الاحتلال يهدد بتصعيد عسكري إذا تعثرت المفاوضات

 الاحتلال يهدد بتصعيد عسكري إذا تعثرت المفاوضات
غزة

27-04-2025 05:12 PM

السوسنة- هدد الاحتلال بتشديد الضغط العسكري على غزة إذا لم تُبدِ حماس مرونة أكبر في مفاوضات تحرير المخطوفين.
وتشمل الخطة، التي عرضها الجيش الإسرائيلي على الكابنت الأسبوع الماضي ولم تُقر نهائياً، تجنيد فرق احتياط والسيطرة على مزيد من الأراضي في القطاع، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام فرص التوصل إلى اتفاق.
وتبحث الأطراف ثلاثة مقترحات لتحرير المخطوفين: عرض إسرائيلي يشمل 10 إلى 11 مخطوفاً، عرض مضاد لتحرير 5 مخطوفين، واقتراح مصري وسط لتحرير 8 مخطوفين، جميعهم أحياء مع جثامين.



لم يكن مستبعداً أن توافق حماس على اقتراح الحل الوسط المصري، جراء خليط من الضغط العسكري الإسرائيلي ووقف المساعدات الإنسانية والضغط الدبلوماسي

لم يكن مستبعداً أن توافق حماس على اقتراح الحل الوسط المصري، جراء خليط من الضغط العسكري الإسرائيلي ووقف المساعدات الإنسانية والضغط الدبلوماسي الذي مارسته من مصر وأبو مازن. لكن الاتفاق لم يتحقق بسبب وهن في الفريق الإسرائيلي المفاوض بقيادة الوزير رون ديرمر؛ ولأن اهتمام الوسيط الأمريكي ستيف ويتكوف اتجه لجهود الوساطة بين روسيا وأوكرانيا ومحادثات النووي مع إيران.

إضافة إلى ذلك، تبين أن قطر ساندت حماس وعملت مع الولايات المتحدة كي يتاح اتفاق أفضل للمنظمة في المستقبل، يتضمن تحرير كل المخطوفين مقابل وقف الحرب. يدور الحديث عن اتفاق سيصعب على إسرائيل التعايش معه لأنه يتضمن أيضاً هدنة لخمس سبع سنوات مع ضمانات دولية، وكذا إعمار القطاع، وهي خطوات تعني الإبقاء على حكم حماس عملياً.

هذه التفاصيل التي لم تنشر بعد، تطرح ثلاثة مفاهيم: الأول أنه بخلاف ما يقوله الوزراء في الكابنت عن مراوحة الخطوة العسكرية في القطاع في المكان، فقد خلق النشاط العسكري الإسرائيلي ضغطاً على حماس كان يمكن ترجمته إلى إنجاز سياسي في مستوى اتفاق (جزئي) لتحرير مخطوفين. المفهوم الثاني، أن الفريق المفاوض الحالي برئاسة ديرمر لا يدفع بموضوع المخطوفين قدماً. فثمة مصدر مطلع على المفاوضات وصف عمل ديرمر بأنه هامشي وقال إن إسرائيل لا تعمل على إيجاد حل؛ فقد انحصر دوره على ممارسة الضغط على الأمريكيين كي يمارسوا الضغط على قطر. عملياً، أدارت قطر سياسة مستقلة وعرقلت الاتصالات.

أما المفهوم الثالث فيرتبط بقضية قطر غيت . مقربو نتنياهو ممن عملوا لقطر، روجوا عملياً لمصالح تتضارب ومصالح إسرائيل، بل وتعرض أمنها القومي للخطر. يدور الحديث عن حملة سلبية أديرت ضد مصر، وزعم في إطارها بأنه كان للقاهرة دور في الخدعة التي سبقت هجمة 7 أكتوبر. هذه ادعاءات لا أساس لها وخربت العلاقات الاستراتيجية بين الدولتين.

الحملة ضد بار

القضية التي تقبع في أساس تنحية رونين بار عن رئاسة الشاباك ، تقلق نتنياهو ومحيطه. في الأيام الأخيرة، سجل ارتفاع بآلاف في المئة في منشورات وزراء الحكومة ونشطاء اليمين ضد الجهاز ورئيسه كجزء من حملة منظمة تستهدف التشهير ببار والسماح بإقالته. نشر في الأيام الأخيرة بضعة استطلاعات تدل على أن الجمهور أقل تأثراً بذلك: الثقة التي يعطيها لبار و الشاباك أعلى من تلك التي يعطيها لنتنياهو وحكومته، وأغلبية ساحقة تعتقد بوجوب استنفاد التحقيق في القضية القطرية وإبعاد مستشاري نتنياهو عن محيطه.

كما أن الاستطلاعات تشير إلى ميل ثابت في ثلاث مسائل مركزية أخرى: إقامة لجنة تحقيق رسمية في هجوم 7 أكتوبر، وتجنيد الحريديم، وتفضيل مسألة المخطوفين على تشديد الحرب. هذه المسائل ترتبط إحداها بالأخرى، لأنه إذا لم يتحقق اتفاق قريب يؤدي إلى تحرير مخطوفين فسيكون الجيش مطالباً بتوسيع أعماله. لذلك، سيثقل العبء على منظومة الاحتياط مرة أخرى، في الوقت الذي يتملص فيه قسم واسع من الجمهور الإسرائيلي من الخدمة بتشجيع من الحكومة التي تتملص من مسؤوليتها عن الإخفاق.

