الزميل طايل الضامن ينال الدكتوراه في القانون من جامعة محمد الخامس
الرباط ــــــ السوسنة ــــ نوقشت في رحاب جامعة محمد الخامس / كلية العلوم القانونية والسياسية ــ السويسي، في العاصمة المغربية الرباط بتاريخ 24 كانون الاول 2025 أطروحة دكتوراه مقدمة من الزميل الصحفي طايل الضامن بعنوان الحماية القانونية للصحفيين تجاه الادارة : دراسة في التجربة الاردنية والتجارب العربية، وقد نال بموجبها درجة الدكتوراه في القانون العام برتبة مشرف جدا.
وتكونت لجنة المناقشة من الاساتذة: د. عبد الحافظ أدمينو: أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية – السويسي. مقررا ورئيسا ود. أحمد بوز : أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية – السويسي. مشرفا وعضوا، د. محمد حفيظ : أستاذ التعليم العالي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية – الدار البيضاء..مقررا وعضوا، د. رضى الفيلالي حموز : أستاذ محاضر مؤهل بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية – السويسي. مقررا وعضوا، ود. سعيد خمري: أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية – المحمدية. عضوا.
وتناولت الدراسة إطارين أساسيَين للحماية القانونيّة للصحفيين؛ إطارٌ عالميّ تمثّلَ في المعاهدات والمواثيق والإعلانات العالمية والدولية، التي هدفت إلى توفير هذه الحماية. وإطارٌ عربي تمثّل في الدساتير والتشريعات العربية بفروع القانون المختلفة، ورقابة القضاء الإداريّ والعاديّ بشقيه المدنيّ والجزائيّ في تحقيق الحماية اللازمة للصّحفيين.
وخلصت الدراسة الى إنّ الحماية الدولية للصحفيين تتّسم بالقصور، من حيث المعالجة القانونيّة العادلة لهذه الفئة، التي ظلّت لا تتمتع بحمايةٍ خاصة، بل ضمن مظلة الحماية الممنوحة للمدنيين، رغم المخاطر التي قد يتعرَّضون لها؛ لما تقتضيه طبيعة عملهم خاصة في أوقات الحرب والنزاعات المسلّحة المختلفة.
ولم تفرّق اتفاقيات جنيف الأربع لسنةِ 1949 والبروتوكولان الإضافيان لسنة 1977 بين الصّحفيين والمدنيين، وتسببت ظاهرة الإفلات من العقاب في تدهور الحماية، خاصة في بعض الدول "المتمرِّدة" على القانون الدوليّ.
وتضمّنت كثيرٌ من الدساتير العربيّة والعالمية نصوصاً كفلت حريّة الرأي والتعبير والصّحافة، وأفردت نصوصاً اعتُبرت خطوطاً عريضة تتوافق والمعاهدات والإعلانات العالمية، فيما نصّت بعض الدساتير على اعتبار هذه المعاهدات والإعلانات جزءاً منها، غير أنّ بعض الدساتير العربية، ربطت نصوصها بعبارات مثل: "وفق القانون، طبقاً للقانون، في حدود القانون.."، بمنحها المشرِّع العادي حق تنظيمها، والذي توسّع بها، ووضع قيوداً شكلت اعتداءً على حريّة الصّحفيين، وقللت من هذه الحماية.
كما توصلت الدراسة الى انه لا يوجد استقرارٌ تشريعي في النظام القانونيّ العربي، وهناك خروقات خطيرة طاولت الصّحفيين ومسّت حياتهم وعيشتهم وحريتهم ومستقبلهم المهنيّ بشكل خاص، لا سيّما في الدول العربية التي عانت من تَبِعات الربيع العربي والحروب الطاحنة التي اندلعت فيها، وتسيّدت المشهد على الحياة اليومية المليشيات المسلّحة التي ضربت بعرض الحائط القوانين كافّة.
وفي ضوء النتائج التي خلصت إليها الدراسة أوصى الباحث بضرورة دعوة المجتمع الدوليّ إلى صياغة معاهدة عالمية تُعنى بحماية الصّحفيين سواء في وقت السّلم أو الحروب أو النزاعات الداخلية، وتوفر لهم الحماية الخاصة لما يواجهونه من أخطار بسبب مهنتهم الساعية إلى كشف الحقيقة ونشرها على الملأ. وتشديد الإجراءات العقابيّة بحقِّ مرتكبي جرائم الحرب التي تستهدف الصّحفيين في بؤر النزاع المسلّحة، وضرورة إيجاد آلية فعّالة تُضيِّقُ من دائرة الإفلات من العقاب، وتقدم مجرمي الحرب إلى العدالة. ولا بدَّ من إعادة النظر في المعاهدات وتطويرها، وإيجاد معاهدة دولية خاصة بحماية الصّحفيين، تعالج المسألة من جميع جوانبها القانونيّة التي غفلت عنها الاتفاقيات الأخرى والتي تقتضيها طبيعة العصر الحالي.
