بشار في دور إسكوبار
04-01-2025 04:01 AM
عندمَا خسر بشارُ الأسد مناطقَ البترول شرقَ سوريا وصارتْ معظمُها تحت سيطرة «قسد»، لجأ إلى إيرانَ للحصولِ على البترول ومشتقاتِه لتمكينِ قواتِه من القتال وعدمِ توقف خدمات المناطقِ تحت سلطته.
كانَ اقتصادُه الضعيفُ ينهار والحكومة في حالةِ إفلاس بعد أن باتَ في حربٍ وبلا مداخيل. اعتمد على المخدراتِ والإرهاب اللذين صارَا أهمَ بضاعتين يصدّرُهما النظامُ السابق.
قد يعتقد البعض أنَها مبالغةٌ ودعايةٌ ضد نظام سقطَ لا يستطيع الدفاعَ عن نفسه، لكنَه نفسَه لم يكن يخفي ذلك، وكانَ يساوم عليهَا في ترتيبِ علاقاتِه الإقليمية والدولية.
لم يصل أيُّ سفيرٍ سعودي إلى دمشقَ رغم الاتفاق منذ مايو (أيار) 2023، واقتصر التمثيلُ الدبلوماسي على العملِ من فندق الفورسيزونز، ولم ترسلِ السعوديةُ سفيرَها إلى العاصمة السورية لأولِ مرة إلا بعد دخولِ الشرع وقواتِه. تباطأتِ العلاقات حيث لم يفِ النّظام بوعوده ولم تتوقف عملياتُ تهريب الكبتاغون. الأسدُ كعادته كانَ يماطلُ في تحقيق المصالحةِ الموعودة، وكانَ يتوقّع تعويضاتٍ ماليةً بمليارات الدولارات مقابل إيقافها. الأمر لم يرقْ للرّياض إضافةً إلى أنَّ مبدأ مكافأة تجار المخدرات لوقفها كانَ سيشجّع على الابتزاز. كانَ الأسد، يقوم بدور إسكوبار، تاجرِ المخدرات الكولومبي الشهير، ويحصد من مبيعاتِ الكبتاغون - وفقَ تقديرات غربية - أكثرَ من 5 مليارات دولار سنوياً، وهذا أكثرُ من مداخيلِه من النّفط التي كانَ يحقّقها قبلَ الحرب!
التقيتُ الرّئيسَ المخلوعَ على الأقل خمس مرات في جلسات مباشرة، وتحدّثنا لساعات طويلة، مع ذلك لا أستطيعُ أن أدَّعيَ أنّني أعرفه، وقد نشرت معظم ما دارَ في تلك اللقاءات في صحيفة «الشرق الأوسط» حينَها. توقّفت عنها بعد عمليات الاغتيال في لبنان، حيث أصبحت تهديداتُه تطال الإعلاميين، وكنتُ قد وُضعت على قائمةِ الممنوعين من دخول لبنان أيضاً. ثم التقيتُه قبيل الثورة عليه، في جلسةٍ جماعية وكانَ يبدو مطمئنّاً واثقاً أنَّه في مأمن.
على أية حال، رغم ما استجد من المعلومات المروعة بعد سقوطه تضاف إلى ما كنَّا نعرفه من قبل عن نظامه المرعب، فإنَّه على المستوى الشخصي في لقاءاته كان دائماً يبدو مهذباً، ومستعداً لأن يسمعَ ويجيب، ومراتٍ قليلة خرج عن طوره. كانت تلك شخصيتِه أمام كل ضيوفه.
وهذا ما جعل كثيرين محتارين في فهمه ومعرفة حقيقته! هل هناكَ جماعة شريرةٌ خلف ما كان يحدث في سوريا ولبنان؟ هل كانَ أخوه ماهر، أم ضابطُه علي مملوك، أم زوجتُه أسماء، أم الإيرانيُّ قاسم سليماني؟
الحقيقة هي أنه كان خلفَها ومن يديرها، وليس ما كانَ يوحي به. كانَ يعوّض فشله في إدارة الدولة باستخدام القوة. زادت البلاد الفقيرةُ فقراً ولم يكن اللومُ - كما كان يدعي - يُلقَى على الدول المعادية. الحقيقةُ حصل بشار على ترحيب كبير إقليمياً ودولياً بعد توليه السُّلطة. كانَ هناك أملٌ في الخروج من تركة حافظ الأسد وقيادة سوريا نحو الانفتاح والتحديث، لكنَّه لم يفعل سوى زيادةِ السّجون، وفاقَ والدَه في عدد الاغتيالات والتفجيرات واستضافة التنظيمات الإرهابية!
