إبداء رأي

إبداء رأي

10-05-2023 09:16 AM

طلبت من صديق عزيز على إلمام واسع بقديم التكنولوجيا وحديثها، أن يكلف الأستاذ «جي بي تي» بكتابة عامود عن المحبّر، لكي نرى ما رأيه في زملاء العصر الكتابي، ونرى نحن بدورنا مدى دقته في طحن المعطيات التي تعطى له.

بدأ الأستاذ «جي» سرده بالاسم، صحيحاً. لكنه سرعان ما أضاف أنني من مواليد مصر. وهذه قراءة في الأماني لا في سجل النفوس. ثم قال إنني كاتب بالإنجليزية والفرنسية، لأن في المعلومات التي أعطيت له واحدة تقول إن ابني يكتب بالإنجليزية وابنتي تكتب بالفرنسية. وأفادنا أن مؤلفاتي واسعة الانتشار ما عدا تلك المتعلقة بالقانون. وانتقل فجأة إلى ممارستي الطب في مصر، واضعاً لوالدي اسماً غير اسمه، فاختلط الأمر عليه وصار اللاطبيب، الذي هو أنا، طبيباً في القصر العيني.

ذكّرني الأستاذ «جي» بأيامي الأولى في الصحافة: النية صافية، والإرادة ضافية وكل شيء آخر، سمك لبن تمر هندي، كما يقال في مصر. ولست أعرف عن غيري من الزملاء ومراحلهم التدريبية، أما أنا فكان كل شيء عندي تقريبياً. وبكل نية صادقة كنت أتكل على ذكاء القارئ واطلاعه. وكان يساعدني في ذلك أن المادة سوف تمر قبل ذلك على مدير التحرير. وكان معظم أولئك السادة في دقة ميزان الحرارة. حرارة الجسد لا الطقس.

وكانوا طباعاً وأمزجة وكفاءة عالية. أحدهم كان يعاني رفّة في الجفن الأيسر، ورفتين في الجفن الأيمن، وصراع دائم بين الشفتين العليا والسفلى: كلاهما تريد أن تحل محل الأخرى. وكذلك كان لا يعرف الابتسام. والمدير الآخر كان طيباً وضحوكاً وعلّته الوحيدة أنه يعطي رأيه في عملي بتعابير غير صالحة للنشر. وثالثهم كان مهنياً مثل الآلة، حاداً مثل شفرة الحلاقة، ويصر على استخدام الحبر الأحمر في التصحيح، بحيث يرى الجميع، خصوصاً في المطبعة، مدى معاناته مع المبتدئين.

كانت المهنة طيبة وفيها أساتذة تتعلم منهم. وكان فيها حساد كبار. لا نجاح ولا تقدم ولا خطوة واحدة في مهنة لا سعة في مثل سعتها بين المهن.

الناشئون الجدد سوف يكون لهم الأستاذ «جي»: مهذب، مؤدب، ومعارفه بلا حدود. وإذا غضب من خطأ في النص الذي أمامه، لا يستخدم أسلوب الأستاذ عارف الغريب في إبداء الرأي.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

نقيب أصحاب المعاصر يكشف عن سعر تنكة زيت الزيتون للموسم المقبل

بالصور .. أردنيون يعبرون عن استيائهم: أوقفوا المجزرة .. ما القصة

تفاصيل وفاة طالب اليرموك الإندونيسي .. قطار يجر سيارته مئات الأمتار

فيديو "البقرة الراقصة" وتذاكر بـ425 دينارا .. ماذا كسبت العقبة من حفل عمرو دياب؟

للمرة الرابعة في 2026 .. ارتفاع مرتقب على أسعار السجائر

قضايا وأحداث تتصدر حديث الشارع الأردني .. التفاصيل

16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي

حادث مروع على شارع البترا بإربد .. فيديو وصور

مسيّرة حوثية باتجاه مكة .. الدفاعات السعودية تعترضها وتدمرها

عرض مغرٍ انتهى بخسارة أمواله .. قصة احتيال تحولت إلى كابوس .. تحذير أمني

الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط

مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل

كاميرات جديدة تراقب شوارع الأردن .. هذه المخالفات تحت الرصد

بالفيديو .. سرقة عجل من مركبة في الحصن

لماذا تُزال الأشجار من أرصفة عمّان .. الأمانة ترد على استياء الأردنيين