ترامب يكتم الأسرار .. والحرب مؤجلة لما بعد رمضان

ترامب يكتم الأسرار ..  والحرب مؤجلة لما بعد رمضان

14-02-2026 01:30 PM

كنت دوما، اعتقد ان ليس هناك، في السياسة المعاصرة اي ذكاء؛ بل انها تقوم على منظومات من الكذب والخداع والمصالح المتبادلة،كل يقترن الفوضى والتفاهة(..) بالتأكيد، المزيد من الأسرار، وايضا:كتم الأسرار مهما كانت تافهة.
في دولة الاحتلال الإسرائيلي العنصرية، وداخل البيت الأبيض، وما بين دول المنطقة، والخليج العربي، وصولا إلى دول جوار فلسطين المحتلة، ودول اسيا الوسطى، تتبادل الدبلوماسية والإدارة الأميركية، قراءة ماذا يعني، أن يتم لقاء الرئيس الأميركي ترامب مع سفاح وهتلر الألفية الثالثة رئيس حكومة اليمين المتطرف التوراتي الإسرائيلية النازية نتنياهو، وهو اللقاء السابع بينهم، وهو اعتبر وفق الإعلام الإسرائيلي الأميركي بأنه اللقاء "الأكثر سريةً"(..)..إلى حد ان الملفات نظرت في العراق وحكومتها، كما لبنان وإعادة الإعمار ومواعيد الانتخابات، وملف كل فلسطين المحتلة، وبالذات قرارات اليمين التوراتي، القوى الإسرائيلية المتطرفة التي تريد تهويد القدس وتمدد سياسة الاستيطان، وبحسب التحليلات الدبلوماسية والأمنية، السفاح نتنياهو لحس مخ الرئيس الأمريكي ترامب، من خلال مبررات الحرب من جديد.
*سؤال لكشف نتائج سرية، لكن ماذا بحث؟!
لحسة المخ، اقرت بين مفاصل قمة السفاح وترامب، أن تعجيز النظام الإيراني، والتهديد المشترك بالحرب، يجعل ملالي طهران يخضعوا لمنطق القوة في وقت الضعف وفق المؤشر حول تحرك الداخل الإيراني، وطرق الجانب الإسرائيلي في عرض ملفات مقترحة للتفاوض النهائي غير المدرج حولها، وهي وفق مصادر دبلوماسية خليجية، واسعة الاطلاع، أشارت إلى "الدستور" ، بدون أطر مسؤولية، بأن الأطراف "الإسرائيلية- الأميركية" مررت ما طرح(..) بشكل مختصر للدول الوسطاء، أو الحلفاء حاليا:
*1:
ملف البرنامج النووي الإيراني، والعودة إلى الاتفاقيات السابقة.
*2:
تحرير وتفكيك منظومة الصواريخ الباليستية، بحسب مكوناتها وقوتها.
*3:
وضع لائحة للحد من النفوذ الإيراني في الإقليم، والمنطقة، بما في ذلك النفوذ الأمني والتمويل السياسي للجماعات والاحزاب وحركات المقاومة والاسناد .
*4:
الاتفاق على آليات لتأطير الدبلوماسية والسلوك السياسي الإيراني في المجتمع الدولي، والأممي، بالذات في العالم الغربي.
*5:
إعادة النظر بشكل ذاتي، وفق مراقبة أميركية أوروبية، خليجية لواقع العلاقات مع الدول الإسلامية، ودول العالم الثالث.

* العراق يتخوف من ضربة إسرائيلية مباغتة لأذرع إيران.

رغم أزمة الرئاستين (الجمهورية ورئاسة الحكومة) في العراق، والتي تُنْذِر بفوضى سياسية هائلة إثر العجز عن ملئهما، إلا أن الطبقة العسكرية والاستخبارية العراقية تدير أبصارها نحو قصة مختلفة تماماً، إذ يشعر مجتمع الاستخبارات والأمن في العراق بأن دولة الاحتلال الإسرائيلي العنصرية وربما بإسناد ثقيل من الولايات المتحدة، تحضّر لمسرح عمليات عسكرية عراقية تحصد "الرؤوس الثقيلة" التي تُمسك بملف توسيع التغلغل الإيراني وأنشطته في العراق.
.. وهذا ما كشف عنه موقع المدن اللبناني، من خلال الكاتب المحلل عامر الحنتولي، الذي نشر تفاصيل الأسرار الخفية السبت 2026/02/14، والتي حملت الأسرار التي توقعتها عديد الدول الوسطاء.

