رهان إيران صار على الوقت
30-07-2026 07:37 AM
يرى مراقبون أمنيون أن السؤال الأساسي في المواجهة الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران لم يعد يتعلق بقدرة طهران على الانتصار عسكرياً، لأن موازين القوى لا تسمح بذلك، بل بقدرتها على إبقاء واشنطن في موقع رد الفعل بدلاً من فرض أجندتها الخاصة. يعتقد هؤلاء أن إيران، رغم ما تعرضت له من خسائر عسكرية كبيرة، ما زالت تتحكم إلى حد بعيد بإيقاع التصعيد والتهدئة، فتختار توقيت الضربات المحدودة وتوقيت العودة إلى التفاوض، فيما تجد الولايات المتحدة نفسها مضطرة إلى الرد على خطواتها.
يشير المراقبون إلى أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعكس هذه المعادلة. فهو يعلن استعداده لتوسيع العمليات العسكرية إذا اقتضى الأمر، لكنه في الوقت نفسه يكرر أنه لا يغلق باب المفاوضات. وبرأيهم، فإن هذا الموقف لا يمنح واشنطن زمام المبادرة، بل يوحي بأنها تنتظر الخطوة الإيرانية التالية قبل أن تحدد ردها، وهو ما يمنح طهران فرصة للتأثير في مسار المواجهة.
ويضيفون أن إيران تعتمد سياسة الاستفزاز المحسوب، إذ تنفذ هجمات محدودة على السفن التي تعبر مضيق هرمز أو تهدد الملاحة فيه، لتؤكد أنها ما زالت قادرة على التأثير في أحد أهم الممرات البحرية في العالم. في المقابل، تتعرض منشآتها العسكرية الساحلية لضربات متواصلة تستهدف إضعاف قدرتها الهجومية، لكنها تبدو مستعدة لتحمل هذه الخسائر ما دام أنها تنجح في إبقاء خصومها في حالة استنفار دائم.
يرى مراقبون أمنيون أن إيران لا تراهن فقط على قدراتها العسكرية، بل أيضاً على عامل الوقت. فكلما طال أمد المواجهة ازدادت الضغوط السياسية والاقتصادية على الإدارة الأميركية، وارتفعت تكلفة استمرار العمليات العسكرية على واشنطن وحلفائها. في المقابل، تحاول طهران إظهار قدرتها على الصمود رغم العقوبات والخسائر، على أمل أن يؤدي الإرهاق المتبادل إلى دفع خصومها نحو تقديم تنازلات على طاولة المفاوضات. لكنّ هؤلاء المراقبين يحذرون من أن هذه الاستراتيجية تنطوي على مخاطر كبيرة، لأن أي خطأ في الحسابات أو أي تصعيد غير محسوب قد يحوّل المواجهة المحدودة إلى صراع إقليمي أوسع يصعب على جميع الأطراف احتواء تداعياته.
يؤكد هؤلاء أن المجتمع الدولي لا يمكنه القبول بأن تفرض إيران سيطرتها على مضيق هرمز أو تتحكم بحركة السفن في ممر دولي يعتمد عليه جزء كبير من تجارة الطاقة العالمية. لكنهم يرون أيضاً أن بعض التصريحات الأميركية المتسرعة أسهمت في تشويش الرسالة السياسية لواشنطن، وأعطت طهران فرصة لاستغلالها في حملتها الإعلامية.
يرى المراقبون أن ما يبدو تشدداً إيرانياً قد لا يكون ناتجاً عن وحدة القرار داخل النظام، بل عن صراع بين مراكز القوى المختلفة. فهناك أجنحة سياسية وأمنية وعسكرية تتنافس على النفوذ، وقد يدفع هذا التنافس كل طرف إلى تعطيل أي تسوية لا تحقق له مكاسب داخلية، حتى لو أدى ذلك إلى إطالة أمد الأزمة.
ويعتقدون أن هذا الانقسام الداخلي قد يفسر استمرار إيران في رفض تقديم تنازلات رغم الضغوط العسكرية والاقتصادية، إذ قد يكون الهدف تحسين موقع بعض التيارات داخل النظام أكثر من تحقيق مكاسب ميدانية مباشرة. ومع ذلك، يرجحون أن تعود طهران في نهاية المطاف إلى طاولة المفاوضات عندما تقتنع بأن استمرار الحرب سيؤدي إلى استنزاف قدراتها بصورة تهدد استقرار النظام نفسه.
كما يلفت بعض المراقبين إلى أن صورة القيادة الإيرانية الجديدة ما زالت غير واضحة بالكامل، وأن هناك تساؤلات حول حجم النفوذ الحقيقي للمرشد مجتبى خامنئي. ويذهب بعضهم إلى احتمال أن تكون القرارات الأساسية تصدر نتيجة تفاهمات أو صراعات بين مراكز القوى المختلفة، أكثر مما تصدر عن قرار فردي، الأمر الذي يجعل عملية صُنع القرار أكثر تعقيداً وأقل انسجاماً. انطلاقا من ذلك، يرون أن التحدي الحقيقي أمام الولايات المتحدة لا يقتصر على الضغط العسكري، بل يتمثل أيضاً في معرفة الجهة التي تمتلك القرار النهائي داخل النظام الإيراني، لأن أي مفاوضات لن تحقق نتائج دائمة إذا لم تصل إلى أصحاب القرار الفعليين.
