المراهقة بين الضغط والدعم
08-03-2026 10:55 PM
ابني تغيّر، لا يكلمني، يثور بلا سبب، ينعزل في غرفته، هذه العبارات تتكرر كثيرًا على ألسنة الآباء والأمهات حين يدخل أبناؤهم مرحلة المراهقة، الوصف غالبًا دقيق لكن تفسيره لا يكون كذلك دائمًا، فما يراه الأهل تمردًا قد يكون في الحقيقة جزءًا طبيعيًا من مرحلة إعادة تشكيل الهوية النفسية والاجتماعية.
المراهقة ليست مجرد مرحلة انتقالية من الطفولة إلى الشباب، بل رحلة عميقة لاكتشاف الذات وبناء الهوية وتشكيل الشخصية، في هذه المرحلة يعيد المراهق تعريف نفسه وعلاقته بالعالم من حوله فتزداد حاجته إلى الاستقلالية بالتوازي مع حاجته إلى الأمان العاطفي والاحتواء الأسري، أضف إلى ذلك أن حاجة المراهق إلى القبول الاجتماعي في هذه المرحلة وخوفه من الرفض قد تدفعه أحيانًا إلى الصمت أو العزلة.
ومع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت الضغوط أكثر تعقيدًا فهي تمنح فرصًا للتواصل لكنها قد تتحول إلى مصدر ضغط بسبب المقارنات غير الواقعية أو التنمر الإلكتروني، وهو ما تربطه دراسات متعددة بارتفاع القلق وتراجع صورة الذات لدى بعض المراهقين.
ولا يأتي التحدي من عامل واحد بل من تراكم ضغوط مثل الضغط الدراسي والخوف من الفشل أو الرفض الاجتماعي والتعرض للتنمر إضافة إلى ضعف الحوار داخل الأسرة وغالبًا ما يختبئ هذا التوتر خلف صمت طويل أو انفعال مفاجئ.
ما يحتاجه المراهق ليس مزيدًا من الأوامر بقدر ما يحتاج إلى الأمان النفسي، مساحة يتحدث فيها دون خوف، ومن يستمع إليه قبل أن ينصحه، أحيانًا قد يكون سؤال بسيط مثل ماذا يزعجك اليوم؟ بداية حوار يخفف الكثير من التوتر.
ويلعب الأهل دورًا محوريًا في بناء قدرة أبنائهم على مواجهة الضغوط عبر تجنب المقارنات بين الأبناء وتقدير الجهد لا النتائج فقط وتقديم نموذج هادئ في التعامل مع التوتر، فالمراهق لا يسمع ما تقوله فحسب بل يراقب ما تفعله.
وحين تضعف قدرة الأسرة على الاحتواء ينبغي أن تكون المدرسة شريكًا داعمًا عبر وجود مرشد نفسي مؤهل وسياسات واضحة ضد التنمر ومناهج تعزز مهارات إدارة الغضب واتخاذ القرار وحل المشكلات، فهذه أدوات لبناء شخصية متوازنة وواثقة.
المراهقة ليست ساحة صراع بل مرحلة تحتاج إلى صبر ووعي وحكمة، فالمراهق لا يريد أن يخسرك حتى عندما يرفع صوته أو يغلق الباب، أحيانًا يختبر الحدود، وأحيانًا يبحث عن استقلاله، وأحيانًا يطلق صرخة ليقول أنا هنا هل تراني؟ كل حوار هادئ، وكل احتضان عند الفشل، وكل عبارة أنا معك قد تكون نقطة تحول لا تُحصى آثارها، وكما قال جبران خليل جبران "أولادكم ليسوا أولادًا لكم، إنهم أبناء وبنات الحياة المشتاقة إلى نفسها" إنها دعوة لأن نكون سندًا لا سيفًا، ومرشدين لا مراقبين، وحضورًا مطمئنًا لا مصدر ضغط إضافي.
زيادة دعم مشاريع خريجي التدريب المهني
الأردن يتضامن مع قطر جراء الانفجار برأس لفان
سوريا تقبض على مطلوب بتهم جرائم حرب
بدء تدريب الدفعة الثانية من المكلفين بخدمة العلم
وزير الخارجي يلتقي نظيريه التونسي والموريتاني
وفاة و6 إصابات إثر تدهور مركبة في الكرك
قبيل مواجهة النشامى .. غياب واحد من أبرز أسلحة الجزائر الهجومية
شيوخ ووجهاء خان يونس يثمنون المواقف الأردنية
الحنيطي يستقبل قائد مجموعة الطائرات المسيرة الباكستانية
انخفاض الحرارة .. هل يعود الأردنيون لارتداء المعاطف
بلدية إربد تخصص 5.5 ملايين دينار لمشاريع خدمية
وصول وفد كنسي وإنساني من القدس إلى غزة
مهم لطلبة الثانوية العامة بشأن الامتحان العام
تنويه للمواطنين .. توقف مؤقت لضخ المياه بهذه المناطق
انخفاض كبير على أسعار الذهب محلياً الخميس
ظهور أسد في معان يتصدر حديث الأردنيين .. ما القصة
الأسماء التجارية للعينات غير المطابقة من الجميد .. صور
المدرج الروماني يفتح أبوابه للجماهير لمتابعة مباراة النشامى والجزائر
الزراعة: شحنة عجول كولومبية عابرة للعراق وليست للسوق الأردنية
تنفيذ الإعدام تباعاً بحق محكومين في السجون الأردنية
فرصة للمقبلين على الزواج .. هبوط أسعار الذهب محلياً اليوم
بحث إنشاء مجمع سفريات في النعيمة بإربد
موعد التقديم للعمل على حساب التعليم الإضافي بالتربية
الأمن يكشف ملابسات فيديو الاعتداء على شخص ببني كنانة .. شاهد
ارتفاع أسعار الذهب محلياً اليوم
مهم لسكان هذه المناطق بشأن فصل الكهرباء الاثنين
خبر طلاق نسرين طافش يتصدر المواقع
الإدارية النيابية تستمع لمقترحات الأحزاب بشأن مشروع قانون الإدارة المحلية