.. وبحسب الحنتولي، مصادر عراقية مطلعة على التفاصيل، كشفت إن إدارة الرئيس الأميركي ترامب قد تكون توصلت لقناعة بأن سحب العراق من "حضن إيران"، لن يكون ممكنا بطرق تقليدية أو دبلوماسية.
.. وفي التفاصيل:

*أ:
إن إدارة ترامب توصلت أيضاً ضمن "اختبارات قصيرة وعميقة" أجراها المبعوث الأميركي الخاص إلى العراق مارك سافايا لعدة أشهر، قبل سُحِب المنصب منه، إلى أن الذهاب إلى ضربة عسكرية ضد إيران لن تكون مفيدة أو ذات جدوى من دون "تنظيف أو تحييد" الحديقة الخلفية في العراق.
*ب:
تميل المعلومات الاستخبارية التي بحوزة واشنطن وتل أبيب، إلى أن طهران قد زرعت صواريخ باليستية ثقيلة ومتطورة في العراق، وأنها من المرجح أيضاً أن تكون قد أعدّت "خطة فوضى" تبدأ بتنفيذها "أذرع إيرانية" في العراق، في محاولة لعملية خلط أوراق إقليمية لمشاغلة "ضربة ترامب".
*ج:
إن مهمة المبعوث الأميركي سافايا، استطاعت الإمساك بمعلومات وربما خرائط أولية تخصّ "النشاط الصاروخي" لإيران في العراق، كما أن مهمة سافايا قد تكون "اكتنزت" معلومات عن "الأذرع الحقيقية" لإيران في العراق، وليس تلك التي تتصدر جانباً من المشهد السياسي في العراق، الأمر الذي قد يقود أميركا نحو ضربة عسكرية ثقيلة جداً لـ"نقاط قوة إيران" في العراق، وقطع أياديها العراقية قبل أن يتفرغ الجيش الأميركي لضرب إيران ضمن نطاق مخاطر وفوضى أقل.

*د:
يحاول مجتمع الأمن والاستخبارات في العراق إبلاغ كبار السياسيين وكبار قادة الجيش، بأن الأسبوعين المقبلين قد يكونا أخطر ما سيعيشه العراق بصيغته السياسية الحالية، وأن الإصرار على تسمية نوري المالكي لترؤس حكومة عراقية جديدة، أمر من شأنه أن يُسرّع خطط ترامب لتوجيه "ضربة إجهاضية" للنفوذ الإيراني في العراق، وسط قناعة أميركية بأن طهران لن يكون بوسعها التدخل لأن الضربة العسكرية لم تُوجّه لأراضيها.

*ه:
أوساط عراقية تناهض فكرة التغلغل الإيراني في أنشطة العراق السياسية والاقتصادية إلى حد الهيمنة على القرار العراقي، إنه من دون توجيه ضربة ثقيلة لأوراق قوة إيران في العراق من شخصيات عسكرية، ومؤسسات مالية وعسكرية، فإن الوضع في الداخل العراقي سيظلّ مرشحاً لتدهور كبير، إذ تستغل طهران مصارف عراقية والتجارة الخارجية العراقية، لتهريب أموالها من العقوبات القاسية والقياسية التي فرضتها الإدارة الأميركية على طهران منذ عام 2017.

*خدمات مجانية.. ماذا يرد السفاح؟!

أشارت أقلام سياسية إسرائيلية إلى أن اللقاء شهد طرح السفاح نتنياهو ومن مَعه، تقديم خدمات مجانية.. ماذا يرد السفاح؟! معلومات أمنية أمام ترامب بشأن إيران، وسبل توظيفها "خدمة" المسار التفاوضي ومنع طهران من "المُناورة وشراء الوقت"، بمنظور تل أبيب. فيما قالت هيئة البث العبرية إن السفاح نتنياهو استعرض مفهوم "الاتفاق الجيد" مع الجمهورية الإسلامية، وفق ما وصف ذلك المحلل السياسي الفلسطيني أدهم منارة نشره موقع الخميس الماضي .. وبين فيه استنادا لمصادر إعلامية إسرائيلية :
* اولا:
تُمنع إيران إلى الأبد من صناعة قنبلة نووية، بموازاة تقييد برنامجها الصاروخي الباليستي وتحييدها إقليمياً.

