مرةً أخرى! اللحنُ في (خُطبة الجمعة)

مرةً أخرى! اللحنُ في (خُطبة الجمعة)

08-03-2026 01:17 AM

اللحن: هو الخطأ في الإعراب، قال تعالى( و لَتعْرِفنهم في لحن القول ) سورة محمد الآية 30
و قال الشاعر : لغةٌ إذا وقعت على أسمعانا... كانت لنا بردا على الأكباد
ستظل رابطةً تؤلفُ بيننا... فهي الرجاءُ لناطقٍ بالضاد
قديما كان خطيب الجمعة يؤدي دورا مهما بالإضافة للخطبة، ألا و هو تصحيح ما أُشكِل على العامة من قواعد اللغة العربية و مفرداتها و بناءِ أفعالها، و ذلك من خلال سلامةِ نطقه، و مخارج حروفه، و ضبطه لنصه ،إذًا فهو شيخٌ و (معلم)، أما الآن و للأسف الشديد فقد انقلب الحال، و أصبح الكثير من المصلين هم الذين يقومون بالتعليم و الخطباء هم الذين يتلقَّون، فلا مراعاة للأداء و لا لمخارج الحروف و لا الفتحة و لا الكسرة و إلى آخره، فغدونا نخشى أن يتيه أبناؤنا في خِضَم الكثير من الاخطاء اللُغوية بحيث يعتقدون أنها هي الصواب و ما هي بذلك!
و مما (يزيد الطين بِلة) و هنا الشاهد: أن الكثير من خطبائنا الأجلّاء يصرُّون على أن يرتجلوا الخطبة دونما حاجة إلى أن يدونوها على الورق حتى تكون من (وجهة نظرهم) أبلغ و لا يُتهمون بعدم القدرة على حفظها وضعف الذاكرة، و هنا أقول إن كان الخطيب مفوَّهًا متمكنا واثقًا خبيرًا فلا بأس من ذلك أما إن كان و هم الأعم على غير ذلك فما ذنب المصلين؟! وللحق و الأمانة أقول: إنَّ الكثير من الخطباء و إن كانوا على سويةٍ عالية من العلوم الشرعية إلا أنهم أقل حظا في اللغة العربية (لغة القرآن) التي شرَّف الله بها العرب و على سبيل المثال ففي إحدى خطب الجمعة سقط الخطيب فيما يربو على العشرين لحنا أي خطأً قواعديا و إعرابيا قد يقلب المعنى و يفسد القصد.
و الخلاصة: فلماذا لا تقوم وِزارة الأوقاف و هي الحريصة على توحيد موضوع الخطبة بضبط النص نحوا و صرفا و بناءً و توزعه على الخطباء حتى يستفيد من لا يستطيع منهم الإحاطة بقواعد اللغة، و أقترح إقامة دورات تقوية في اللغة العربية لبعض الخطباء الأجلّاء بحيث يتمكنون أكثر ويقل الخطأ و من ثم تكون الفائدة أعم.
و بالمناسبة فأود الاشارة إلى مسألة السياق و للأسف أقول ان بعض الخطباء لديه ضعف و (ركاكة) إن كان في استخدام المفردات ووضعها حيث يجب أو في التَكرار غير اللازم في مواقع معينة ذلك أنه يجتهد بأن يضيف إلى نص الخطبة المرسلة إليه من الوزارة فلا يُصيب، فإن كان و لا بد فليتقيد الخطباء المحترمون بنص الخطبة الرسمي حتى لا ينطبق عليهم القول ( يفسرُ الماءَ بعد الجهدِ بالماءِ) و رحم الله الشاعر حافظ إبراهيم إذ يقول:
رموني بعُقمٍ في الشباب و ليتني.... عقمت فلم أجزع لقول عُداتي
وسعتُ كتابَ الله لفظًا و غايةً.... و ما ضقتُ عن آيٍ به وعظات

اللهم أدم علينا نعمة (لغتنا العربية).



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

خامنئي: الإدارة الجديدة لمضيق هرمز ستجلب الهدوء والتقدم

أسرة مول النافورة تهنئ موظفيها وعمال الاردن بمناسبة عيد العمال العالمي

ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72.601 منذ بدء العدوان

13 ألف مشارك اليوم في برنامج أردننا جنة

الرئيس اللبناني يندد بالانتهاكات الاسرائيلية المستمرة في جنوب لبنان

البوتاس العربية تواصل إنجازاتها وتعرض رؤيتها الاستراتيجية لعام 2025

المستحقون لقرض الإسكان العسكري - أسماء

الأسواق الحرة الأردنية تحتفي بجهود العاملين في يوم العمال العالمي

الفوسفات تهنئ بعيد العمال العالمي

الدولية للطاقة: العالم يواجه تحديا كبيرا في مجال الطاقة والاقتصاد

ارتفاع مبيعات المشتقات النفطية في الأردن .. تفاصيل

الأردن والبحرين يبحثان تثبيت وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران

وزير الزراعة يشدد على حماية الثروة الحرجية

مختصون في عجلون: العمال ركيزة أساسية في مسيرة التنمية

القاضي يهنئ العمال ويشيد بعطائهم بمسيرة البناء الوطني