وضرورة الالتزام بروح الدّستور، وعدم التغوّل على نصوصه، وصياغة آليات ملزمة لمؤسّسات الدولة بالقواعد الدّستورية، تمنع من إصدار تشريعات مقيّدة للعمل الصّحفي. وتضمين الدساتير العربية نصوصاً أكثر وضوحاً وإلزاماً تؤكِّدُ حقوقَ الصّحفيين في التعبير والنفاذ إلى المعلومات، ومنع الحبس في قضايا النّشر.
وإبراز أهمية توحيد النّصوص الناظمة للعمل الصّحفي بقانون إعلام موحّد يتوافق مع مبادئ الدّستور والمعاهدات العالمية، خاصّةً في الأردن وكثير من البلدان العربية. وإزالة القيود والتشوّهات من التشريعات العربيّة التي قيدت الحريات الصّحفية وأضرت بحماية الصّحفيين. وتحديث التشريعات الناظمة للحماية المؤسّساتية والنقابية في كثير من الدول العربية، بما يتلاءمُ مع متطلّبات المهنة والحريات الصّحفية، ومنع تغوّل السلطة والتحكم في تسيير أعمال المؤسّسات النقابية.
وضرورة تسهيل إجراءات التقاضي أمام المحاكم الإدارية، والنصِّ على الجزاءات الإدارية على نحوٍ واضح وصريح، وألّا تترك السلطة التقديرية للإدارة. ووضع مفاهيم واضحة لبعض المصطلحات في التشريعات التي تعاقب الصّحفيين، مثل مصطلحات: الأخبار الكاذبة، اغتيال الشّخصية، الموضوعيّة، النزاهة، المصلحة العامة، والتي تخضع للسلطة التقديرية للمحكمة، ما يوسع من دائرة التجريم والعقاب، وتعرض الحماية القانونيّة للصحفيين إلى الخطر.
وبالإضافة إلى ضرورة إلغاء شرط الترخيص المسبق لوسائل الإعلام المختلفة، والاكتفاء بالتّسجيل والأشعار المسبق، وألّا يجري إلغاء رخصة المؤسّسة الصّحفية إلا بقرار قضائي. وتحديث وتطوير التّشريعات العربية الناظمة للإعلام بما يتلاءم مع التطور التكنولوجيّ وتقنيات الذكاء الاصطناعيّ، وحماية الصّحفيين من تطبيقات التجسُّس الإلكترونية التي قد تخترق أمنهم الرّقْمي.
تعليقات القراء
الف مبروك يا رب
أكتب تعليقا
|
لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار صحيفة السوسنة الأردنية علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
|
|
| الاسم : | |
| البريد الالكتروني : | |
| التعليق : | |
| رمز التحقق : |
أكتب الرمز :
|
|
|
|
مقتل شرطي بالرصاص في غرب إيران مع استمرار الاحتجاجات
الخيار العسكري ضد إيران قائم .. فهل ينتهي إلى قرار حتمي
فنزويلا وكوبا تعلنان مقتل 55 عسكريا خلال اعتقال مادورو
لامين جمال: زيارة مسجد الشيخ زايد منحتني شعورًا بالسلام
باسم ياخور ينضم إلى بطولة مسلسل كذبة سودا
الفيصلي يتغلب على شباب بشرى في الدوري الممتاز لكرة السلة
المدعي العام الفنزويلي يدعو القضاء الأميركي إلى الإقرار بحصانة مادورو
وزير البيئة: نحو 11 ألف مخالفة للإلقاء العشوائي للنفايات
برشلونة يقطع طريق إنتر ويتفق مع كانسيلو
شطب أسماء جديدة من قائمة نقابة الفنانين السوريين
الاتحاد الأفريقي يدعو إسرائيل لإلغاء اعترافها بأرض الصومال
ندوة باليرموك حول كتاب شذرات من تاريخ الأردن
بلدية إربد تُحصّل 3.436 مليون دينار من الضرائب
وظائف شاغرة في الحكومة .. التفاصيل
اليرموك تكريم كوكبة من أساتذتها المتميزين عربيا ودوليا
البلقاء التطبيقية تفوز بمشروع دولي
تعديل دوام جمرك عمان اعتباراً من بداية 2026
سامر المفلح مديرا لصندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية
تحويل رواتب التعليم الإضافي اليوم
مجلس الأمة يختتم 2025 بإقرار 18 قانوناً
ندوة أدبية حول تجربة القاص محمد الصمادي في اليرموك
جامعة الحسين بن طلال تعزز مكانتها الأكاديمية والبحثية محلياً وعالمياً
فاجعة في الجزائر .. العثور على 5 أطفال متوفين ووالدهم ينتحر بمادة سامة
الرد على تعليق