*ثانيا:
بحث الاجتماع "الخطة ب" وسيناريوهات التعامل مع إيران، في حال فشل المفاوضات وعدم قبولها الشروط الأميركية، بحسب مواقع أمنية عبرية.
*ثالثا:
تفاهم السفاح والرئيس ترامب على أمور كثيرة بخصوص إيران وغزة، إلا أن ثمة تبايناً حول الطريقة المُثلى لـ"ترويض" طهران وتغيير سلوكها.
*رابعا:
إفادات إذاعية وتلفزيونية لمراسلين إسرائيليين متخصصين بالشأن السياسي، أن السفاح نتنياهو لم يتمكن من معرفة كل ما يدور في عقل ترامب، وخصوصاً ما يتعلق بالخطة "ب"، في حال فشل المفاوضات.
*خامسا:
يمرر في الإعلام العالمي، أن الإدارة الأميركية، لاحظت ان الرئيس ترامب، قرر الاكتفاء بإخباره-اي رئيس اليمين الإسرائيلي الصهيوني المتطرف، أنه يريد أولاً فحص إمكانية عقد اتفاق مع إيران على أساس شروط واشنطن، لكنه نوه كذلك لخيارات متعددة للتعامل مع طهران إذا لم تقدم "تنازلات".. وهو ما يثير تساؤلات بشأن ماهية الخيارات ومدى انحصارها بهجوم عسكري على إيران، أم شمولها خيارات مركّبة تجمع أكثر من مسار، وربما سيناريو "مفاجئ".


*الضربة الأميركية لايران، "مسألة وقت"..!

يعتقد المحرر السياسي لهيئة البث العبرية شمعون آران، أن تقديرات إسرائيل، هي أن الضربة الأميركية لايران، "مسألة وقت"؛ بحجة أن الأخيرة لن تقبل بالشروط الأميركية.
سياسيا،وأمنيا،زيارة مجرم حرب الإبادة العدوانية على قطاع غزة ورفح، احرجت الرئيس الأمريكي ترامب، بينما وفرت الإدارة الأميركية، التدرج في التلاعب مع التسهيلات التي أصبحت مكشوفة وتعتبر انها ميل واضح مع القوى الإسرائيلية والايباك وغيرها، بينما يعد لقاء نتنياهو السفاح مع الرئيس ترامب، يقال فيه وعنه انه كان "الأكثر سرية ومحاطاً بتعتيم كبير جداً"
أجمع الإعلام العبري على أن لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي السفاح نتنياهو بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن الأربعاء المرير وهو ، كان الأكثر "استثنائية وسريّةً" مقارنة باللقاءات الستّة السابقة خلال عام واحد.

صحيفة "يسرائيل هيوم"، قالت أن المؤشرات تفيد أن اللقاء الأميركي الإسرائيلي ، لم يكن من قبل، وأن محاولة الظهور بـ"برود" إلى الخارج، كانت على تناقض مع أجواء الداخل، دون أن توضح المقصود بذلك. ولم تقتصر هذه القراءة على الصحيفة المقربة من نتنياهو فقط، بل تقاطعت معها قراءات إعلامية عبرية أخرى ليست يمينية.

*الأسرار تحتمل الغموض.