لهذا، لم تكنِ الثورة السورية على بشار مفاجئة مع أنَّها اندلعت بعد ثلاثة أشهر من أحداث تونس. الأسد الذي فشل اقتصادياً لجأ للمتاجرة بالمخدرات، واستضافة الجماعات المسلحة خلال حرب العراق ضمن صفقة مع إيران، وكرَّرها لاحقاً خلال حربه في العقد الماضي. ولا أتذكر أنَّه تحدَّث عن التَّنمية والتحديث الاقتصادي وتحسينِ معيشة مواطنيه قبل الثورة.
تحتاج سوريا اليوم وحكامُها الجدد إلى التَّأملِ في قراءة تاريخ نظام الأسدين. ليس غريباً أن يسقطَ نظامٌ أصبح فيه العسكري الذي يحرسه، وأستاذُ الجامعة الذي يمثل نخبة المجتمع، دخلهما نحو عشرين دولاراً في الشهر. الدَّرس البليغ أنَّ مخاطر الفشل الاقتصادي أعظمُ من الفشل الأمني.
ففشل الاقتصاد سبقَ بسنوات الحرب، وعقوبات «قيصر»، وتجميد أصول الدولة في الخارج، وانهيار العملة. كانَ نتيجة سوء إدارة بشار، والفساد المنتشر، والحوكمة الضعيفة، واعتماد النظام على الاقتصاد الرَّمادي من مخدراتٍ وحروب خارجية.
السوريون، حتى بعد محنتهم الشديدة في البلدان التي لجأوا اليها، حقَّقوا نجاحات في كلّ ميدانٍ دخلوه. واليوم تلوح فرصة عظيمةٌ تنتظر من حكومة أحمد الشرع أولاً جمعَ كلّ السوريين بمكوناتِهم وتنوعهم ليصبحوا جزءاً من الدّولة والانفتاح على العالم ليستثمر فيها.
الأشغال تبدأ إنشاء طريق مؤقت بمحاذاة جسر الرامة لتسهيل حركة المواطنين
التربية: صرف مستحقات منح طلبة الشمال والوسط بجامعات الجنوب
السعودية: إحباط هجوما صاروخيا جديدا يستهدف شرقي المملكة
148 دولة تؤيد قرارا أمميا بشأن مخاطر الانتشار النووي في الشرق الأوسط
ترامب يؤكد شلل القدرات الإيرانية وفانس يوجه رسالة لطهران
استقرار الدولار عقب تثبيت الفائدة الأمريكية
تراجع الذهب مع ارتفاع الدولار وترقب بيانات التضخم الأمريكية
الطقس: تشكل للغيوم واحتمالية هطول أمطار خفيفة في الشمال
هاري كاين… انتصار الأرقام على الموهبة
نساء فلسطين: يحملن الحياة ويحرسن الجذور
من النظام القديم إلى التعددية القطبية… أين تتموضع تركيا؟
ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة
الراحل المسيحي محمد قسوس .. لماذا اختار له والده هذا الاسم؟
"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر
متى يحل أول منخفض جوي ماطر في الأردن؟
الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل
قرارات جديدة صادرة عن الضمان الاجتماعي .. تفاصيل
تغيير مواعيد الطابور والحصص المدرسية اعتبارا من الأحد المقبل
السجن بحق 7 من قادة الإخوان بالأردن .. أسماء
بعد اشتعال مواقع التواصل بالخبر .. حقيقة القبض على منفذي هجوم الكرك
الذنيبات للهلسة: إخوة الدم والجيرة والمصير .. ومرتكبو الجريمة لا يمثلوننا
بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم
ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل
القبض على طلبة مدارس جندتهم جماعات تكفيرية عبر الإنترنت
الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل

