه المنتصر؟ لماذا يبلغ به الحرص على صورته، إلى درجة أنه من الممكن أن يلغي الاتفاق لو أن ما ينشر إعلامياً يمكن أن يؤثر على صورته أمام تابعيه، وهذا ما فعله أكثر من مرة مع ترمب، لأن ترمب يتقصد فضح النظام وتعريته وتسجيل النقاط عليه أكثر من حرصه على إبرام الاتفاق.
النظام الإيراني مستعد للتنازلات، بشرط ألا تنشر تلك التنازلات على شعبه وأتباعه، ومستعد لتقديم تنازلات بشرط أن تُترك له حرية نشر السردية التي يريدها، وترمب لا يترك له مجالاً لتمرير الصورة التي يعمل على تسويقها.
الجواب أنه نظام له مشروع قائم ومبني ويعتمد اعتماداً كلياً على سرديته وروايته، ورسم له صورة معينة عند شعبه، ومن خلالها شرعن ذلك المشروع، فإن اهتزت هذه السردية فسوف ينفض عنه الجمع، ومن دون تلك الصورة لا يمكنه البقاء والاستمرار.
لا يظن أحد أن صورة النظام الإيراني أقل أهمية عنده من تخصيب اليورانيوم. الاثنان يحتاج إليهما النظام لمشروعه التوسعي، وصورته تزيد في أهميتها على أهمية امتلاك سلاح نووي.
فمن خلال صورته نجح في جمع جزء كبير من الأتباع، وجزء كبير من المجتمع الإيراني، فإن أنت أزلت تلك الصورة أو كشفت عن عيوبها، فإن هذا الجمع سينفض من حوله، فلا تصبح لديه أهم أدواته وهم مريدوه وأتباعه، فمن سينفذ له مشروعه؟
جميع أصحاب القرار في إيران الآن مستمرون في مواقعهم بفضل تلك الصورة، مستفيدين مادياً وسياسياً من هذه الصورة وتلك الهالة.
هذه الاستماتة في الاحتفاظ بصورة المنتصر ليس القصد منها الاحتفاظ بماء الوجه، بل القصد منها الاستمرار في التفاف مريديه حوله، حتى لا ينفضوا من حوله، ذلك ما يخشاه ويخافه، ويتساوى عنده فقد مريديه مع فقده لليورانيوم المخصب.
أين تتعقد المشكلة أكثر في مواجهة الحقائق؟ تتعقد حين ندرك أن مريديه يتنفسون من تلك «الصورة»، وارتبط وجودهم وأحلامهم ومستقبلهم بها، وشعروا بأنهم محميون بفضل لحاقهم وتبعيتهم لتلك الصورة.
إنك أمام تخادم قائم على الوهم، صاحب الصورة حريص على بقائها كما هي باهرة منتصرة، وتابعها حريص عليها أكثر فلا يجد له قيمة دونها، ولقد قطع حباله مع كل من حوله وتعلق بتلك الصورة، فكيف تحاول أن تنزعها منهما؟
تابعها سينتصر إلى سردية أن إيران انتصرت، لأنها رغبته ولأنها تعني له بقاءه وتماسكه، وذلك بالرغبة وليس بالحقائق، والأمنية وليس بالوقائع، وبناء على ذلك يجري تفسير بنود الاتفاق، وتحديد مقاييس الانتصار والانهزام، فكل التفسيرات والمقاييس خاضعة للرغبة.
صاحب الصورة والتابع يتحكمان في الإنارة والتعتيم وفقاً لرغباتهما المتبادلة والمشتركة.
فهل تنتظر جدلاً منطقياً معهما؟ وهل تنتظر عرض الحقائق والوقائع من هذا الجدل؟
لا تتعب نفسك.
بن غفير يعيّن ذوي قتلى إسرائيليين لمراقبة الأسرى الفلسطينيين
العفو الدولية: منع عودة سكان جنوب لبنان إلى قراهم جريمة حرب
صباح أردني استثنائي .. اجتمعنا على حب الوطن
19 حزيران .. فهم شامل لمرض الخلايا المنجلية
بنك الإسكان الراعي البلاتيني لمعرض الوكالات والامتياز التجاري 2026
صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم
الأمن الإسرائيلي والسلام العربي
من المليونير إلى التريليونير… ماذا بعد
أبو ليلى: أضعنا فرصا كثيرة أمام النمسا ونتطلع للفوز على الجزائر
الخدمات الطبية الملكية درع واق للرعاية الصحية المتميزة
محظوظون في قيادتنا و محسودون على ملكنا
العرب: سنعمل على معالجة الأخطاء وتقديم الأفضل أمام الجزائر والأرجنتين
الأمن يكشف تفاصيل جريمة مروعة في عمّان
قفزة هائلة بأسعار الذهب محلياً اليوم
إحالة 9 عمداء و16 عقيدا من ضباط الأمن العام إلى التقاعد .. أسماء
ما مصدر الجميد المحتوي على ثاني أكسيد التيتانيوم بالأسواق
العلوم الطبية في عمّان الأهلية تنشر بحثين علميين في مجلات عالمية مرموقة حول السمع وصحة الأذن
ترتيبات جديدة لمواعيد العيادات الصباحية بالبشير .. التفاصيل
الأسماء التجارية للعينات غير المطابقة من الجميد .. صور
الأمن العام يوضّح ملابسات فيديو مشاجرة شفا بدران
ظهور أسد في معان يتصدر حديث الأردنيين .. ما القصة
التربية النيابية" تشيد بإنجازات جامعة العلوم والتكنولوجيا وبرامجها الأكاديمية المستقبلية
عطلة رسمية الخميس بالمستشفيات التابعة للخدمات الطبية
مدير الأمن العام يقرر إجراء تنقلات وتعيينات جديدة