في الوقت نفسه، يعتقد المراقبون أن الخطاب السياسي المتبادل بين واشنطن وطهران يزيد من تعقيد الأزمة. فالتصريحات المتشددة والمتناقضة من الجانبين ترفع مستوى التوتر، وتقلل فرص نجاح الجهود الدبلوماسية، في حين أن التفاوض يحتاج إلى الهدوء والصبر والعمل بعيداً عن التصريحات اليومية التي تستهدف الرأي العام أكثر مما تستهدف تحقيق اختراق سياسي.
أما على المدى البعيد، فيرى هؤلاء أن التحديات الداخلية التي تواجه إيران قد تكون أكثر خطورة من الحرب نفسها. فالاقتصاد يعاني من ضغوط كبيرة، والتضخم يواصل الارتفاع، وأزمات المياه والكهرباء تتفاقم، بينما يزداد الاستياء الشعبي. ويعتقدون أن أي قيادة إيرانية ستجد نفسها مضطرة إلى معالجة هذه الملفات إذا أرادت الحفاظ على الاستقرار الداخلي.
من هذا المنطلق، يرى المراقبون أن تخفيف العقوبات أو تقديم مساعدات اقتصادية مستقبلية يجب أن يكون مرتبطاً بتغييرات حقيقية في سياسات إيران الإقليمية وبرامجها العسكرية، بحيث تتحول أي تسوية إلى فرصة لمعالجة جذور الأزمة، لا مجرد هدنة مؤقتة.
في الجانب العسكري، يعتقدون أن الأولوية تبقى في منع إيران من امتلاك القدرة على تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، مع تجنب توسيع الضربات لتشمل البنية التحتية المدنية أو المنشآت الحيوية، لأن مثل هذا التصعيد قد يؤدي إلى تعزيز التفاف الإيرانيين حول النظام بدلاً من زيادة الضغوط عليه. كما يرون أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يكون أكثر وضوحاً وتوازناً من التفاهمات السابقة، بحيث يعالج أسباب التوتر الأساسية ويضع آليات واضحة لتنفيذ الالتزامات، لأن الاكتفاء بوقف مؤقت لإطلاق النار لن يمنع عودة الأزمة في المستقبل إذا بقيت جذورها من دون معالجة.
ويخلص هؤلاء إلى أن المواجهة الحالية تكشف مفارقة واضحة. فالولايات المتحدة تمتلك التفوق العسكري، لكن إيران ما زالت قادرة، عبر تحركات محدودة ومدروسة، على فرض إيقاع الأزمة، ودفع واشنطن إلى التفاعل مع خطواتها. لذلك فإن المعركة، في نظرهم، لا تدور حول من يملك القوة الأكبر، بل حول من ينجح في فرض وتيرة الصراع وتحديد توقيت الانتقال من التصعيد إلى التفاوض. حتى الآن، تبدو طهران قادرة على الاستفادة من هذا الأسلوب لتحقيق مكاسب سياسية مؤقتة، رغم أن ذلك لا يغير حقيقة أنها لا تملك القدرة على حسم مواجهة عسكرية مباشرة مع الولايات المتحدة.
تراجع أسعار النفط رغم استمرار عبور الناقلات بمناطق الصراع
طعن فتاة حتى الموت في عمّان .. والقبض على الجاني
خروج أول ناقلة غاز تابعة لقطر للطاقة من هرمز منذ قرابة 3 أسابيع
الذهب يرتفع بعد تثبيت الفائدة الأميركية
روسيا تشن هجوماً كبيراً بالصواريخ البالستية على كييف فجر الخميس
القوات المسلحة تُصدر بياناً مهماً .. تفاصيل
معادلة الإصلاح الضريبي في الأردن
د. يوسف المصاروة يشيد بأداء مركز صحي البنيات
فجر مشتعل في إيران .. أميركا تنفذ هجوماً واسعاً بعد استهداف قواتها في الأردن
آلة الساكسفون .. اختراع ثوري تحول من ملجأ للعسكريين الى نبض الجاز والعالمية
انخفاض كبير في مؤشرات الأسهم الأميركية
منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية
تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن
وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي
حقيقة قصة تحول امام مسجد الى أنثى في الأردن
إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء
انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم
تنقلات وتعيينات في مديرية الأمن العام .. أسماء
حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم
الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله
إصابة 12 شخصاً بينهم طفل إثر عقر كلب ضال في إربد
إبداع سعودي وليبي بمهرجان المونودراما المسرحي
ترفيع 4 عمداء وإحالتهم إلى التقاعد .. أسماء
ماسك يعلن أنه أصبح مليارديرا سابقا
الترخيص: لا وجود لإعادة الفحص عشرات المرات .. والحديث مجرد ترند
