زلازل الشام وتركيا .. لحظة ذهول

زلازل الشام وتركيا ..  لحظة ذهول

08-02-2023 09:26 AM

وكأن اللاجئين السوريين كان ينقصهم هذا البلاء الذي نزل على أسقف منازلهم المتهالكة في هذا الشتاء الجارح، فـ«ماتوا نياماً» كما قال تقرير صحافي أميركي، تحت ضربات الزلزال الرهيب الذي انقضّ على الناس في جنوب تركيا وشمال سوريا. زلزال مدمّر ضرب جانبي الحدود ليلة الأحد وتبعه زلزال قوي آخر صباح الاثنين، حصد آلاف القتلى والجرحى، وأثارا ذعراً واسعاً بين الأتراك والسوريين، بلغت قوة الأول 7.8 والثاني 7.6 درجة على مقياس ريختر. أعلنت تركيا ارتفاع عدد قتلى الزلزالين إلى 2316، وأفيد بمقتل أكثر من 960 شخصاً وإصابة 2400 آخرين على الأقل في أنحاء سوريا، في حصيلة غير نهائية أعلنتها وزارة الصحة السورية التابعة للنظام، وفرق إغاثة في مناطق سيطرة المعارضة. الزلزالان ضربا بلدتي بازارجيك وألبيستان في ولاية كهرمان ماراش جنوب تركيا، لكن قوتهما التدميرية امتدت إلى 10 ولايات ووصلت لعدد من الدول المحيطة، حيث تأثرت مناطق شمال سوريا المتاخمة للحدود التركية، وشعر سكان كل من لبنان والعراق وفلسطين وبعض المناطق في مصر واليونان وقبرص وأرمينيا وجورجيا بهما. التقرير الذي أعدته مراسلة جريدة «الإندبندنت» في الشرق الأوسط، بيل ترو، نقل عن إسماعيل عبد الله، من مدينة إدلب شمالي سوريا، قوله إن الزلزال هو «يوم القيامة»!
الزلازل في جنوب تركيا وبلاد الشام، ليست حديثة، إذ لها سجل تاريخي مرعب قديم، ومتكرر، تحدث عنه المؤرخون من المسلمين وغيرهم، ويذكر شمس الدين الذهبي، العالم الدمشقي الكبير (توفي 1348م) الكثير من سنوات الزلزال، أو الزلزلة كما يصف، في بلاد الشام، ذهب ضحيتها آلاف الناس، والناس حينذاك يسكنون بيوتاً غالباً من دور أو دورين، فما بالك اليوم مع عمارات سيئة البناء تتكون من 5 أو 10 أدوار؟
مثلاً في عام 1170 في سوريا حدث زلزال رهيب ذهب ضحيته حوالي 200 ألف إنسان. لكن الذي يحزّ في النفس اليوم، ذهاب البسطاء والأبرياء، من الأتراك والسوريين الذين لا شأن لهم بالسياسة وصراعات الجماعات والأنظمة والقوى العالمية على الأرض السورية، بل هربوا منها شمالاً أو داخل تركيا، فلحقهم هذا البلاء المقيم الصاعق المفاجئ.
من الطبيعي أن يبادر العرب قبل غيرهم للتعاطف ومدّ يد العون لهؤلاء المنكوبين، الذين تظافرت عليهم عوادي الزمان وخبائث السياسة وكوارث الطبيعة، وكذلك يسارع للغوث كل الأسوياء من بني البشر. المشاهد المنقولة عن هذه الفاجعة، تدمي القلب وتذيب المهج، فلك الله أيها «الإنسان» التركي والسوري البسيط.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

مبابي يصبح الهداف التاريخي لفرنسا بهدفيه في السنغال

إصابة فلسطينيين أحدهما صحفي برصاص إسرائيلي وهجمات للمستوطنين بالضفة

إيطاليا ستنشر منظومة دفاع جوي في وسط تركيا

غانا تفشل في إدخال لاعبها بارتي إلى كندا

البرلمان العربي يدين فتح سفارة مزعومة لما يسمى "إقليم أرض الصومال" في القدس

تراجع معدل التضخم إلى 1.88% خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2026

النشامى يكتبون اليوم أول فصول التاريخ المونديالي أمام النمسا

المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تسلل 4 أشخاص

ذروة ارتفاع الحرارة الأربعاء وانخفاض تدريجي نهاية الأسبوع

أحمد البلوشي يعلّق على الظهور التاريخي للنشامى بعد اعتذار خليل

بلدية الرصيفة تطرح عطاءً لشراء نحو 400 حاوية جديدة

استمرار عمل أونروا يمثل التزاماً دولياً تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين

فرنسا تحسم القمة أمام السنغال بثلاثية في مونديال 2026

واشنطن: إسرائيل لم تطلب مراجعة نص التفاهم مع إيران

الأمن العام يواصل مبادرته الداعمة للمنتخب الوطني

الفئات التي تشملها العطلة الرسمية في الأردن غداً

الأمن يكشف تفاصيل جريمة مروعة في عمّان

قفزة هائلة بأسعار الذهب محلياً اليوم

إحالة 9 عمداء و16 عقيدا من ضباط الأمن العام إلى التقاعد .. أسماء

قرار مهم من الضمان الاجتماعي

ما مصدر الجميد المحتوي على ثاني أكسيد التيتانيوم بالأسواق

العلوم الطبية في عمّان الأهلية تنشر بحثين علميين في مجلات عالمية مرموقة حول السمع وصحة الأذن

ترتيبات جديدة لمواعيد العيادات الصباحية بالبشير .. التفاصيل

العودات: المناسبات الوطنية تستحضر إرثاً قام عليه الأردن الحديث

اعتراض وإسقاط 5 صواريخ أطلقت من إيران باتجاه الأزرق

الأمن العام يوضّح ملابسات فيديو مشاجرة شفا بدران

التربية النيابية" تشيد بإنجازات جامعة العلوم والتكنولوجيا وبرامجها الأكاديمية المستقبلية

عطلة رسمية الخميس بالمستشفيات التابعة للخدمات الطبية

الأسماء التجارية للعينات غير المطابقة من الجميد .. صور

مدير الأمن العام يقرر إجراء تنقلات وتعيينات جديدة