عمى الوقت .. حالة صحية وراء التأخر المزمن

mainThumb
اللقاء والمواعيد

15-07-2025 02:23 PM

السوسنة - كشفت تقارير طبية حديثة أن التأخر المتكرر عن المواعيد قد لا يكون ناتجاً عن الكسل أو الإهمال كما يُعتقد عادة، بل قد يرتبط بحالة صحية تُعرف باسم "عمى الوقت"، تؤثر على إدراك الأفراد للمدة الزمنية المطلوبة لإنجاز المهام.
ووفقًا لما نقلته شبكة "فوكس نيوز"، فإن هذه الحالة تعيق قدرة الشخص على تقدير الفواصل الزمنية، ما يؤدي إلى تأخيرات متكررة، وتفويت مواعيد، وصعوبة في الانتقال بين المهام. وقال الدكتور موران سيفانانثان، طبيب نفسي في مستشفى هنري فورد في ديترويت: "السمة الأساسية لعمى الوقت هي عدم القدرة على تقدير الفاصل الزمني بشكل دقيق".
وتتجلى أعراض "عمى الوقت" في التأخر المتكرر، وتقدير خاطئ لمدة المهام، ما قد يسبب ضغطًا نفسيًا ويؤثر على العلاقات الاجتماعية. وأوضحت المحللة السلوكية لوري سينغر أن المصابين بهذه الحالة "غالبًا ما يفقدون الإحساس بمرور الوقت أثناء أداء المهام اليومية".
ويرتبط "عمى الوقت" عادة باضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD)، كما قد يظهر لدى المصابين بالتوحد، أو اضطرابات القلق، أو الوسواس القهري، وحتى لدى بعض مرضى التصلب اللويحي وباركنسون. وعلى الرغم من أن "عمى الوقت" لا يُدرج رسميًا كتشخيص طبي مستقل في دليل DSM-5، فإنه يُعتبر عرضًا مرافقًا لبعض الاضطرابات العصبية والنفسية.
ويؤكد الأطباء أن الحل يكمن في اعتماد روتين يومي منظم، واستخدام وسائل مساعدة لتتبع الوقت، مثل المؤقتات أو التطبيقات الذكية، إلى جانب تقسيم المهام الكبرى إلى أجزاء صغيرة. كما يُنصح بالعلاج السلوكي المعرفي لتعزيز مهارات التخطيط وتنظيم الوقت.
ويختم الخبراء بأن "عمى الوقت" ليس سلوكًا مقصودًا أو دليلاً على التهاون، بل حالة حقيقية تتطلب تفهمًا ومساندة، إضافة إلى أدوات مساعدة لتحسين جودة الحياة اليومية.

اقرأ أيضاً:



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد