تأثير صدمات النفط يعيد ترتيب رهانات سندات الأسواق الناشئة

تأثير صدمات النفط يعيد ترتيب رهانات سندات الأسواق الناشئة
أحد أسواق مدينة إسطنبول التركية فيما تظهر أسعار صرف العملات المسجلة

12-03-2026 03:12 AM

السوسنة - تواجه الأسواق الناشئة صدمة كبيرة مع ارتفاع أسعار النفط، ما يدفع المستثمرين لإعادة تقييم رهاناتهم على أسعار الفائدة بعد تحول مفاجئ في السوق. فقد ارتفعت العملات المحلية في دول نامية وسط تصاعد النزاع في الشرق الأوسط، ما دفع الأسواق المالية إلى تعديل توقعاتها من خفض معدلات الفائدة إلى رفعها خلال أيام قليلة، مع تهديد ارتفاع أسعار النفط لزيادة التضخم وارتفاع فاتورة الواردات.

ارتفاع أسعار النفط
في يوم الأربعاء، كانت الأسواق المالية تسعّر نحو 12 نقطة أساس لرفع الفائدة خلال العام القادم في الدول الناشئة، بعد أن كانت تتوقع خفضاً بمقدار 25 نقطة أساس قبل أسبوع فقط، وفق حسابات بنك «يو بي إس». ومع تجاوز سعر خام برنت 100 دولار للبرميل يوم الإثنين، وصلت رهانات رفع الفائدة إلى 20 نقطة أساس.

فيليب فيدينغ مدير محفظة الديون الناشئة لدى «فيدلتي»، قال لوكالة «بلومبرغ» إن استمرار أسعار النفط عند مستويات مرتفعة سيضيف بين 0.4 و1 نقطة مئوية للتضخم في الاقتصادات الناشئة، مما يجعل خفض الفائدة أقل احتمالاً. وأشار إلى أن الأسواق الأوروبية والآسيوية أكثر عرضة لتقلبات السوق مقارنة بأميركا اللاتينية، رغم أن الأخيرة قد تكون أكثر حساسية بسبب المراكز الكبيرة للمستثمرين فيها.
جّل مؤشر «بلومبرغ» لسندات العملات الناشئة انخفاضاً بنسبة 1.2%، متراجعاً من أعلى مستويات قياسية سجلها الشهر الماضي. وسجلت سندات دول مستوردة للطاقة مثل مصر، والمجر، وجنوب إفريقيا، والفلبين خسائر أكبر بكثير. وباع المستثمرون الأجانب أكبر كمية من سندات جنوب إفريقيا منذ بدء تسجيل البيانات عام 1996.

ضغوط على البنوك المركزية
تظل أسعار النفط عند مستويات عالية، ما يزيد الضغوط على البنوك المركزية بين الحفاظ على النمو الاقتصادي ومواجهة التضخم المتصاعد. تركيا، على سبيل المثال، كانت قد وضعت في برنامجها المتوسط الأجل سعر نفط يبلغ 65 دولاراً للبرميل، فيما بني ميزان جنوب إفريقيا لشهر فبراير على أسعار تقارب 62 دولاراً للبرميل. ومن المتوقع أن تكشف اجتماعات السياسة النقدية القادمة، مثل اجتماع البنك المركزي التركي يوم الخميس، ما إذا كانت البنوك المركزية تعيد التفكير في اتجاه أسعار الفائدة في مواجهة صدمة النفط الحالية.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد