فاتورة الشتاء الصادمة: من يلتهم كهرباء الأردنيين
فواتير الكهرباء تشعل الجدل شتاءً في المملكة: هل الاستهلاك وحده السبب؟ وما البدائل الأقل كلفة وأكثر أمانًا؟
السوسنة - مع كل شتاء، تعود أزمة ارتفاع فواتير الكهرباء في الأردن إلى الواجهة، مثيرة موجة واسعة من الجدل بين المواطنين، وسط اتهامات متكررة بتحميل المشتركين كلفة الفاقد الكهربائي، في مقابل نفي حكومي وشركاتي قاطع، يؤكد أن السبب الرئيسي هو ارتفاع الاستهلاك المرتبط بالتدفئة وزيادة الطلب الموسمي.
هل يُحمَّل المواطن كلفة الفاقد الكهربائي؟
نفى المدير العام لشركة الكهرباء الأردنية، حسن عبدالله، بشكل قاطع ما يُتداول حول توزيع الفاقد الكهربائي على فواتير المواطنين، واصفًا الأمر بأنه «مستحيل وغير مقبول على الإطلاق». وأكد أن أي ارتفاع في كلفة الفاقد الكهربائي فوق المستويات القياسية يُغرم شركات التوزيع بملايين الدنانير، ولا ينعكس بأي شكل على فاتورة المشترك.
كما شددت شركات توزيع الكهرباء الثلاث (الكهرباء الأردنية، كهرباء إربد، وتوزيع الكهرباء) على أن احتساب الفاتورة يتم حصريًا وفق كمية الاستهلاك المسجلة على العداد ووفق التعرفة المعتمدة رسميًا من هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن، دون إضافة أي بنود أو نسب تتعلق بالفاقد الكهربائي.
من أين يأتي الارتفاع إذًا؟
بحسب عبدالله، فإن ارتفاع الفواتير في الشتاء والصيف ظاهرة عالمية، نتيجة زيادة الاعتماد على وسائل التدفئة شتاءً والتكييف صيفًا. ويعزز هذا الطرح ما أشار إليه الباحث الاقتصادي المتخصص في شؤون الطاقة، عامر الشوبكي، الذي أوضح أن المشكلة ناتجة عن تداخل عوامل فنية وسلوكية وتنظيمية، وليس بسبب خلل واحد في منظومة الكهرباء.
ومن أبرز هذه العوامل:
الاعتماد الكبير على المدافئ الكهربائية وسخانات المياه.
طول ساعات الليل وزيادة الاستخدام المنزلي.
شحن السيارات الكهربائية داخل المنازل.
الانتقال المفاجئ بين شرائح التعرفة المدعومة، ما يسبب «صدمة فاتورة» عند تجاوز حدود الاستهلاك.
شرائح الأسعار… أين تكمن الإشكالية؟
يعتمد نظام التسعير المنزلي المدعوم على ثلاث شرائح، تبدأ بـ50 فلسًا للكيلوواط/ساعة، وقد تصل إلى 200 فلس عند تجاوز 600 كيلوواط/ساعة، وهو ما يصفه الشوبكي بأنه نظام غير عادل، لأنه يعاقب الزيادة الطفيفة في الاستهلاك بقفزة كبيرة في السعر.
بدائل التدفئة: أيها أقل كلفة وأكثر أمانًا؟
في ظل ارتفاع الفواتير، يتجه المواطنون إلى بدائل متعددة للتدفئة، لكل منها كلفة ومخاطر مختلفة:
المدافئ الكهربائية: أكثر أمانًا، لكنها الأعلى كلفة على الفاتورة.
الغاز: أقل كلفة نسبيًا، لكنه يتطلب تهوية جيدة وصيانة مستمرة.
الحطب والفحم: الأرخص، لكنه الأخطر، ويرتبط بحوادث اختناق متكررة.
العزل الحراري: خيار فعّال طويل الأمد لتقليل الاستهلاك دون مخاطر.
هل الطاقة الشمسية حل حقيقي للأسر؟
يمتلك الأردن قدرة مركبة فائضة تصل إلى 6060 ميغاواط، منها أكثر من 1600 ميغاواط من مصادر متجددة، ما يجعل الطاقة الشمسية خيارًا واعدًا، خاصة للأسر القادرة على تحمّل كلفة التركيب الأولية. ورغم أنها لا تلغي الفاتورة بالكامل، إلا أنها تُسهم في خفضها بشكل ملموس، وتخفيف الضغط خلال فترات الذروة.
ارتفاع فواتير الكهرباء شتاءً ليس مؤامرة ولا عبئًا مفتعلًا على المواطن، لكنه نتيجة مباشرة لنمط الاستهلاك، ونظام الشرائح، وغياب الوعي الكافي بترشيد الطاقة. وبينما تؤكد الجهات الرسمية عدم تحميل المواطن كلفة الفاقد الكهربائي، يبقى التحدي الحقيقي في إعادة النظر بنظام التسعير، وتعزيز كفاءة الاستهلاك، وتوسيع حلول الطاقة البديلة، لضمان عدالة أكبر واستدامة لقطاع الكهرباء في الأردن.
هجوم قرش يصيب فتى أسترالي في مرفأ سيدني
هل سيستخدم ترامب القوة للاستيلاء على غرينلاند
خفض مديونية البلديات إلى 285 مليون دينار
الطاقة النقابية تحسم الجدل حول ارتفاع فواتير الكهرباء
واتساب يغيّر مزوّد صور GIF قريباً
بريطانيا تسحب الجنسية من ناشط كروي مقيم بروسيا
الجوز أم الفول السوداني .. أيهما أفضل للقلب
إجلاء الدفعة الـ21 من أطفال غزة المرضى للعلاج بالأردن
مهمة غير عادية لعامل توصيل مصري
مالية النواب تناقش استيضاحاً حول الساحات المدرسية
الآثار النيابية تزور جمعية أدلاء السياح
حارس السنغال يكشف الحقيقة: وراء تصديه لركلة جزاء دياز
الصفدي يبحث مع نظيره السعودي التطورات بالمنطقة