ضربة جديدة لاقتصاد السودان بسبب الصراع .. تفاصيل
04-05-2023 06:18 PM
السوسنة - وجه الصراع المحتدم الذي يعصف بالسودان ضربة قاصمة للمركز الرئيسي لاقتصاد البلاد في العاصمة الخرطوم، تتمثل في أضرار كبيرة لكيانات اقتصادية، كما عطل طرق التجارة الداخلية، مما يهدد الواردات ويتسبب في أزمة سيولة.
وفي تحليل لوكالة رويترز، نقلت من خلاله الصورة على الأرض في ظل الصراع القائم، فقد تعرضت مصانع كبرى وبنوك ومتاجر وأسواق للنهب أو التخريب أو لحقت بها أضرار بالغة وتعطلت إمدادات الكهرباء والمياه، وتحدث سكان عن ارتفاع حاد في الأسعار، ونقص في السلع الأساسية.
الاقتصاد السوداني كان يعاني في الأساس حتى قبل اندلاع القتال بين طرفي الصراع في 15 أبريل من ركود عميق بسبب أزمة تعود للسنوات الأخيرة من حكم الرئيس السابق عمر البشير واضطرابات تلت الإطاحة به في عام 2019.
وفر عشرات الآلاف حتى الآن من العنف في الخرطوم ومدينتي بحري وأم درمان المجاورتين، بينما يحتمي البعض الآخر في منازلهم مع توالي القصف والضربات الجوية على الأحياء السكنية.
وتباطأت حركة نقل البضائع والأشخاص، ولم يعد بالإمكان الاعتماد على شبكات الاتصالات ويقول البعض إنهم بدأوا في تحديد حصص الطعام والمياه.
وقال إسماعيل الحسن الموظف بإحدى الشركات في الخرطوم: "نحن خائفون ونعاني من ارتفاع الأسعار ونقص السلع ونقص الرواتب. هذه حرب على المواطنين".
ويعد السودان بالفعل مُصدرا مهما للصمغ العربي والسمسم والفول السوداني والماشية، كما أن لديه الإمكانيات لأن يكون مصدرا رئيسيا للمحاصيل الزراعية والثروة الحيوانية ومركزا للخدمات اللوجستية.
ولكن الاقتصاد تعثر بسبب عقوبات وعزلة دولية، فُرضت على مدى عقود، فضلا عن الفساد المستشري.
ويعاني معظم السودانيين من التضخم المرتفع والانخفاض الحاد في قيمة العملة وتدهور مستويات المعيشة منذ سنوات طويلة، ويعتمد حوالي ثلث سكان السودان البالغ عددهم الإجمالي 46 مليون نسمة على المساعدات الإنسانية.
أعاق الصراع التدفقات التجارية من وإلى الدولة الواقعة في شرق أفريقيا بسبب مركزية الإجراءات المصرفية والجمركية في الخرطوم.
وبينما يستمر الميناء الرئيسي للبلاد على البحر الأحمر في العمل، أعلنت شركة شحن كبيرة واحدة على الأقل، وهي شركة ميرسك، أنها أوقفت تلقي حجوزات إلى هناك حتى إشعار آخر.
وقال تاجر مقره الخرطوم إن وصول واردات القمح، الضرورية للأمن الغذائي في السودان، أصبح أكثر صعوبة.
وقال علاء عز، الأمين العام للاتحاد العام للغرف التجارية المصرية إن واردات السودان من السلع المعمرة مثل الثلاجات عبر الحدود البرية مع مصر تباطأت أيضا.
وذكر ميشيل سيدهم مدير سلسلة التوريد في شركة للتجارة تعمل في مصر والسودان إن أعمال الشركة في السودان "توقفت تماما" مع توقف تصدير الأسمدة والدقيق (الطحين) من مصر بكميات كانت تبلغ عادة حوالي عشرة آلاف طن شهريا لكل منهما.
وقالت مصر، ثاني أكبر مستورد للماشية السودانية، إنها تتطلع إلى تنويع مصادرها منها نتيجة الاضطرابات.
ويقول سيدهم إن التجار المتعاملين مع شركته في السودان غادروا الخرطوم، ولا يوجد سائقون على استعداد للمخاطرة بنقل بضائعهم إلى العاصمة.
شح في البضائع وارتفاع في الأسعار
يتحدث السكان في الخرطوم عن نقص في بعض المواد الغذائية الاستهلاكية مثل الطحين والخضروات إضافة إلى ارتفاع الأسعار، حيث تمتد طوابير طويلة أمام المخابز والمتاجر في العاصمة.