في الشارع السياسي والدبلوماسي الدولي ودول المنطقة ودول جوار فلسطين المحتلة، لوحظ، سياسيا وأمنيا، أن ما نُسب إلى أروقة سياسية وأمنية في دولة الاحتلال الإسرائيلي العنصرية ، بأن ما يُثار إعلاميا وفق دلالات :
*أ:
مجرد تحليلات وتخمينات في ظل انعدام معلومات حاسمة عن ما دار داخل الاجتماع، فإن الصحافي الإسرائيلي في الإذاعة العبرية الرسمية يعقوب عيزرا، نوه بأن لقاء نتنياهو- ترامب كان "الأكثر سرية ومحاطاً بتعتيم كبير جداً"، مبيناً أنه لم يتمكن من تلقي أي جملة أو معلومة من الأوساط السياسية المقربة من نتنياهو بخصوص الاجتماع.
*ب:
تأكيدا، على أهمية اللقاء، وتضمنه "تفاهمات" أميركية-إسرائيلية؛ بالنظر إلى طبيعة الشخصيات المشاركة بالاجتماع إلى جانب نتنياهو وترامب، وأيضاً حرص الطرفين على التكتم.
*ج:
إذاعة "مكان" العبرية عن أسباب "الكلام القليل" للمجتمعين، وعدم إجراء مؤتمر صحفي قبل اللقاء وبعده، فأجاب محرر الشؤون السياسية في إفادته، أن إصرار ترامب على تقليل الكلام هو قرار "استراتيجي"؛ كي لا تظهر الولايات المتحدة وكأنها يتم توجيهها من قبل إسرائيل، وأيضاً كتكتيك تفاوضي مع إيران، لتشجعيها على إبداء "مرونة تفاوضية كبيرة"، عبر استخدامه الكلمة "الأهم" في النص الذي نشره بعد اللقاء، وهي "أصررتُ" بهذه المرحلة استنفاد مسار التفاوض مع طهران؛ لمحاولة إبرام الاتفاق المنشود، إلى جانب دافع ثالث متمثل ب"حساسية" ما بحثه اللقاء، الذي يعد القمة السابعة.

*من المخادع؟.. صراع الإدارة الأميركية والرئيس ترامب.


محللة الشؤون السياسية للقناة "12" دانا فايس، تعتقد أن قرار ترامب لم يُحسم بعد، ما جعل لقاءه بنتنياهو "مهمّاً"، وفق قولها.. مشيرة إلى أن نتنياهو ليس وحده من "يهمس" في أذن ترامب، وليست فقط المعلومات الاستخباراتية التي جلبها معه، وإنما أيضاً دول إقليمية مؤثرة، في إشارة إلى تركيا ودول خليجية تدفع نحو الحل الدبلوماسي مع طهران، عدا عن انقسامات داخل الإدارة الأميركية إزاء "الحماسة" لاستعجال الخيار العسكري من عدمه.


*"فورد" تستقر في المنطقة مع نهاية مهلة ترامب.
..
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة الماضية إن "تغيير النظام في إيران قد يكون أفضل شيء يمكن أن يحدث".
.. وحدد:
-"لن نشن أي هجوم على إيران إذا أبرمت معنا الاتفاق الصحيح.
.. ولو راسه وتابع:
-إيران ترغب في إجراء محادثات لكنها تقوم بكثير من ذلك حتى الآن دون أي أفعال".

.. بات من طبيعة الرئيس ترامب، أن يشتت تصريحاته تتداخل، اذأعلن ترامب أن بلاده ترسل حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، تحسباً لعدم التوصل إلى اتفاق مع إيرن. لكنه أعرب في الوقت عينه، عن اعتقاده بأن المفاوضات مع إيران ستكون ناجحة.

وقال ترامب: "نرسل حاملة طائرات ثانية تحسباً لعدم التوصل لاتفاق مع إيران"، مضيفاً أنه "في حال لم نتوصل إلى اتفاق، سنحتاج إلى حاملة الطائرات الثانية". وتابع: "إذا كان لدينا اتفاق، نعتقد أن الحاملة الأولى كافية.. ستغادر (الثانية) قريباً جداً. لدينا واحدة وصلت للتو. إذا احتجنا إليها، سنكون جاهزين. إنها قوة كبيرة جداً".
*تصل أواخر رمضان المبارك :
4 أسابيع.. احتمالية تأخير الضربة العسكرية. لوصول "فورد".

المحلل السياسي الأميركي وعضو الحزب الجمهوري بشار جرار، لفت في قراءة أمنية وسياسية، وصفتها قناة الجزيرة القطرية، ب المغايرة تماماً، إذ اعتبر أن ما تقوم به إدارة الرئيس ترامب من تحريك حاملة الطائرات يندرج ضمن ما وصفه بـ"الدبلوماسية عبر القوة".

