إلى أين تتجه الحرب في المنطقة
09-03-2026 02:54 PM
تشهد المنطقة مرحلة شديدة الحساسية في ظل تصاعد التوتر بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، في صراع يتجاوز كونه مواجهة عسكرية مباشرة ليأخذ أبعاداً سياسية واقتصادية وإقليمية معقدة.
منذ اللحظة الأولى، تدرك طهران أنها تواجه قوة عسكرية غير متكافئة، سواء من حيث التفوق التكنولوجي والعسكري الإسرائيلي، أو من حيث القدرات العسكرية الأميركية. لذلك تبدو الاستراتيجية الإيرانية قائمة على إدارة حرب غير متكافئة، تعتمد فيها على تعظيم ما تملكه من أدوات ردع محدودة، مثل الصواريخ الباليستية، إضافة إلى توظيف موقعها الجغرافي الاستراتيجي، خصوصاً قرب مضيق هرمز، أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط.
وتسعى إيران، وفق هذه المقاربة، إلى إعادة رسم قواعد الاشتباك عبر الضغط العسكري المحدود والضغط الاقتصادي غير المباشر، مستفيدة من قدرتها على التأثير في أسواق الطاقة والملاحة البحرية، بما يمنحها أوراق قوة في مواجهة خصومها.
في المقابل، تبدو أهداف الأطراف المختلفة متباينة. فبينما ترى إسرائيل في التصعيد فرصة لإحداث تغيير جذري في النموذج السياسي القائم في طهران، تبدو الولايات المتحدة أكثر ميلاً إلى تغيير سلوك النظام أو تعديله، دون الذهاب بالضرورة إلى إسقاطه بالكامل، إذا ما توفرت تسوية سياسية مناسبة.
وفي هذا السياق، فإن المرحلة الحالية تمثل ذروة التصعيد قبل أي مسار تفاوضي محتمل. فإيران معنية بالرد العسكري إلى سقف معين يحفظ هيبتها ويعيد ترميم قوة الردع، لأن التراجع دون رد قد يحمل كلفة سياسية وأمنية كبيرة داخلياً وخارجياً.
في الوقت نفسه، تشير المعطيات إلى أن طهران تحاول إدارة مخزونها الصاروخي بحذر، بهدف إطالة أمد المواجهة واستنزاف خصومها عسكرياً واقتصادياً، فالحرب بالنسبة لها ليست معركة حسم سريع، بل معركة استنزاف طويلة تسعى من خلالها إلى تدويل الأزمة وإشراك أطراف إقليمية ودولية فيها.
كما تراهن واشنطن وتل أبيب، على الضغط الداخلي داخل إيران، سواء عبر تحريك قوى المعارضة أو استهداف مراكز القرار العسكري والسياسي، في محاولة لإضعاف النظام من الداخل، في حال تعذر تحقيق أهداف الحرب عبر الضربات العسكرية المباشرة.
برأيي "الأصعب قادم"، مرحلة الحرب، تكاد تكون مفصلية، خاصة بعد توسيع ايران الحرب على الدول المجاورة، وبنفس الوقت تتجه اليوم الى العزلة الدولية والإنكفاء القطري الذاتي، لم يعد هناك صديق او دولة تستطيع ان تدافع عنها امام هجماتها على المنطقة والتي وصلت الى أطراف أوروبا.
وفي ظل هذه المعادلة المعقدة، تبدو المنطقة مقبلة على مرحلة أكثر خطورة، حيث قد تتوسع دائرة الأهداف لتشمل بنى تحتية ومرافق حيوية، فيما قد تحاول إيران توسيع نطاق الأزمة إقليمياً، خصوصاً عبر التأثير في حركة الطاقة والملاحة الدولية.
لقد بدأ العالم يلمس بالفعل ملامح أزمة قد تتجاوز أسواق النفط والغاز، لتطال سلاسل الإمداد العالمية التي تمر عبر مضيق هرمز، ما قد يفتح الباب أمام تداعيات اقتصادية واسعة النطاق.
وبين التصعيد العسكري والضغوط الاقتصادية، يبقى السؤال الأهم: هل يقود هذا المسار إلى انفجار إقليمي أوسع، أم أن جميع الأطراف ستصل في نهاية المطاف إلى لحظة تدرك فيها أن النزول عن شجرة التصعيد بات الخيار الأقل كلفة للجميع؟
ماذا يحدث في المنطقة اليوم؟ أبرز الملفات العربية والدولية
تقرير يكشف خسائر الطائرات الأمريكية خلال الحرب مع إيران
6 حدائق جديدة في الأردن بحلول 2027 .. تعرف إلى المحافظات
استهداف مبنى تابع لأرامكو في السعودية .. حريق محدود دون إصابات
القاهرة تجمع فتح وحماس والجهاد الإسلامي تمهيدا لحوار فلسطيني شامل
أمطار ورعد في هذه المناطق بالأردن .. وتحذير من الغبار
من أجل تحقيب جديد للأدب المغربي
«أكتوبر الوردي» في الجزائر: صحة النساء تتحول إلى سلعة
قرار جديد من الضمان بشأن فترات الاشتراك والراتب التقاعدي
الأردنيون على موعد مع رسوم عبور هذا الطريق .. توضيح آلية الدفع
خبير اقتصادي يحذر الأردنيين .. استعدوا لسيناريوهات صعبة
100 شخص يحصلون على الجنسية الأردنية و17 ألف قرار إبعاد .. التفاصيل
إعفاء السيارات الأميركية يقترب .. هل تنخفض الأسعار وتتغير الخريطة؟
الدجاج الصيني في الأردن .. ما القصة؟
المملكة على موعد مع تقلبات جوية .. أمطار وغبار وتغيرات بالحرارة
الأردنيون على موعد مع أمطار وسيول .. وهذا موعد الذروة
أمطار رعدية وبرد وعواصف رملية في الأردن
زيادة الـ30 دينارا في الأردن .. هل يحرمك راتبك من الاستفادة؟
شتوة الزيتون ليست كما يعتقد الأردنيون .. خبراء يحسمون الجدل
جملة للفنان زهير النوباني تشعل ردود الفعل .. ماذا قال وكيف رد الأردنيون
الأمانة تزيل عشرات المواقع في عمّان .. ما القصة
يزن النعيمات يعود إلى العشب .. نجم ينتظره الأردنيون قبل كأس آسيا