ووفقا لمراسل لرويترز، قفز سعر الكيلوجرام الواحد من لحم الضأن نحو 30 بالمئة إلى 4500 جنيه سوداني (7.52 دولار) كما تضاعف سعر كيلوجرام الطماطم إلى ألف جنيه سوداني (1.67 دولار).
ويرى صاحب سوبر ماركت في أم درمان أن سبب التضخم هو ارتفاع أسعار الوقود بالسوق السوداء، حيث يصل سعر الجالون من الوقود إلى 40 ألف جنيه سوداني (67 دولارا) حاليا ارتفاعا من ألفي جنيه سوداني (3.34 دولار) قبل الأزمة.
وقال جزار في أم درمان إن الطلب منخفض حتى في الأماكن التي خف فيها القتال لأن السكان غادروها.
وانخفضت قيمة الجنيه السوداني بنحو 600 بالمئة مقابل الدولار منذ 2018 مما دفع كثيرين إلى ادخار أموالهم بالدولار.
ويواجه التجار في الخرطوم أزمة سيولة نقدية، ويعتمد الناس بشكل متزايد على تطبيق "بنكك"، الذي يعتمد على فتح محفظة إلكترونية لدفع الفواتير، لكن هذه الخدمة غالبا ما تشهد انقطاعات
وشهدت السوق السوداء تقلبات غير معتادة مع سعى أقارب مغتربين لبيع الدولار عبر تحويلات من خلال تطبيق بنكك لذويهم في السودان، بينما يسعى المقيمون داخل البلاد للحصول على دولارات كادخار آمن.
ويعرض تجار العملة بيع الدولار بأسعار تصل إلى 700 جنيه سوداني (1.17 دولار) بينما يشترونه بسعر يقل عن 300 جنيه سوداني (0.5014 دولار) مع تفاوت الأسعار بشكل كبير في ظل زيادة صعوبة النقل والاتصالات.
وقال بنك السودان المركزي، الأحد، إن بنوكا خارج العاصمة تجري معاملات سحب وإيداع، أما داخل العاصمة الخرطوم، فقد تبادل الجيش وقوات الدعم السريع الاتهامات بنهب البنوك، وقال رئيس أحد البنوك في العاصمة إنه يحاول نقل مقر البنك مؤقتا إلى خارج الخرطوم.
وشوهدت حشود في مدينة عطبرة بشمال شرق الخرطوم تقف أمام البنوك التي فرض بعضها حدا أقصى للسحب.
وتحدث الحسن من الخرطوم قائلا "السيولة النقدية التي معي نفدت ولم أتقاض راتبي والتطبيقات المصرفية لا تعمل".
تسريب جديد يضع شيرين في صدارة الترند
إيران تهدد بضربات مدمرة في حال التعرض لهجوم بري
نجاح المساعيد: القضاء الأردني النزيه أدان زوجي السابق وشقيقته .. فيديو
كم يستغرق تعافي قطاع الطاقة في الشرق الأوسط
تعيين أيمن المجالي مستشاراً بوزارة الشباب
تطورات في قضية الكحول المغشوشة .. التفاصيل
الفيصلي يسعى لاستعادة صدارة الدوري بمواجهة السلط اليوم
غوتيريش يرحب بالهدنة بين لبنان وإسرائيل
إنجاز جديد للجمعية الفلكية الأردنية
بعد إيران .. كوبا تستعد لهجوم ترامب
الذهب يتجه لمكاسب للأسبوع الرابع
تراجع أسعار النفط وسط آمال انتهاء حرب إيران
ارتفاع على الحرارة وأمطار غزيرة وتحذير من السيول .. التفاصيل
إربد: جناة يطعنون سائقاً ويضعونه في صندوق مركبته قبل أن يفروا
وزير المياه: المواطن لا يتحمل انقطاع المياه وعلينا استيعاب شكواه
الضمان الاجتماعي: تعديلات القانون رغم شدتها هي الحل
أصحاب هذه الأراضي ستعوضهم الحكومة بمبالغ مالية .. التفاصيل
صرف علاوات لعدد من موظفي التربية .. أسماء
حسّان: شراكة أردنية إماراتية لتنفيذ سكة حديد العقبة
بحث تعزيز التعاون العسكري بين الأردن وليبيا
واشنطن توافق على شرط إيراني مهم لأجل السلام
غموض يلف الحالة الصحية للفنانة حياة الفهد
تنقلات وانتدابات واسعة في الجهاز القضائي .. أسماء
اليرموك: أسماء المقبولين في برنامج سفراء الاستدامة
حرارة صيفية مبكرة تضرب عمان والأغوار والعقبة
العلوم والتكنولوجيا تحتفي بيوم العلم