.. وفق المعلومات الجيوسياسية الأمنية، هذه الخطوة من شأنها زيادة الضغط على طهران خلال المفاوضات النووية الجارية مع إدارة ترامب، ما يجعل التهديد العسكري الأميركي أكثر وقعاً وحدّة.

وتحتاج الحاملة "فورد"، الموجودة حالياً في منطقة البحر الكاريبي، إلى ثلاثة أو أربعة أسابيع للوصول إلى الشرق الأوسط. ويتماشى هذا الإطار الزمني مع ما أشار إليه ترامب أنس الخميس، عندما قال إنه يريد إنجاز اتفاق الشهر المقبل، ملوّحاً بتغيير المسار إذا لم يتم التوصل إلى تفاهم.

وتنضم "فورد"، أكبر سفينة حربية في الأسطول الأميركي، إلى حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" ومجموعتها القتالية التي تضم مقاتلات وصواريخ "توماهوك»" وعدداً من القطع البحرية.

ونقل موقع "أكسيوس" عن مصدر مطلع، أن ترامب اتخذ قراره النهائي بإرسال حاملة الطائرات "جيرالد فورد" بعد الاجتماع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

في ذات السياق، كشف مسؤول أميركي إن ترامب ونتنياهو اتفقا خلال لقائهما، على مواصلة الضغط على إيران بالتوازي مع استمرار المفاوضات.

ومن المتوقع عقد جولة ثانية من المحادثات النووية الأسبوع المقبل، لكن لم يُحدَّد موعد رسمي بعد. ولا يزال من غير الواضح كيف سيؤثر قرار إرسال حاملة طائرات ثانية على استعداد إيران لتقديم تنازلات. وكانت طهران قد أكدت علناً مراراً في الأسابيع الأخيرة أنها لن تتفاوض تحت تهديد ضربة عسكرية أميركية.


البنتاغون، وقرارات الإدارة الأميركية والأمن القومي، كانت خضعت لقرار ترامب ق، أرسل "فورد" إلى منطقة الكاريبي في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، ضمن العملية التي أفضت إلى القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وعندما هدّد الرئيس الأميركي الشهر الماضي بشنّ ضربة على إيران إذا لم توافق حكومتها على اتفاق يقيّد برنامجها النووي، لم يكن البنتاغون في وضع يسمح له بدعم تهديداته على نحو فعّال. فالقوات الأميركية المنتشرة في الشرق الأوسط، والتي يتراوح عددها بين 30 و40 ألف جندي موزعين على 11 دولة، بينها ثماني قواعد دائمة، كانت تعاني نقصاً في أنظمة الدفاع الجوي اللازمة لحمايتها من أي ردّ إيراني متوقّع.

صحيفة "نيويورك تايمز" وفق مصادرها الأمنية أشارت إلى ، أن كبار مسؤولي الأمن القومي عرضوا على الرئيس تأجيل أي تحرك إلى حين إعادة بناء القدرة العسكرية، هجوماً ودفاعاً، في الدول الإحدى عشرة المعرّضة لرد إيراني.

عمليا:قد يكون ترامب، يجمع خياراته العسكرية في حال فشل المسار الدبلوماسي لحل الخلافات مع إيران بشأن برنامجيها النووي والصاروخي، يستغل البنتاغون الوقت المتاح لاستكمال حشد "الأسطول" الذي أعلن الرئيس أنه يتجه نحو المنطقة.

الأسابيع الثلاثة الماضية، شهدت حراكات أمنيات سياسيا بالدرجة الأولى، بينما بدأت محادثات بين دبلوماسيين وقادة في إسرائيل ودول عربية وإيران والولايات المتحدة، واصل البنتاغون التحضير لاحتمال الحرب، وفق مسؤولون عسكريون أن المنصات العسكرية التي يجري نشرها تمتلك قدرات هجومية ودفاعية، تحسّباً لأي رد إيراني. ووصف مسؤول عسكري رفيع العملية بأنها "ترتيب للبيت من الداخل".
*الجنرال جوزيف فوتيل: "من الناحية الدفاعية، نتأكد قبل القيام بأي خطوة.