حماس تدرس الجيش الإسرائيلي

كل المؤشرات تدل على أن نتنياهو أمل في إبعاد هذا النقاش جانباً تحت رعاية الهجوم الذي خطط على منشآت النووي في إيران. سلاح الجو على جاهزة عالية لمثل هذا الهجوم إذا ما فشلت المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، لكن احتمال ذلك لا يبدو عالياً الآن. الطرفين متفائلان للوصول إلى اتفاق قريب سيكون تأثير إسرائيل عليه محدوداً جداً.

من المشكوك أن يوقع مثل هذا الاتفاق قبل زيارة ترامب المرتقبة إلى الخليج في منتصف أيار، وهي زيارة ستتكرس لعقد الصفقات وستكون مهمة من ناحية إسرائيل أيضاً؛ لان بعضاً من المواضيع النووي السعودي إلى جانب صفقة سلاح بمئات مليارات الدولارات ستؤثر بشكل مباشر على أمنها القومي. ظاهراً، هذه فرصة أمام إسرائيل لتدمج مصالحها في الاتفاق بل وربما تحقيق صفقة شاملة في غزة تسمح بإعادة المخطوفين، وتجريد القطاع، وإقامة حكومة بديلة لحماس، لكن هذا لن يحصل في تركيبة الحكومة الحالية.

لذلك، إذا لم تقع انعطافة في الأيام القادمة، سيشدد الجيش الإسرائيلي الضغط العسكري على القطاع. وسيؤدي هذا بالضرورة إلى ارتفاع نطاق الإصابات بين جنود الجيش: كانت سلسلة الأحداث والإصابات في الأيام الأخيرة دليلاً على أن حماس تدرس الأعمال الإسرائيلية وترد عليها. كما سيؤدي القتال إلى ارتفاع في الإصابات بين المدنيين الفلسطينيين في غزة، وهو ما يشغل إسرائيل على خلفية النقد الدولي المتصاعد.

اقرأ المزيد عن:



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الأمن العام يكشف حقيقة سائق اتهم رقيب سير بظلمه

الفايز يبحث مع السفير النرويجي العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية في المنطقة

"زين الأردن" تتصدر تصنيف بيئات العمل المتميزة في الشرق الأوسط

وزارة المياه: بدء إعادة تشغيل آبار "الديسي" تدريجيا

قطع وإضرار بأكثر من 26 ألف شجرة زيتون بالضفة خلال أشهر

الخارجية الماليزية تؤكد أهمية زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني لـ كوالالمبور

البعثة الأردنية تغادر إلى اليابان للمشاركة في دورة الألعاب الآسيوية البارالمبية

انطلاق الدورة الصحفية الشاملة الرابعة لموظفي القطاع العام في "بترا"

حظر إنتاج وبيع مدافئ الغاز "الشموسة" في الأردن

فيديو .. جسم غريب وراءه ذيل شبيه بالدخان أربك الاحتلال على حدود لبنان

عراقجي: استهداف المنشآت النفطية والنووية الإيرانية جريمة بحق البيئة والإنسانية

تمديد تعليق الرحلات بمطار الرياض عقب هجوم أسفر عن ضحايا

التغيرات الجوية تتسبب بإيقاف مؤقت لضخ مياه "الديسي"

موجودات البنك المركزي الأردني من الذهب تسجل رقما قياسيا

فيديو .. الحوثيون ينشرون مشاهد لاستهداف مطار "الملك فهد" بالدمام

الأردنيون على موعد مع رسوم عبور هذا الطريق .. توضيح آلية الدفع

بعد 18 عاماً من أول محاولة .. هل يصنع الأردن سياراته أخيراً وكم ستنخفض أسعارها؟

قطع أراضٍ سكنية بانتظار الأردنيين .. من يحق له الاستفادة

إعفاء السيارات الأميركية يقترب .. هل تنخفض الأسعار وتتغير الخريطة؟

الأردنيون على موعد مع أمطار وسيول .. وهذا موعد الذروة

أمطار رعدية وبرد وعواصف رملية في الأردن

شتوة الزيتون ليست كما يعتقد الأردنيون .. خبراء يحسمون الجدل

جملة للفنان زهير النوباني تشعل ردود الفعل .. ماذا قال وكيف رد الأردنيون

يزن النعيمات يعود إلى العشب .. نجم ينتظره الأردنيون قبل كأس آسيا

جماجم بشرية ورفات في الكرك تحيّر الأردنيين .. ما القصة

ملامحه صينية ولهجته أردنية .. قصة يوسف يو الذي حوّل اختلافه إلى جسر بين عالمين

انخفاض جديد على أسعار الذهب في الأردن .. وهذا سعر عيار 21

الأردنيون متفائلون .. ما القصة

إطلاق نار على شاب أردني في الفلبين .. والشرطة تكشف مفاجأة أثناء ملاحقة المتهم

التوجيهي إلكتروني هذا العام .. التربية تكشف تفاصيل الامتحان الجديد