من دون العزف على القِرَب

من دون العزف على القِرَب

30-03-2023 03:50 AM

تمر «الجزر البريطانية» والساحل الآيرلندي بتجربة إنسانية مدهشة وغاية في العمق. بعد رئيس وزراء هندي في داونينغ ستريت، ورئيس بلدية باكستاني في لندن، الآن رئيس وزراء باكستاني في أسكوتلندا، وقبله رئيس وزراء هندي في جمهورية آيرلندا عبر البحر.
مسلمون أو هندوس على رأس الحلم في عقر دار الرجل الأبيض. وفي أسكوتلندا حمزة يوسف الحاكم باكستاني الأصول، ومثله زعيم المعارضة أنس سروال. وعندما فاز حمزة يوسف بأول مقعد برلماني العام 2011، أدى القسم باللغة الأردية وهو يرتدي «السروال الوطني» معلناً: «أنا حمزة يوسف، أقسم بشرفي وكل قلبي الولاء الحقيقي لصاحبة الجلالة الملكة إليزابيث الثانية». الآن، عمره 37 عاماً وله طفلة عمرها ثلاث سنوات ترفض النوم إلا على حكاية من أبيها.
نقلة سريعة بالكاميرا إلى وطنه الأم. وسوف نرى الشرطة تحاول اعتقال رئيس الوزراء السابق عمران خان بالقوة. أو تتذكر اغتيال بنازير علي بوتو وشقيقيها وإعدام والدها. أكثر من 50 سياسياً بارزاً قضوا اغتيالاً، أما اغتيالات الهند فكانت أوسع صدى، أنديرا غاندي، راجيف غاندي وشقيق له قتل في سقوط هليكوبتر.
المسألة، أو الفارق، ليس في اللون، ولا في المعتقد. المسألة في النظام. وكان هناك زمن كان نظام الرجل الأبيض هو الأكثر قسوة واستبداداً. ثم تطور فوضع لنفسه قانوناً، وأبقى الاستبداد للرجل الملون. ثم أرغم على توحيد العدالة ما دامت الجريمة واحدة.
تدور هذه التجارب في نطاق بريطانيا التي لم تكن تغيب عن أراضيها الشمس. وقد قيل فيها هذا القول آنذاك لأنها كانت تمتلك الهند «جوهرة التاج»، وبعد سبعين عاماً، التاج في حمى شاب هندي في الثانية والأربعين. وأسكوتلندا التي كتب شكسبير عنها، أهم أعماله، «ماكبث» في قيادة باكستاني جاء أهله من بلاد البنجاب.
هل يذكرك اسم حمزة يوسف بشيء؟ أنا يذكرني باسم رمزي يوسف، الباكستاني الذي احتلّت صورته صحف العالم طوال سنين. عريض الوجه، عريض الصورة، عريض الجبين المقطّب. رمزي يوسف كان متهماً بهجمات سبتمبر (أيلول)، وكل فظاعاتها. ألم نقل إن الفارق في النظام!
يقول حمزة يوسف عن نفسه إنه أسكوتلندي وتنورة أسكوتلندية، ولكن من دون النفخ في القِرَب.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

نقيب أصحاب المعاصر يكشف عن سعر تنكة زيت الزيتون للموسم المقبل

بالصور .. أردنيون يعبرون عن استيائهم: أوقفوا المجزرة .. ما القصة

تفاصيل وفاة طالب اليرموك الإندونيسي .. قطار يجر سيارته مئات الأمتار

فيديو "البقرة الراقصة" وتذاكر بـ425 دينارا .. ماذا كسبت العقبة من حفل عمرو دياب؟

للمرة الرابعة في 2026 .. ارتفاع مرتقب على أسعار السجائر

قضايا وأحداث تتصدر حديث الشارع الأردني .. التفاصيل

16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي

حادث مروع على شارع البترا بإربد .. فيديو وصور

مسيّرة حوثية باتجاه مكة .. الدفاعات السعودية تعترضها وتدمرها

عرض مغرٍ انتهى بخسارة أمواله .. قصة احتيال تحولت إلى كابوس .. تحذير أمني

الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط

مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل

كاميرات جديدة تراقب شوارع الأردن .. هذه المخالفات تحت الرصد

بالفيديو .. سرقة عجل من مركبة في الحصن

لماذا تُزال الأشجار من أرصفة عمّان .. الأمانة ترد على استياء الأردنيين