وفق تسريبات صحيفة "نيويورك تايمز"، عن الجنرال القائد السابق للقيادة المركزية الأميركية جوزيف فوتيل، قوله إنه "من الناحية الدفاعية، يجب أن نتأكد قبل القيام بأي خطوة من أن دفاعاتنا جاهزة، استعداداً للرد الحتمي الذي سيطال مصالحنا أو مصالح شركائنا".

وحالياً، تتمركز حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" في قلب نحو اثنتي عشرة قطعة بحرية في المنطقة، بينها ثلاث سفن حربية مزوّدة بصواريخ "توماهوك"، تنتشر في بحر العرب والخليج العربي والبحر الأحمر وشرق المتوسط.

وقد تعقّبت طائرات مسيّرة إيرانية الحاملة، فيما أسقطت مقاتلة تابعة للبحرية الأميركية إحداها في 3 شباط/فبراير الجاري، بعدما اقتربت من الحاملة، بحسب مسؤولين أميركيين. وتنضم إليها خلال أسابيع حاملة الطائرات الثانية "جيرالد فورد" التي ستغادر منطقة الكاريبي.

كما وُضعت قاذفات "بي-2" بعيدة المدى، وغيرها من القاذفات المتمركزة في الولايات المتحدة، في حالة تأهب أعلى من المعتاد، منذ أن طلب ترامب قبل نحو شهر إعداد خيارات للرد على حملة القمع الإيرانية للاحتجاجات.

.. وهذا، وفق القراءات الأمنية، يزيد من تخلخل الاستعدادات لعملية كبرى(الآن أو خلال شهر رمضان المبارك المتوقع يوم الخميس القادم، تشمل زيادة عدد طائرات التزوّد بالوقود جواً في المنطقة، ونشر طائرات "إي إيه-18 غراولر" المخصّصة للتشويش على الرادارات. وتوجد بعض هذه الطائرات على متن "لينكولن"، كما نُقل بعضها إلى قاعدة في الأردن. وتشير بيانات تتبع الرحلات إلى أن الولايات المتحدة تنقل أيضاً طائرات إضافية، بينها طائرات "إف-35 إي" وطائرات استطلاع وتزوّد بالوقود، إلى المنطقة أو قربها.

* المؤشر.. على بوصلة الحرب.

المؤشر على، بوصلة وجدية المخطط وكيات التخطيط لأي هجوم سيكون نقل غواصة صواريخ باليستية من البحر المتوسط إلى البحر الأحمر أو على الأرجح، إلى بحر العرب، حيث تكون في أفضل موقع لضرب أهداف داخل إيران. ويمكن لهذه الغواصات حمل ما يصل إلى 154 صاروخ "توماهوك"، ما يضيف قوة نارية كبيرة. إلا أن ذلك لم يحدث حتى الآن.
.. وفي المؤشر جانب دفاعي، يرسل البنتاغون مزيداً من أنظمة "باتريوت" و"ثاد" الدفاعية إلى المنطقة لحماية القوات من صواريخ إيرانية قصيرة ومتوسطة المدى.
.. وفي تقديري، المؤشر، محددات حركته في البوصلة الإيرانية، إن ملالي إيران، وقادة الحرس الثوري الإيراني، قد يتوهوا، أو لا تنتابهم حماسة النظر، لمكونات اي حشد أميركي، على محمل الجد، نظراً لسجل ترامب، الذي شمل قصف ثلاثة مواقع نووية إيرانية في يونيو الماضي وقتل الجنرال قاسم سليماني في يناير 2020.
.. هذا لا يعني ان الولايات المتحدة الأمريكية، بالذات تشعر بالحرب، كإنفلات أمني، لا مصيري، إذ ان ماكن الإعلام السياسي والأمني الإيرانية، وفق ملالي ظهران تحديدا، لا تترقب الحرب، أو أنها غير متحمسة لمقاومة الاستعداد الأميركي، الإسرائيلي للتوقع ، وهي في ظروف ما تحت الطاولة، ستجو نحو تأجيل كل الخيارات، فكل حلفاء وأصدقاء الرئيس ترامب تشير عليه بالابتعاد عن الحرب وفق حرمة وميقات شهر الصيام في العالم الإسلامي، وكل العالم.

الدستور المصرية



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد